الجمعة 7 مايو 2021
كتاب الرأي

محمد شروق: مرضى السرطان في انتظار ما التزم به رئيس الحكومة

محمد شروق: مرضى السرطان في انتظار ما التزم به رئيس الحكومة محمد شروق

للتذكير، كان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني قد استقبل في شهر شتنبر 2020 عمر الشرقاوي وكيل العريضة، التي طالب من خلالها أزيد من 40 ألف مغربية ومغربي بإحداث صندوق وطني لمحاربة السرطان.

 

وكان سعد الدين العثماني قد رفض المطلب، لكنه في نفس اللقاء أعلن عن 34 من التدابير والإجراءات ستطلقها الحكومة "قريبا" للوقاية والعلاج من مرض السرطان ولدعم مرضى السرطان.. وأضاف أنه ورش متعدد المحاور يدخل في إطار المخطط الوطني للوقاية وعلاج السرطان (2020-2029) لأن المخطط السابق 2010-2019 انتهى في انتظار الحصيلة.

 

ومن بين أهم الإجراءات التي تضمنها إعلان العثماني، إنشاء لجنة وطنية للسرطان، يرأسها رئيس الحكومة وفاعلين مؤسساتيين، ومهنيين، وممثلين عن المجتمع المدني، لتتبّع تقدم هذه الورشة الوطنية الكبيرة، وتعميم تلقيح الفتيات البالغات 11 سنة، ضدّ سرطان عنق الرحم، والذي يهمّ حوالي 350 ألف فتاة سنوياً، وسيساعد على القضاء على هذا النوع من السرطانات بالنسبة للأجيال الصاعدة.

 

كما تعهد رئيس الحكومة بالعمل على تحويل المعهد الوطني للأنكولوجيا إلى مؤسسة عمومية، تتمتّع بالاستقلال المالي والإداري، لتكون الفاعل المرجعي وطنياً في مجال الوقاية من السرطان ومكافحته، مع تقوية مهامها واختصاصاتها في مجالات البحث والدراسات والتكوين.

 

وأعتقد أنه بعد مرور ثلثي عام على إطلاق وعود سعد الدين العثماني، من حق مرضى السرطان و المجتمع المدني و كل من يهمهم الأمر  أن يتساءلوا عن حقيقة إخراج التدابير والإجراءات المعلن عنها إلى أرض الواقع، لأن السرطان ورم يتطور وينتشر ولا ينتظر ولا يحب التأجيل..

 

قبل 8 أشهر، حمل رئيس الحكومة وكيل العريضة المطالبة بإحداث صندوق  لمكافحة السرطان رسالة لنقلها إلى مرضى السرطان: "نشعر بمعاناتهم وآلامهم، وهدفنا بذل كل المجهودات للتخفيف عنهم ولتيسير علاجهم وندعمهم ونتضامن معهم "..

 

وها هم محاربو ومحاربات المرض الجبان الذين صدقوا كلام رئيس الحكومة قبل 8 أشهر حائرون.. ينتظرون.. ويتساءلون عن بداية إجراءات وتدابير الحكومة لمكافحة مرض لقبه الصحافي اللبناني بـ "أول إرهابي في العالم".

 

- محمد شروق: رئيس جمعية نحن والسرطان