الثلاثاء 27 يوليو 2021
سياسة

مناورات الجيش الموريتاني تخنق جبهة "البوليساريو" وعرابها النظام العسكري الجزائري

مناورات الجيش الموريتاني تخنق جبهة "البوليساريو" وعرابها النظام العسكري الجزائري عناصر من الجيش الموريتاني

أصبحت موريتانيا قوة عسكرية في منطقة الساحل الإفريقي قادرة على اتخاذ القرارات التاريخية التي يخدم مصالحها الجيوسياسية الاستراتيجية ومصالح استقرار وأمن المنطقة بأسرها بعيدا عن الضغوط وهيمنة "الخوف"، خصوصا أن موريتانيا ليست كما كانت في السابق، لديها الآن، علاقات قوية مع جميع الدول المجاورة وتحظى باحترام جميع أشقائها العرب والأفارقة إضافة إلى علاقات متميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول كبيرة في الاتحاد الأوروبي.

 

وضع مغاير تماما لما كان يعرف عن موريتانيا سابقا حيث كانت مجموعات من الإرهابيين ومافيا المخدرات وعصابات مدعومة ومحمية من طرف بعض جنيرالات النظام العسكري الجزائري تعيث فسادا وتتحكم في معابر بين الحدود وتسمح لمرتزقة بوليساريو من التنقل بحرية كاملة وتسيطر على أنشطة ممنوعة وخطيرة  من مخدرات وأسلحة وتجارة البنزين وغيرها...، وضع جديد ومقلق لهذه العناصر بعد أن تمكن الجيش الموريتاني من التحكم بصفة نهائية وميدانية في هذه المناطق ومنعت كل  تسربات وأغلقت المعابر وأمنت الحدود...

 

وأجرت البحرية الموريتانية ونظيرتها السنغالية، ما بين الخميس 8 إلى السبت 10 يوليوز 2021، مناورات بحرية في المياه الإقليمية المشتركة عرفت تدريبات على عمليات مكافحة الصيد البحري غير المشروع، والمراقبة المشتركة لأنشطة استغلال حقل الغاز في منطقة احميم وتهريب المخدرات والقرصنة البحرية.

 

وشهدت المناورات تبادل الأطقم وتنسيق الإجراءات، وإجراء قنوات اتصال ما بين قوات البحريتين المشاركة في التدريبات، وإجراءات تكتيكية "تم اختبارها خلال التدريبات بنجاح"، وفق ما جاء في بيان الجيش.

 

وقال الجيش إن هذه التدريبات تدخل في إطار تعزيز التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين، مؤكدا أن هذه الأنشطة ستستمر بشكل منتظم.

 

لقد سبق للجيش الوطني الموريتاني، أن صرح، في بيان له، عقب مناورات عسكرية شهدتها ولاية تيرس الزمور الجيش الموريتاني خلال الفترة من 15 إلى 19 مارس 2021: "إن حماية الحوزة الترابية للوطن، وقدرته على تحييد خطر جماعات الجريمة المنظمة، يحتم عليه باستمرار الرفع من مستواه العملياتي ودعم وتطوير قدرات الردع التي يمتلكها، والتي شكلت درعا منيعة للوطن والمواطنين".

 

قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية، الفريق محمد بمبه مكت، صرح، السبت 20 مارس 2021، بأن المناورات العسكرية التي نظمها الجيش الموريتاني خلال الأيام الماضية في تيرس الزمور تحت اسم (زمور 2)، كانت "ناجحة" وحققت "نتائج مهمة"، مشيرًا إلى أن مناورات مماثلة ستنظم سنويًا.

 

وسبق أن شهدت ولاية تيرس الزمور الجيش الموريتاني خلال الفترة من 15 إلى 19 مارس 2021 مناورة عسكرية تحت اسم "زمور2" شمالي موريتانيا، وهي التمرين الذي يأتي في إطار تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية للجيش الوطني ومواءمة وسائله البشرية والمادية، بما يمكنها من مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها أنماط القتال ووسائل الحرب.

 

وشارك في هذا التمرين وحدات من التجمعات الخاصة للتدخل والمدفعية والهاونات الثقيلة والطائرات المقاتلة والحوامات وطائرات الاستطلاع والإخلاء والنقل والإنزال، وكتيبة المظليين الأولى بالإضافة إلى المدرعات الخفيفة، وهو ما يمنح فرصة حقيقية وإطارا لتبادل الأفكار والآراء حول السير الأمثل لمناورة مشابهة في المستقبل، وتلافي الأخطاء ومعالجة القصور، خاصة في ميدان يمنح إمكانيات هائلة للمناورة الميدانية.

