الأحد 9 مايو 2021
اقتصاد

المهندس بوفوس يحذر من استنزاف المياه الجوفية بواحات وادي غريس

المهندس بوفوس يحذر من استنزاف المياه الجوفية بواحات وادي غريس المهندس المعماري والفاعل الجمعوي رشيد بوفوس
حذر المهندس المعماري والفاعل الجمعوي رشيد بوفوس، من الجرائم البيئية التي ترتكب الآن بالجنوب الشرقي للمملكة( وخاصة بواد غريس)، باسم الترخيص لشركات بإنجاز ضيعات ضخمة مما سيهدد الفرشة المائية ويستنزفها فضلا عن تداعيات أخرى خطيرة تمس التوازن الإيكولوجي لواحات واد غريس.

وقال بوفوس في تصريح لبرنامج "قضايا اقتصادية" على قناة "ميدي1 تيفي" مساء 21 أبريل2021، إن الدولة بذلت مجهودا كبيرا من أجل إعادة تأهيل القصور والقصبات، وتم ذلك عبر شراكة بين وزارة السكنى والتعمير وبعض المنظمات الدولية، وخاصة برنامج الأمم المتحدة من أجل التنمية في إطار البرنامج الوطني لتنمية القصور والقصبات والذي استمر لمدة سنوات بغلاف مالي يبلغ 13 مليون دولار. ورغم ضعف هذا الغلاف المالي فإنه مكن من تأهيل العشرات من القصور والقصبات بالجنوب الشرقي. كما تطرق للجهود المبذولة عبر مخطط المغرب الأخضر، والذي مكن من فتح هذه المناطق في وجه الإستثمار الفلاحي، وخصوصا زراعة النخيل.
 
وأضاف بأن الدولة تلعب دورا مهما، لكن المشكل هو ضعف الإمكانيات المرصودة لتنمية الواحات أو ربما أن هذه الجهود غير مؤطرة بالشكل الكافي، موضحا بأن معظم الواحات توجد في وسط الجماعات السلالية التي تمثل 15 مليون هكتار، ولا تستغل منها إلا نسبة 15 في المائة، أي ما يعادل 2 مليون هكتار.
وبين بوفوس أن التعديلات التي أدخلت على ظهير 1919، مكن المستثمرين من استغلال الأراضي المتواجدة في المجال الواحي، ولكن المشكل يطرح حين توجد هذه الإستثمارات في مناطق مهددة بشح المياه، وخاصة في تافيلالت حيث يمنع ضخ المياه بسبب مشكل جفاف الفرشاة المائية .
وأشار بوفوس، أن الجنوب الشرقي يتوفر على فرشة مائية كبيرة ممتدة من منطقة فكيك الى غاية منطقة وارزازات بمساحة تقدر بـ 900 كلم، وهي فرشة تشكلت منذ أكثر من مليون سنة. وحذر من خطورة استنزاف هذه الفرشة المائية عبر ضخ المياه الجوفية من طرف المشاريع الكبيرة والكثيفة في بعض المناطق التي تتواجد فيها ضيعات فلاحية عصرية تتجاوز مساحتها 500 هكتار وتصل الى 1000 هكتار، إذ تم الترخيص لبعض المشاريع في مناطق مهددة بشح المياه الجوفية ( المناطق الحمراء ) وهي المناطق التي كان يحظر ضخ المياه داخلها خلال فترة الإستعمار الفرنسي.
ونبه بوفوس من كون هذه التراخيص ستكون لها آثار سلبية على بعض الواحات، وخصوصا المتواجدة في وادي غريس، التي تعيش بها ساكنة تقدر ب 70 ألف نسمة، متوقعا نفاذ المياه في هذه المنطقة خلال 20 سنة القادمة، وهو الأمر الذي سيقود إلى هجرة جماعية غير مسبوقة لساكنة هذه المناطق.