الأحد 9 مايو 2021
سياسة

الدريدي: في " تَـبْويقَــة" بنكيران بسبب "الكيف"

الدريدي:  في " تَـبْويقَــة" بنكيران بسبب "الكيف" عبد الإله بنكيران، ومولاي أحمد الدريدي
اليوم يمكن أن نجزم بأن هناك تجاوب من طرف الدولة مع بعض مطالب الفاعلين المدنيين وأن الملتمس الموجه من طرف منظمي الندوة الدولية حــول الكيــف والمخــدرات يومي الجمعة 18 والسبت 19 مارس 2016، للملك محمد السادس والصادر عن الندوة و المترجم لندائها ذي الصلة، قد سمع.
ننتظر العفو العام عن 40000 من صغار مزارعي الكيف وحفظ المساطر في حقهم وترجمته لإجراءات منصفة لساكنة هذه المناطق التي عانت سياسات تمييزية لعقود.
إياكم والأفاق عبد الإله بنكيران، أن كل شطحاته هذه بخصوص قانون الكيف الأخير مجرد حملة انتخابية سابقة لأوانها، و تصريف لحقد بغيض ضد ساكنة وفلاحي الريف الفقراء. المشكلة ليست مسألة حلال وحرام، بل القضية قضية حق في التنمية وفرصة لإنصاف ساكنة والفلاحين الفقراء بهذه المناطق التي يزرع فيها الكيف.
فبعد المصادقة على قانون الكيف الأخير في المجلس الحكومي ليوم الخميس 11 مارس 2021 نكون أمام تحقيق جزء من مطالبة نداء طنجة المنبثق عن الجمعيات الحقوقية والإطارات التنموية. ففي يومي الجمعة 18 والسبت 19 مارس 2016، اجتمع بمقــــر جهة طنجة- تطــوان-الحسيمــــة مشاركات و مشاركون في النــدوة الدوليـة حــول الكيــف والمخــدرات المنظمة بدعوة من مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، و بشراكة مع جمعية محاربة السيدا و كنفيدرالية جمعيات صنهاجة الريف للتنمية، و هي الندوة التي تميزت أيضا بالحضور و المشاركة الفاعلة للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي و المجلس الوطني لحقوق الإنسان و فاعلين مدنيين و أكاديميين و خبراء وطنيين ودوليين و منتخبين وقد انعقدت الندوة تحت شعار :"جميعا من أجل بدائل قائمة على التنمية المستدامة والصحة وحقوق الإنسان" 
وقد جاء تنظيم هذه الندوة الدولية واستعدادا للمشاركة في الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة، الخاصة بالمخدرات والجريمة، والتي انعقدت بنيويورك، بين 19 و 21 أبريل 2016، أن مصادقة مجلس الحكومة على القانون المتعلق بالقنب الهندي / الكيف هي إلى حد ما استجابة للمطالب التي أعلن عنها نداء طنجة الصادر عن هذه الندوة الدولية؛ حيث جاء في إحدى فقارته:
" يوصي المشاركات والمشاركون في الندوة الدولية باستمرار التفكير الجماعي بين مختلف المؤسسات المعنية في ما يلي :
-استثمار فرصة مراجعة القانون الجنائي من أجل تعديل الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.282 بتاريخ 28 ربيع الثاني 1394 (21 مايو 1974) المتعلق بزجر الإدمان على المخدرات السامة ووقاية المدمنين على هذه المخدرات، وذلك من أجل نزع الطابع الجرمي عن استهلاك للمخدرات وتعويض العقوبات السالبة بتدابير علاجية قائمة على احترام حقوق و كرامة الأشخاص المتعاطين.
تعديل الظهير الشريف ل 1974 المشار إليه أيضا من أجل عدم تجريم الزراعة النظامية و المراقبة للقنب الهندي كجزء من سيناريو تقنين و ضبط الدولة لزراعته قصد الاستعمالات الطبية و الصناعية.
- تعميق التفكير الجماعي والتشاركي بشأن الحلول القانونية الملائمة التي يضمنها الدستور لوضعية مزارعي القنب الهندي المتابعين في إطار مقتضيات الظهير شريف ل 1974 الساري المفعول.
-تعديل المنظومة القانونية المتعلقة بمكافحة التمييز من أجل ترتيب الجزاءات القانونية على التمييز بسبب الوضع الصحي الحالي أو المستقبلي مما سيساهم في إزالة العوائق التي يصادفها الأشخاص المتعايشون مع مرض نقص المناعة المكتسب و باقي الفئات الهشة في الولوج إلى العلاج
-وضع سياسات عمومية مندمجة، وطنية و ترابية بهدف التأهيل الاقتصادي و الاجتماعي لمزارعي القنب الهندي الفقراء وعائلاتهم، وخروجهم من الفقر و ضمان ولوجهم لحقوقهم الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.
-الارتكاز في جميع الحلول والسياسات المقترحة، بما فيها تلك المتعلقة بمكافحة المخدرات وتقليص المخاطر على مقاربة حقوق الإنسان و التنمية المستدامة، ومكافحة التمييز ومراعاة المساواة بين الجنسين كما يضمنها الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة أو انضمت إليها."
إذن اليوم يمكن أن نجزم بأن هناك تجاوب من طرف الدولة مع بعض مطالب الفاعلين المدنيين وأن الملتمس الموجه من طرف منضمي هذه الندوة الدولية للملك محمد السادس والصادر عن الندوة والمترجم لندائها ذي الصلة،
قد سمع. وننتظر العفو العام عن صغار المزارعين وحفظ المساطر في حقهم وأساسا اشراكهم في اعمال هذا القانون الإطار و ترجمته لإجراءات منصفة لساكنة هذه المناطق التي عانت سياسات تمييزية لعقود.
 
مولاي أحمد الدريدي، مدافع عن حقوق الإنسان، عضو في لجنة الإشراف على تنظيمن ندوة الدولية حــول الكيــف والمخــدرات