الأحد 24 يناير 2021
فن وثقافة

أحشوش يرصد"تدبير المراعي الجماعية بالأطلس الكبير" في أطروحة دافع عنها بكلية بني ملال

أحشوش يرصد"تدبير المراعي الجماعية بالأطلس الكبير" في أطروحة دافع عنها بكلية بني ملال لجنة المناقشة وفي الإطار الطالب الباحث كمال أحشوش

احتضنت قاعة المحاضرات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، يوم الجمعة 7 يناير 2021، ابتداء من الساعة 10 صباحا، جلسة علمية، خصصت لمناقشة أطروحة دكتوراه، تقدم بها الطالب الباحث كمال أحشوش في موضوع: "تدبير المراعي الجماعية بالأطلس الكبير الأوسط، بين الاستمرارية والتحول"، أمام لجنة مناقشة تتكون من الدكاترة: محمد العاملي (رئيسا)، سعاد بلحسين (مشرفة ومقررة)،ى عبد اللطيف لبرينسي والحسن بودرقة (عضوان).

 

في البداية، وبعد افتتاح الجلسة العلمية، أعطيت الكلمة للباحث كمال أحشوش ليتلو تقريرا مفصلا حول الأطروحة، حيث تطرق إلى ظاهرة الترحال المرتبطة بالإنسان، معتبرا الرعي والانتجاع تراثا غنيا بالدلالات والمعاني والمغازي المادية والرمزية؛ معتمدا في ذلك على أنساق معرفية متعددة المشارب، تنسجم مع الثراء الذي تتيحه ظاهرة الرعي الجماعي وامتداداتها في الزمان والمكان عبر رحلتي الصيف والشتاء.

 

وأضاف الباحث بأن مجال الأطلس الكبير الأوسط عرف استقرارا بشريا قديما، بفضل ما وفرته طبيعته المتنوعة من أسباب العيش والاستقرار، بحكم موقعه الاستراتيجي وسط المغرب، ما جعله معبرا للعديد من الهجرات البشرية، ومركزا اقتصاديا للعديد من الطرق التجارية والمعابر الجبلية، وصلة وصل بين المجالات الصحراوية والواجهات البحرية والمناطق الشمالية، وقاعدة لانطلاقة بعض الدول، ومجالا تهابه دول أخرى لعدم انصياع ساكنته، دون إغفال احتضانه لموارد اقتصادية مهمة جذبت مجموعة من القبائل للاستقرار به، وممارسة أنشطة كالرعي وتربية الماشية، بغية استغلال موارده المائية والكلئية، الشيء الذي جعل منه مجالا يحتضن أعداد كبيرة من المراعي الجماعية بالمقارنة مع باقي المناطق المغربية، هاته المراعي التي شكلت فيها مؤسسة "اجماعة" دورا محوريا إلى جانب مؤسسة الزاوية التي لعبت أدوارا دينية إلى جانب دورها التحكيمي. هذا بالإضافة إلى الأعراف التي شكلت مصدرا مهما لتدبير المراعي الجماعية، ما حذا بالقبائل لتنظيم التنقل بين مختلف المجالات الرعوية داخل الأطلس الكبير المركزي وخارجه، والدخول في علاقات قرابة ومصاهرة وعلاقات تعاقدية التي غالبا ما تظهر في التحالفات بين القبائل ومكوناتها.

 

وبعد تدخل أعضاء لجنة المناقشة وإبدائهم مجموعة من الملاحظات، من حيث الشكل والمضمون، اختلت اللجنة بنفسها، لتقرر منح الباحث ميزة مشرف جدا مع حق الطبع، بعد إخضاع الأطروحة للتنقيح والتقويم.