الثلاثاء 27 يوليو 2021
فن وثقافة

حماة المال العام يطالبون بفتح تحقيق في اختلالات بناء المسرح الملكي بمراكش

حماة المال العام يطالبون بفتح تحقيق في اختلالات بناء المسرح الملكي بمراكش المسرح الملكي بمراكش موضوع مطالبة بالتحقيق في اختلالات البناء
طلب الفرع الجهوي مراكش والجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام من وزير الداخلية إجراء بحث دقيق ومعمق في شأن اختلالات وتبديد أموال عمومية في عملية بناء المسرح الملكي بمراكش.
وأوضح الفرع في رسالته التي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منها، بأنه تأتى له أن يقف على ما كشفه تحقيق أجرته يوم السبت 12 يونيو 2021 القناة الثانية من إعداد الصحافي حسن لحمادي، من تبديد أموال عمومية و اختلالات عرفتها عملية بناء المسرح الملكي بمراكش، الذي انطلقت به الأشغال سنة 1982 وخصصت له ميزانية تقدر ب 5 ملايين درهم، حيث قام بالدراسة المهندس المعماري شارل بوكارا Charles buccaras، لكن الأشغال توقفت به سنة 1985، ثم سنة 1997. وفي سنة 2001 تم تدشين جناح مسرح الهواء الطلق به.
لكن قاعة المسرح الأوبرا عرفت مشاكل تقنية وفنية وتحولت إلى خراب وإلى مختبر تجارب وما صاحب ذلك من تبديد للمال العام والهدر الزمني؛ حتى أن التجهيزات المخصصة للقاعة عرفت إتلافا. وهو ما كان قد استنكره فنانون بمراكش.
وأضافت الرسالة أن المجالس المتعاقبة على المدينة منذ 1982 لم تتحرك من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وفي 2019 تم تخصيص مبلغ 12 مليار سنتيم لإتمام المشروع دون ترتيبات علمية وعملية وشفافة.
واعتبرت الرسالة بأن الوضعية الكارثية للمسرح الملكي بمراكش هي نتيجة عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة ونتيجة الارتجالية في إسناد الدراسات والصفقات والأشغال.
ولهذا طلب فرع الجمعية في رسالته من وزير الداخلية التحقيق في مآل مبلغ 5 ملايين درهم الذي تم تخصيصه لعملية البناء حيث يظل مجهولا في غياب معطيات شفافة، علما بأن المسؤولية تتحملها كل المجالس التي تعاقبت على المدينة منذ 1982 وكذلك السلطات الوصية إضافة إلى التدقيق في حيثيات تخصيص 12 مليار سنتيم لإتمام المشروع دون الإعلان عن طبيعة الأشغال وعن مكتب الدراسات الذي يكون هو الفائز بالصفقة، بعد الإعلان عن طلب العروض في الداخل وفي الخارج لتكون الدراسة المفترضة تستجيب للمعايير الدولية والمواصفات الفنية التي تنسجم مع الموروث الثقافي لمدينة مراكش، التي ظلت محرومة من هذه المعلمة الفنية والثقافية.
وأكدت الرسالة في الختام على ضرورة إجراء تحقيق دقيق من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات وحماية المال العام من سوء التدبير ومن التبديد. وأشهرت الرسالة إمكانية لجوء فرع الجمعية إلى القضاء من أجل متابعة المسؤولين عن هذا الملف والكارثة.