الأحد 19 سبتمبر 2021
سياسة

كردودي : إسبانيا لن تعترف بمغربية الصحراء، لكن خطابها سيميل إلى الحياد

كردودي : إسبانيا لن تعترف بمغربية الصحراء، لكن خطابها سيميل إلى الحياد جواد كردودي، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية
قال جواد كردودي، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية في حوار مع جريدة " لوبوان " الفرنسية إن الجزائر تعارض ثلاث أشياء: مسألة الصحراء ومسألة الحدود بشكل عام وإغلاق الحدود البرية بشكل خاص، مضيفا بأن الخلاف المغربي – الجزائري يعود إلى تاريخ استقلالها عام 1962 والذي يرتبط بمشكلة الحدود والتي تسببت في اندلاع حرب الرمال عام 1963، وأضاف كردودي أن المغاربة لا يفهمون اليوم قسوة الجزائر على المغرب لأربعين عامًا ( قسوة دبلوماسية ومالية وعسكرية )، مشيرا بأن الجزائر أنفقت  مليارات الدولارات على قضية الصحراء، التي تعد جزء من الوحدة الترابية، حيث استعاد المغرب تاريخياً الشمال والوسط والجنوب، بينما الجزائر تدعي من جانبها أن هناك شعبًا صحراويًا يطالب بالاستفتاء، وهو الأمر الذي يعد غير ممكن بسبب فشل الأمم المتحدة في تحديد الهيئة الإنتخابية للمشاركة في الإستفتاء، ويضاف إلى هذا الكم الهائل من المشاكل – يضيف كردودي - الإعلان الأحادي الجانب عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب في 24 غشت 2021، بينما واصل الملك محمد السادس مد يده إلى الجزائر في جميع خطاباته ودعوتها إلى الحوار وخاصة إعادة تنشيط اتحاد المغرب العربي.
وأوضح كردودي أن اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء أمر مهم للغاية، علما أن  الولايات المتحدة هي أكبر قوة اقتصادية في العالم، مضيفا بأن هذا الإعتراف يعدا انجازا مهما للغاية، لكن رغم ذلك سيظل المشكل مطروحا  على طاولة الأمم المتحدة ، رغم الثقل الذي تمثله الولايات المتحدة الأمريكية التي ليست سوى عضو  من بين 15 عضوا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، علما أن الأعضاء الكبار الآخرين، مثل فرنسا أو ألمانيا، لم يتبعوا الولايات المتحدة في نهجها بهذا الخصوص.
وجوابا عن سؤال يتعلق بطبيعة العلاقة الجديدة للمغرب مع اسبانيا والتي تضمنها آخر خطاب ملكي بعد الأزمة الدبلوماسية بين البلدين أشار كردودي للصحيفة  الفرنسية إن اسبانيا لن تغير بين عشية وضحاها، موقفها بخصوص قضية الصحراء، ولن تعترف بالتأكيد بمغربية الصحراء، لكن خطابها سيميل إلى نوع من الحياد في هذه القضية الشائكة، مذكرا بأن اسبانيا رفضت مؤخرًا  استقبال إبراهيم غالي لتلقي العلاج، الأمر الذي تطلب إعادته إلى كوبا كي لا تتدهور العلاقات مع المغرب.