الاثنين 2 أغسطس 2021
مجتمع

دهشور: حالة الطوارئ لا تعني سلطات أوسع للقرار العمومي

دهشور: حالة الطوارئ لا تعني سلطات أوسع للقرار العمومي دهشور (يسارا) في اجتماع مع الوزير الرميد
أثار غفور دهشور الكاتب العام لجمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان عددا من القضايا التي باتت تشكل مصدر قلق بالغ، وتتطلب، بشكل استعجالي، العمل على تجاوزها.
ويتعلق الأمر، بشكل خاص، بارتفاع عدد المتابعات والاعتقالات المتعلقة بحرية التعبير والصحافة، وخاصة على خلفية النشر بمواقع التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك خلال لقاء دهشور رفقة إسماعيل أزواغ عضو المكتب التنفيذي للجمعية مع مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، حيث طرح وفد جمعية الوسيط، ارتفاع عدد حالات المنع التي طالت الحق في التجمع وفي التظاهر، بعد منع وقفات وتظاهرات وأنشطة حقوقية ومدنية في عدد من المدن وكذا تفاقم حالة الهشاشة في بعديها الاجتماعي والاقتصادي في ظل حالة الطوارئ بما يؤكد الحاجة المستمرة للمرفق العمومي الولوج والمتاح للجميع، بغض النظر عن كل الاعتبارات، وخاصة في مجال الحق في الصحة والحق في الشغل.
ونبه الوسيط خلال هذا اللقاء وكذا الرسالة التي سلمت للوزير الرميد إلى أن حالة الطوارئ لا تعني توسيع هامش القرار العمومي إلى الحدود التي ينتفي معها الحرص على توفير شروط القانونية والمشروعية والتناسب في كل تصرف صادر عن السلطة العمومية، بعدما أصبحت حالة الطوارئ الصحية هي السند الذي يعتمده قرار المنع والمدخل لممارسته في الواقع، وأيضا الاحتمال الكبير في أن يتحول تبرير المنع بحالة الطوارئ الصحية إلى ركن أساسي في الحكامة العمومية. "والحال أن المنع، وإن كان ممنوعا حتى في الحالات العادية، يظل، في حالة الطوارئ الصحية، أيضا، خيارا غير مطلق، وإنما تصرفا يتقيد، كما في الحالات العادية، بضوابط احترام وحماية وتعزيز الحقوق والحريات"، تقول الرسالة.
واعتبر الوسيط أن موقع الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان، ضمن البناء المؤسساتي للحكومة، وإن كان هو الباعث والمبرر للتواصل المباشر معها، من طرف الوسيط، فإنه يطوقها، لهذا السبب، بمسؤولية الترافع من موقعها من أجل الحرص والسهر على ترسيخ مقاربة حقوق الإنسان في السياسات والبرامج والمشاريع العمومية، وفي القرار العمومي على المستوى الوطني والجهوي والمحلي.