 

وقال الجيش الوطني إن حماية الحوزة الترابية للوطن، وقدرته على تحييد خطر جماعات الجريمة المنظمة، يحتم عليه باستمرار الرفع من مستواه العملياتي ودعم وتطوير قدرات الردع التي يمتلكها، والتي شكلت درعا منيعة للوطن والمواطنين، حسب البيان.

 

وأضاف أنه: "على موريتانيا تقوية حدودها مع كل الدول المجاورة لمكافحة الإرهاب والجماعات التي تحترف الأنشطة غير المشروعة"، وتابع قائلا: "تلك المناورات ترمي إلى خنق تحركات البوليساريو بعد استهداف وجود عناصرها بالمناطق العازلة، وبالتالي يبدو أنها تجاوزت رسائل التنبيه والتحذير إلى بعث رسائل أكثر صرامة".

 

لقد سبق للسلطات الموريتانية أن رفضت، السبت 27 فبراير 2021، الترخيص لنشاط مؤيد لجبهة "بوليساريو" كان ينوي مكتب الجالية الصحراوية تنظيمه في مدينة "بير أم اغرين"، أقصى شمال شرقي موريتانيا.

 

ونقل موقع "صحراء ميديا" عن مصدر محلي أن ممثل جبهة "بوليساريو" الانفصالية، تقدم إلى حاكم المقاطعة بطلب لترخيص مظاهرة خارج مدينة "بير أم اغرين"، عند مرتفع صخري يحمل نفس اسم المدينة، بعد أن مجموعة من الصحراويين وبعض المتعاطفين مع الجبهة للمشاركة في المظاهرة، لإظهار الدعم لقيادة الجبهة على ضوء التطورات الأخيرة التي تشهدها قضية الصحراء المغربية.

 

حاكم مدينة "بير أم اغرين"، حسب نفس المصدر، أبلغ ممثل الجالية الصحراوية أن السلطات الموريتانية ترفض بشكل تام الترخيص للمظاهرة، مع العلم أنه تم إجهاض محاولة صحراويين مقيمين في مدينة ازويرات، شمالي موريتانيا، قبل عدة أسابيع تنظيم مظاهرة مؤيدة للبوليساريو بالتزامن مع أحداث معبر "الكركرات"، بعد أن وجهت لممثلها تحديرا شديد اللهجة.

 

من جهة أخرى وفي إطار التعاون الحقيقي، أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء 06 يوليوز 2021 بالرباط، مباحثات مع محمد المصطفى محمد الأمين زيدان، رئيس مكتب لجنة العلاقات الخارجية بالجمعية الوطنية الموريتانية، تمحورت حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بالشراكة بين البلدين.

 

وفي هذا الصدد، قال المسؤول الموريتاني، في تصريح صحفي عقب هذه المباحثات، إن اللقاء الذي جمعه بوزير الخارجية المغربي بوريطة "كان ناجحا (..) وجدنا في وزير الخارجية كامل الاستعداد لتوطيد العلاقات الثنائية وجعلها منتجة ومفيدة لشعبي البلدين الشقيقين، اللذين تربطهما أواصر الأخوة والصداقة".

 

وأشار إلى أن الزيارة التي يقوم بها والوفد المرافق له إلى المملكة تروم توطيد العلاقات الثنائية بين المغرب والجمهورية الإسلامية الموريتانية، عامة، وبين المؤسستين التشريعيتين للبلدين، على الخصوص.

 

وأضاف أن الزيارة تهدف كذلك إلى الاطلاع عن قرب على عمل مجلسي النواب والمستشارين المغربيين، وتبادل التجارب والخبرات في المجال التشريعي، معربا عن أمله في الدفع بالعلاقات بين المغرب وموريتانيا إلى الأمام.

 

وقام رئيس مكتب لجنة العلاقات الخارجية بالجمعية الوطنية الموريتانية بزيارة إلى المملكة على رأس وفد يضم، على الخصوص، نائب رئيس مكتب اللجنة، الطالب مصطفى محمد الأمين سيدي عبد الله، وعددا من أعضاء المكتب...