الخميس 29 يوليو 2021
سياسة

رئيس النيابة العامة: المهمة جسيمة وحملها ثقيل وعبد النبوي عانى الأمرين..

رئيس النيابة العامة: المهمة جسيمة وحملها ثقيل وعبد النبوي عانى الأمرين.. عبد النبوي يتوسط وزير العدل (يمينا) وخلَفه رئيس النيابة العامة مولاي الحسن الداكي

بين 7 أكتوبر 2017، و25 مارس 2021، طريق طويل ضمن استقلال النيابة العامة، في التاريخ الأول تم تعيين الأستاذ محمد عبد النباوي، وفي التاريخ الثاني تسلم مشعل الاستقلالية الأستاذ مولاي الحسن الداكي.

 

هي أربع سنوات، قال رئيس النيابة العامة أنه "يستشعر في ذات الوقت مدى جسامة هذه المهمة ومدى ثقل حملها.. أربع سنوات تعاقبت مخرجات هذه الاستقلالية من خلال إرساء دعائم السلطة القضائية وبناء هياكلها بفضل الجهود التي تم بذلها من قبل المسؤولين عليها"، يقول الوكيل العام لمحكمة النقض.

 

25 مارس 2021، يوم اعتبره الأستاذ الداكي "بداية حلقة جديدة من حلقات تكريس تنزيل السلطة القضائية المستقلة، وتعزيز بنائها واستمرارها في الزمن". مقرا لسلفه الأستاذ عبد النبوي، بأن تعيينه رئيسا منتدبا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية "له دلالات ذات أبعاد قيمي إن على مستوى قامته وهامته القانونية والمهنية والمعرفية أو على المستوى الرفيع الذي دبر به مرحلة إنشاء رئاسة النيابة العامة، سواء من حيث تفانيه في التأصيل القانوني المنظم لهياكلها أو على مستوى سعيه الحثيث لإيجاد فضائها هذا، فضلا عن تدبيره الأمثل لمواردها المادية والبشرية، "وهي لعمري مهمة كانت جد عسيرة، وأشهد شخصيا بأنكم عانيتم في ذلك الأمرين، وأعتقد أنه لولا ما حباكم الله به من حنكة وتبصر وحسن التواصل لما كتب لها أن تتأسس على نحو ما هي عليه اليوم"، يقول مولاي الحسن الداكي.

 

وفي إشارة لبرنامج عمله، قال رئيس النيابة العامة، أن تحمله مهام تدبيرها في هذه المرحلة يهدف إلى استكمال تنزيل آليات إصلاح منظومة العدالة، "وهو ما سيطوقني على الدوام باستحضار التوجيهات الملكية النيرة حين تشريفه لي، ناهيكم عما تضمنته مختلف خطبه السامية ذات الصلة بإصلاح منظومة العدالة وتكريس استقلال السلطة القضائية، هذا فضلا عن اعتماد المبادئ الدستورية الراسخة والقواعد القانونية اللازمة".

 

ولأن رئيس النيابة العامة الحالي هو الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالرباط، فقد أكد حرصه على السير قدما على نفس الدرب الذي نهجه سلفه وما خططه لمواصلة تطوير عمل النيابة العامة وتجويده وتثبيت المكتسبات، "ذلك أن انتسابي لمؤسسة النيابة العامة، خولني إمكانية تتبع استراتيجيتكم في إنشاء صرح رئاسة النيابة العامة وتدبير الاشتغال بها، والخبرات التي تم اعتمادها لبنائها وتطوير قدراتها، ولعل ما تم تحقيقه خلال أقل من أربع سنوات لدليل على نجاعة ما تم اعتماده من استراتيجية ونجاعة وحكامة جيدة.. إن اهتمامي سيتركز بشكل كبير على السير قدما في هذا المسار ساعيا إلى دعم وتطوير أداء النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة من خلال مواكبتها في تطوير قدراتها و اعتمادها على التقنيات الحديثة في العمل وأيضا الحرص على تطبيق القانون بشكل سليم يعكس إرادة المشرع وغاياته ويحقق العدالة المرجوة..

 

وسنواصل العمل على حفظ استقلال النيابة العامة والإسهام إلى جانب باقي مؤسسات الدولة في الدفاع عن المصالح العليا وصون حقوق الأفراد والجماعات وحماية مقدسات البلاد ومكافحة الجريمة وتتبع المجرمين وملاحقتهم والحد من أنشطتهم والحرص على التطبيق السليم القانون في حقهم تطبيقا يحقق العدالة والإنصاف ويجسد التنزيل الحقيقي لضمانات المحاكمة العادلة.

 

سنحرص على أن تكون مؤسسة النيابة العامة مؤسسة منفتحة على محيطها تواجه الجريمة و المجرمين بالاعتماد على تطوير آليات التعاون الدولي في مجال مكافحة الجرائم الخطيرة خاصة منها العابرة للحدود والإرهاب وإعطاء دينامية جديدة لها إن على مستوى التعاون الثنائي أو المتعدد الأطراف إيمانا منا بأهمية تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب مستندين في ذلك على المقتضيات المضمنة بالاتفاقية أو المقتضيات القانونية التي تتيح ذلك.."، يقول رئيس النيابة العامة.

 

يذكر أن تبادل السلط بين مولاي الحسن الداكي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة والأستاذ محمد عبد النباوي رئيس محكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، تم بحضور محمد بن عبد القادر وزير العدل، على أن نقل السلط الرسمي بين عبد النبوي ومصطفى فارس الرئيس المنتدب السابق للمجلس الأعلى للسلطة القضائية سيتم يوم الثلاثاء 30 مارس 2021، بمحكمة النقض بالرباط.