الجمعة 18 يونيو 2021
كتاب الرأي

اسمهان عمور: عيد الحب ..... Saint Valentin

اسمهان عمور: عيد الحب ..... Saint Valentin اسمهان عمور
كم عيدا للحب يلزمنا لنخيط ما انسل بفعل دوامة الحياة وعجلتها السريعة الدوران....كم نحتاجه من الهدايا لنرمم القلوب الباردة التي شح نبض دفئها.....

هاهوعيد الحب قد أتى ككل عام، يحمل الينا صورالقلوب الزهرية والحمراء،وهدايا ملفوفة بورق إختلفت أشكال رسوماته وألوانه... لا نكترث لقيمة ما بداخلها بقدر اللهفة لفتحها...

هكذا هي الصور التي تقفز الينا من الشاشة ومن العالم الافتراضي، تذكرنا بان عالما آخر يقدس هذا العيد..عيد الحب. حتى واجهات المحلات تتزين ايذانا بقدوم العيد، ولوحات الإشهار تمطرك باعلانات الهدايا المحكمة اللف بخيوط زهرية وحمراء.

سان فالونتان.. عيد دخيل على مجتمعنا تلقفته فئة من جيل جديد ليس إيمانا منها بقوة الحب بل لفرط التقليد والتشبه بعالم آخر إعتاد على هكذا عيد.

قد يعسر على البعض اقتناء الهدية، وقد لا يجد لها سبيلا هم الذين يعيشون على حافة الحاجة والضنك بالكاد يقتاتون حتى لا يفضحهم الهزال.. أليست هي مناسبة لنرفع التظلم ولنشتكي من قسوة الحياة التي دمرت خلايا الحب فينا؟
 
ونستسمح في كل نبضة قلب هذا الجسد الذي انهكناه ولم نمهله لحظة لنضخ فيه كلمات الحب في عيد الحب؟؟
وهل ننتظر 14 فبراير -عيد الحب- لنعبر من غير هدية عن حبنا لتربتنا وذوينا. 
 
لأصدقائنا الخلص وصديقاتنا، لاولائك الذين  طال بهم الرقاد في أسرة المستشفيات من اطفال وشيوخ يرمقون الباب على أحدا يحمل اليهم عطفا وحنانا...... لأولائك الذين لفظهم القدر فباتوا نزلاء دور العجزة يتحسرون على عمر وهبوه فقوبلوا بالغدر والخيانة!!

يا الله كم عيدا في كل يوم نحتاجه لنرمم الجرح الغائر ونهدي بعضنا بسمة يفوح منها عطر ورود زهرية وحمراء ليس احتفاء بعيد الحب بل في كل يوم عيد.