الأحد 25 يوليو 2021
كتاب الرأي

عبد السلام المساوي: وجدة والانتخابات     

عبد السلام المساوي: وجدة والانتخابات      عبد السلام المساوي
لقد ترسخت قناعة لدى ساكنة وجدة أن المؤسسات المنتخبة لا تلعب أي دور تنموي، ولا تساهم في النهوض بالمدينة ولا تعتبر انتظارات اهاليها ...هذه القناعة وليدة سلوكات المنتخبين الفاقدين للوعي التنموي ، بل الفاقدين لحس الوطنية والمواطنة ...من هنا كان رد فعل المواطنات والمواطنين من خلال هذه العبارة الحاملة للرفض واليأس : ان وجود هذه المؤسسات كعدمها ، بل ان عدمها سيعفينا من شرور الكثير من المنتخبين الذين استغرقهم الجهل والفساد ، سرقوا ونهبوا ...اعتبروا المؤسسات المنتخبة وسيلة للاثراء الشخصي فدمروا البلاد والعباد ...والرأي العام بوجدة تابع ويتابع ، بالأمس واليوم ، الفضائح الكبرى لمنتخبين فاسدين ؛ منهم من قضى شهورا في السجن ومنهم من ينتظر ...ونحن في أفق استحقاقات 2021 ، يتساءل الوجديون والوجديات خاصة ، وساكنة جهة الشرق عامة ، يتساءلون بنوع من الحيرة والاستغراب عن الأسباب الحقيقية التي عطلت وتعطل تنفيذ الأحكام القضائية في حق مسؤولين منتخبين ، سابقا وحاليا ، مسؤولين أدانهم القضاء بتهم ثقيلة تهم الفساد ونهب المال العام واستغلال النفوذ والتلاعب بمصالح المواطنات والمواطنين ؟!!! بل الأبشع والاخطر هو أن هؤلاء المدانين أعلنوا سرا وعلانية بأنهم سيعودون الى مواقعهم في الانتخابات القادمة ، بل منهم قام ويقوم بحملة إنتخابية سابقة لأوانها !!!
ويسجل الرأي العام بجهة الشرق بان المؤسسات المنتخبة لم تنخرط بشكل جاد وفاعل في المشروع التنموي الكبير الذي تشهده المنطقة بفضل المبادرات الملكية السامية . وان عدم انخراط هذه المؤسسات ( مجلس الجهة ، الجماعات المحلية ، مجالس العمالة والاقاليم ...) راجع إلى أسباب ذاتية وحزبية ؛ 
ذاتية ، أغلب المنتخبين يفتقدون الى الكفاءة الفكرية والعلمية ، الى روح المواطنة والنزاهة الأخلاقية ، التي تؤهلها لتدبير الشأن المحلي والجهوي .
 حزبية ، لأن الأحزاب اياها لا تراهن على الكفاءات ، بل تراهن على من يقرصن المقاعد ، ولا يهم بأي ثمن !!! 
واذا كان المنتخبون في المؤسسات المحلية والجهوية استنزفتهم المناورات والصراعات والمصالح الشخصية ، فإن المنتخبين البرلمانيين الممثلين للجهة وطنيا هم في حكم الغياب المطلق ، مما يؤكد بالملموس أنهم فقط كانوا يبحثون عن الصفة لغايات غير خفية على أحد ؛ منهم من اكتسب هذه الصفة بالتوظيف السياسي للدين ، ومنهم من اكتسبها بالتوظيف المشبوه للمال !!!
 وحان موعد الحساب ، انتخابات 2022 ، موعد مع محاسبة كل من أساء إلى مؤسساتنا المنتخبة ، أساء إلى مدينة وجدة وكل مدن وأقاليم جهة الشرق ، أساء إلى الناخبين والناخبات وأساء الى الوطن ...
والمحاسبة ستكون من خلال صناديق الاقتراع ، من هنا وجب على الجميع المشاركة في العملية الانتخابية والتصويت بقوة ...وجب على الجميع القطع مع التجارب السابقة ، وفضح الفاسدين والمفسدين ...
واجب علينا جميعا أن نساهم في التحسيس والتوعية ، وأن ندعو كافة الناخبين والمنتخبين الى التصويت بكثافة وفعالية ....وليعلم الجميع أن المقاطعة تخدم تجار الدين ومافيا الانتخابات !
واجب علينا جميعا أن ندعم الأحزاب الحقيقية ، الوطنية والمواطنة ، الجادة والمسؤولية ، التي تختار مرشحيها بناء على الكفاءة والمصداقية ...
لقد سئمنا من أسماء احترفت الانتخابات واحترفت النهب والسرقة ، وأملنا أن تلج مؤسساتنا المنتخبة وجوه جديدة صادقة في حبها لمدينتها ، لجهتها ووطنها ....وجوه نظيفة ، وأسطر على نظيفة ....