الثلاثاء 17 مايو 2022
سياسة

هل قدر المغاربة أن يبقوا تحت رحمة إدارة فاسدة وسلالة فاشلة؟!

هل قدر المغاربة أن يبقوا تحت رحمة إدارة فاسدة وسلالة فاشلة؟! محمد بنعبد القادر وزير إصلاح الإدارة سابقا ( يمينا)، ومحمد بنشعبون
في كل مرة يخص الملك محمد السادس، أعطاب الإدارة ومحنة  المواطنين معها بخطب نقدية ولاذعة. ومع ذلك لم تتحرك الأحزاب لجمع ممثليها ومنتخبيها لتفعيل الإجراءات المناسبة لإعادة التوهج والبريق للإدارة.
فالإدارة ليست جهازا وهميا أو مطلقا، بل هي جهاز موضوع تحت تصرف المسيرين بالحكومة والجهات والجماعات المحلية والعمالات التي يتولى تدبيرها أزيد من 24 ألف منتخب موزعين على 1503 جماعة حضرية وقروية وعلى 12 جهة و83 عمالة وإقليم.
في الدول المتمدنة لما يتدخل رئيس الدولة، تنهض النخب الحزبية (على اختلاف مشاربها السياسية)، بواجبها في النقاش العمومي وفي تعبئة المجتمع والجامعات والنقابات والمراكز المختصة للتجاوب مع الإنشغال العمومي واتخاذ التدابير الملائمة التي وردت في خطاب رئيس تلك الدولة وتعلن عن تصورها لإصلاح  المرفق . بينما في المغرب، الكل "ضرب الطم" ولم نسمع رأيا أونقرأ دراسة أو نصادف موقفا من هذا الحزب أو ذاك، والحال أن شرط وجود الحزب هو الوصول لمركز القرار لإعمال تصوره في هذا القطاع أو ذاك، وليس الحصول على الامتيازات وجني الغنائم ومراكمة الريع للزعيم الحزبي ولحاشيته وللوزير وبطانته وللبرلماني ولجوقته.
فالمواطن المغربي يصلى نارا مع الجماعات كل يوم، وهي مهمة الرؤساء الذين يسيرون الجماعات والجهات والمجالس الإقليمية. والصفقات الخاصة بمرافق القرب تتعطل و"تتجرجر" بشكل يضر بمصالح الناس(شارع، قنطرة،قنوات الماء الشروب،ملعب،إلخ....)، ومع ذلك تجد المنتخبين غير مبالين بعنصر الزمن واحترام الآجال والجودة في الإنجاز.
والمرافق العمومية الأخرى الموضوعة تحت إمرة الوزراء تشهد تكلسا في التجاوب مع المرتفقين دون أن يتدخل البرلمانيون لسن النصوص المناسبة أو يتدخل الوزراء لتحريك المحاسبة.
إن إصلاح الإدارة المغربية لن يتحقق مع هذه السلالة الفاسدة أو الفاشلة أوالعاجزة التي تسير الجهات والجماعات والبرلمان والحكومة.
وفي انتظار التوفر على نخبة سياسية كفؤة، يبقى الحل هو تجريد 24 ألف منتخب جماعي و395 نائبا و120 مستشارا و 39 وزيرا، من مهامهم والإعلان عن " التدبير المفوض لجلب منتخبين من الخارج" لتسيير مدننا وقرانا وليتولوا تدبير شؤون البرلمان والحكومة!