الثلاثاء 27 يوليو 2021
مجتمع

مراكش.. ندوة حول “الطفل في وضعية نزاع مع القانون”

مراكش.. ندوة حول “الطفل في وضعية نزاع مع القانون” الندوة عقدت بمناسبة اليوم الوطني للطفل

عقد أعضاء من هيئة المحامين وفاعلين في مجال "عدالة الأحداثّ ، يوم السبت 12 يونيو 2021 بمراكش، في ندوة حول موضوع “الطفل في وضعية نزاع مع القانون: جانح أم ضحية؟”، وذلك بمناسبة اليوم الوطني للطفل المصادف لـ25 ماي من كل سنة.

ويتوخى هذا اللقاء، المنظم من قبل مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بشراكة مع هيئة المحامين بمراكش بدعم من منظمة (اليونيسيف)، إغناء النقاش وتبادل التجارب الرائدة والممارسات الفضلی، وتشخيص أسباب بعض نقط الضعف.

وذكر منسق مصالح مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي، بأن المؤسسة ومنذ تأسيسها، سعت إلى تعبئة كل مكونات المجتمع ذات الصلة بحقوق الطفل وما تتطلبه حمايته وحسن تنشئته من تكفل، فانخرطت لأجل ذلك في شراكات دعم وتعاون مع القطاعات العمومية والخاصة المحلية منها والدولية.

وأضاف جمالي الإدريسي أن المؤسسة، إيمانا منها بأن حقوق الطفل مندمجة وهرمية وأنها اشتراطية وآنية تتنوع بتنوع التزامات القطاعات والهيئات والمؤسسات المعنية، ستعمل، في احترام تام منها لاختصاصات جميع القطاعات، على ضبط إيقاع التنسيق بينها بما يحقق تكفلا ناجعا ومثمرا للطفل.

وأكد أن حقوق الطفل مازالت عمليا لم تجد مسارها نحو التحقق ميدانيا في كثير من أوجهها الوجودية والإنسانية والتربوية وفي أبعادها الاجتماعية، مشيرا إلى أن حماية وإنقاذ الأطفال ليس شأن القضاء منفردا ولا الشرطة وحدها، وإنما هو شأن عام تتقاطع حوله كافة القطاعات والمكونات داخل المجتمع وخارجه.

ومن جانبه، شدد ممثل منظمة الأمم المتحدة بالمغرب، نيكولاس سوفاج، على الدور “الهام” للمحامي وتخصصه وتنظيمه في وحدة متخصصة تنوب عن الأطفال في وضعية نزاع مع القانون، وإيجاد حلول بديلة تصب في مصلحة الأطفال.

وقدم المسؤول الأممي، في هذا الصدد، مجموعة من المقترحات لتقليص الآثار الوخيمة لوضعية الأطفال في تماس مع القانون، من قبيل وضع سن أدنى للمسؤولية الجنائية للأطفال، واللجوء إلى بدائل أخرى بعيدا عن المساطر القضائية وتوجيه الأطفال نحو برامج ناجعة.

من جهته، أكد نقيب هيئة المحامين بمراكش، محمد الحميدي، أن متطلبات السياسة الجنائية الحديثة المتبعة في قضايا الأحداث توجب أن تراعي المصلحة الفضلى للحدث، لذلك فإنه يجب على مختلف الأجهزة القضائية، أن تلائم اختيارها لخيار الحفظ أو لخيار إثارة الدعوى العمومية في حق الحدث مع مبدأ المصلحة الفضلى للحدث وحمايته.

وتابع الحميدي “لا شك أن في هذه الآليات القضائية والإدارية يبرز دور المحامي، الحقوقي المدافع عن الطفل، بشكل متميز، يدعو إلى التفكير بجدية في تطويره، تحقيقا لحماية قوية للحدث في نزاع مع القانون، وتطبيقا لنصوص قانونية بشكل عادل، والكل داخل آجال معقولة، وهو ما يظهر الدور الجوهري للمحامي في عدالة الأحداث”.

من جهته، شدد عميد كلية العلوم الاقتصادية والاجتماعية والقانونية بمراكش، عبد الكريم الطالب، على أهمية مقاربة أسباب جنوح الطفل، الذي لم يكتمل نضجه بعد، وربطه بواقعه داخل الأسرة والمجتمع، من مختلف الزوايا النفسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية.

وأضاف الطالب أن المغرب بذل مجهودات كبرى في مجال حماية الطفولة، سواء عبر التشريعات الوطنية وملاءمتها مع الاتفاقيات الدولية، أو الأدوار الطلائعية للمجتمع المدني الذي يترافع لحماية الأطفال في وضعية صعبة.