الأربعاء 21 إبريل 2021
فن وثقافة

الزميل سعيد رحيم يرصد تفاصيل الحرب الإعلامية في الصحراء في رواية "حدائق الجنوب"

الزميل سعيد رحيم يرصد تفاصيل الحرب الإعلامية في الصحراء في رواية "حدائق الجنوب" الزميل سعيد رحيم وصورة غلاف روايته

صدر للزميل والكاتب سعيد رحيم، في الأسبوع الأخير من شهر فبراير 2021، رواية تجمع بين الإبداع الأدبي والانشغال المهني الموضوعاتي تحت عنوان "حدائق الجنوب/ فصل من الحرب الإعلامية في الصحراء".

 

ويعتبر هذا العمل الأدبي، حسب تصريح صحفي للكاتب نفسه، ثمرة معاناة إعلامية تعيشها الصحافة المغربية منذ سنوات، سواء على المستوى الأكاديمي أو المستوى الميداني. فضلا عن أن هذا الإصدار، الذي اختمر لديه خلال العقدين الأخيرين، لا يرمي إلى سد الفراغ فيما يتعلق بتحديات الحرب الإعلامية الموجهة، بقدر ما يطرح التساؤلات العميقة والجوهرية حيال هذه الإشكالية (إشكالية العصر) ومحاولة الإجابة عن البعض منها من خلال نماذج معينة. كما أنه عمل لإبراز ما يعانيه الصحفيون(ات) في المنطقة بهذا الخصوص.

 

وأضاف رحيم بأن هذا العمل الروائي المهني، موجه أساسا للجيل الجديد من المندمجين أو الراغبين في الاندماج في قطاع الصحافة بالمغرب مستقبلا، وموجه كذلك للمولعين بقراءة الرواية باللغة العربية، عموما.

 

وترصد هذه الرواية، عبر 126 صفحة من الحجم المتوسط، بغلاف أنيق، تجربة صحفي ينتمي إلى واحدة من كبريات المؤسسة الإعلامية الرسمية تم تعيينه مراسلا لها في الفترة ما بين 2006 و2009 بأقاليم الجنوب المغرب، وبالضبط في مدينة السمارة، حيث سيفتتح بها أول مكتب لهذه المؤسسة الإعلامية.

 

وقد تزامن التحاق المراسل بعين المكان مع تقديم المغرب مقترح مشروع للحكم الذاتي في الصحراء.

 

سيصادف هذا المراسل القادم من مدينة الدار البيضاء واقعا إعلاميا مختلفا تماما عن الإعلام بالمدن الأخرى شمال البلاد. ويتميز هذا الواقع بالحرب الإعلامية الشرسة التي تقودها وكالة الأنباء الجزائرية تحت يافطة وكالة الأنباء الصحراوية التابعة صوريا لما يسمى "الجمهورية الصحراوية"، الوهمية.

 

أمام ندرة مصادر الأخبار، وانعدامها في كثير من الأحيان سيجد المراسل، الذي يحمل اسم (صائب) في هذا الرواية، أمام سيل من الأخبار الزائفة تبثها آلة إعلامية قوية تستمد أخبارها من وقائع إما حقيقية أو مختلقة، لكنها أخبار مُحرَّفة عن طبيعتها وعن سياقاتها في الزمان وفي المكان، وذلك لأجل تحقيق مكاسب ستظهر طبيعتها فيما بعد.

 

ومع توالي الأحداث والوقائع سيتأكد المراسل من أن الكشف عن زيف هذه الأخبار ليس متاحا بالسهولة التي كان يعتقد بحكم انتمائه لمؤسسة إعلامية رسمية، وأن هذا الانتماء ليس كافيا لكي يجعله متميزا عن باقي زملائه الصحفيات والصحفيين لتصله الأخبار الحقيقية، أو على الأقل، القريبة من الحقيقة، من المؤسسات الإدارية الرئيسة في المنطقة، ما لم يوظف مهاراته الذاتية والمهنية في التنقيب عن العناصر الأساسية لدحض الأنباء الزائفة أو المحرفة.

 

وستقوده هذه التجربة إلى تفكيك وتحليل معنى الاستقلالية المهنية في ميدان الصحافة وكذلك أخلاقيات المهنة في ظل وسط اجتماعي يحتكم إلى العلائق القبلية.