السبت 25 سبتمبر 2021
كتاب الرأي

عبد العالي بلقايد: توحيد اليسار ضرورة تاريخية

عبد العالي بلقايد: توحيد اليسار ضرورة تاريخية عبد العالي بلقايد

كان الأجدى أن يكون النقاش منصبا على كل ما من شأنه أن يجعل عملية توحيد اليسار ميسرة باعتبار العملية هي ضرورة تاريخية وليست ترفا أو مطمحا يلبي مسعى ذاتيا. فبدل تدبيج مشورات غايتها جعل رفاق الأمس خصوما سياسيين كان التفاعل مع اللحظة لأجل إنتاج ما يمكن أن يتجاوب مع سيماتها هو الممارسة السليمة التي تلتقط دقة اللحظة التي تستوجب توحيد اليسار للاعتبارات التالية: توحيد اليسار تقتضيه المصلحة الوطنية في مرحلة تاريخية تشهد صراعا سواء بين القوى الصاعدة، أو القوى الكبرى لأجل التموقع الأفضل لكسب أسباب القوة .

 

والعملية لا يمكن أن تخوضها الدولة بمفردها دون حضور قوة سياسية وازنة التي لن تكون إلا اليسار. لأن جل الأحزاب لا تمتلك رؤية ولا مشروعا مجتمعيا  يمكنها من الحضور الفكري، أو داخل المنظمات الدولية للمجتمع المدني سواء ذات الطابع الحقوقي، أو منظمات الشغل، وحتى تلك ذات الطابع السياسي.

 

إن هذه الفضاءات تعتبر أساسية للدفاع عن المصالح الحيوية للبلاد وهذا الدور ينعدم بانعدام قوة سياسية نشيطة في كافة المجالات: شغلية، حقوقية، سياسية، بيئية .

 

إن وحدة اليسار ليست مقتصرة فقط على اليسار الإصلاحي، بل حتى اليسار الماركسي أو الثوري هو معني بها، وإننا حين نقول بالانفتاح على هذا اليسار فذلك للاعتبار التالي :

إننا نعتبر بأن المرحلة هي مرحلة نضال وطني ديمقراطي التي تعتبر  ضرورية ومقدمة استراتيجية لكل الإنجازات المستقبلية وسابقة عليها، وبالتالي تقتضي توحيد كل القوى التي لها مصلحة في النضال الوطني والديمقراطي .

 

إن المعركة ليست محدودة بحدود الانتخابات، وإن كانت الانتخابات من المفاتح الأساسية للديمقراطية، بل هي معركة مصيرية ترتبط بالمصالح الاستراتيجية التي تستوجب قوة سياسية فاعلة قادرة أن تكون رائدة في معارك مرتبطة بالمصالح التي ليست فئوية، بل هي قومية بالدرجة الأولى وطبقية ترتبط بالتحالف الطبقي المعني بالتغيير...