الخميس 21 أكتوبر 2021
فن وثقافة

الفنان عابدين الزرهوني: ساحل "اَلْكَابْ" فضاء الإلهام والإبداع وموطن الأجداد

الفنان عابدين الزرهوني: ساحل "اَلْكَابْ" فضاء الإلهام والإبداع وموطن الأجداد الزميل أحمد فردوس يتوسط جمال وعابدين الزرهوني

كان لجريدتي "الوطن الآن" و"أنفاس بريس" لقاء صحفيا مع الفنان الشيخ عابدين الزرهوني حول مساره الفني وعلاقته بالبحر في لحظات الإبداع والتأمل والإلهام بساحل "اَلْكَابْ" بحاضرة المحيط أسفي، و جرى حديث عن عشقه لهوايته الثانية الصيد بالقصبة بعد شغفه العميق بآلة لوتار الأطلسية والعبدية...

في هذا السياق خصصت جريدة "الوطن الآن" بورتريه عن نجم الغناء الشعبي والعيطي عابدين الزرهوني معززة معطياتها بشهادة الراحل أسد الأطلس الشامخ السي محمد رويشة الذي يكن لعائلة الزرهوني كل التقدير والاعتراف بأعمالهم الخالدة، بعد أن كان يحل ضيفا عليهم في "زاوية" الإبداع والفن ليستمتع بالطرب والنغم الأصيل.

الشيخ والقصبة والوتر على إيقاع هدير موج البحر بـ "الكاب"

في محرابه الفني بجانب شاطئ "اَلْكَابْ" الهادئ في فصل الشتاء والحركي في فصل الربيع والإجتماعي صيفا، وجد الفنان عابدين الزرهوني كل شروط الإشتغال الفني و الإبداع الموسيقي على مستوى الكتابة واللحن بعيدا عن ضجيج واقع الحال: "في خلوتي الخاصة بمنطقة الكاب أجد نفسي و ذاتي متعلقا بالمكان والزمان، بحكم انتمائي للمنقطة (مسقط الرأس) وأتفرغ كليا للتأمل والإبداع واسترجاع ذاكرتي الفنية، وأصدقك القول أن (الكاب) موطن الإلهام والإبداع، وبنية استقبالية للأصدقاء الفنانين الذين أتقاسم معهم حرقة السؤال الإبداعي".

وأوضح الفنان الشاعري للجريدة بأن ثقافة البحر بالنسبة له "مرجعا أساسيا في الكتابة والإبداع، خصوصا أن هوايتي الثانية بعد الفن هي الصيد بالقصبة ما يمنحني القدرة على الصبر والتحمل أمام عظمة البحر وأمواجه العاتية، في انتظار أن يجود بخيره الوافر".

في سياق متصل يقول شيخ البحر والقصبة والوتر "لا شيء أجمل من التأمل أمام عظمة البحر، وهدوئه، وسخائه الكبير اتجاه من يلجأ إلى مناجاته أثناء هدوئه أو خلال تمرده الطبيعي، حيث تتفاعل نفسية الإنسان أمام هذا الفضاء الأزرق ليفجر ما بداخله"،

هكذا يتواصل الفنان المبدع عابدين الزرهوني مع الطبيعة لتلد أحاسيسه أجمل القول في تيمة الحب والخيانة ، وفي موضوع الهجر والوصل، وينتقل بين الجمال والقبح ويترجم شعوره الإنساني واصفا بنظمه وألحانه وترانيم أوتاره ما يخالجه من معاناة وألم يفوق هدير أمواج البحر التي تطرق باب خلوته صباح مساء.

ضيف الجريدة عابدين الزرهوني باب من أبواب الإبداع بحاضرة المحيط، تغنى بالحب وتغزل بالحبيبة متوسلا بالورد، ووصف الطبيعة بمقاييس تقلبات الظهر، وقدم أرقى تعابير الرثاء في مواضيع الفقدان، وأطرب المتلقي بأروع الموشحات والقصائد والمقطوعات الخالدة في الزمن الجميل، وبصم مشواره الفني متفردا ومنتصرا للإنسانية دون حدود، ترسو سفينة فنه على سواحل العطاء بسخاء في زمن تهافت أشباه الفنانين على منصة تشوهات الإبداع.

 

                  ترقبوا (العدد الجديد من أسبوعية جريدة "الوطن الآن"

         للإستمتاع بالمزيد من المعطيات حول شخصية الفنان عابدين الزرهوني