الأربعاء 24 فبراير 2021
كتاب الرأي

رشيد لزرق :التوظيف السياسوي للفساد أصبح طريقا لتحقيق البوز الإعلامي

رشيد لزرق :التوظيف السياسوي للفساد أصبح طريقا لتحقيق البوز الإعلامي رشيد لزرق
خروج وزير التشغيل الذي لا يحترم قانون الشغل، في حديثه عن تملص البعض من أداء واجبات الضمان الإجتماعى، وهي الفضيحة التي ترافقه وأفقدته هو ومصطفى الرميد وزير الدولة في حقوق الإنسان الذي لا يحترم حقوق الإنسان مصداقيتهم السياسية والحكومية، وتم عزل منتخبين لم يقدموا تصريحات بالممتلكات دون ان يسلط الضوء في كون القضية فيها شبهة فساد.
ومع ذلك يستمرون بالحديث في الحكومة عن مكافحة الفساد، هذا وحده يثبت إنهيار المنظومة الأخلاقية، لحكومة العثماني مما يجعل المغاربة لا يثقون في كل من يرفع شعار الحرب على الفساد، والمسؤولية السياسية، التي تستوجب ألا يكون أحد فوق القانون.
الجدير بالذكر بأنه عند مجابهة قيادات العدالة والتنمية سرعان ما يجيبون برد حول اية فضيحة يثبت تورطهم فيها بكونها قضية “ فارغة”.
إن المغاربة قد ملوا من تكرار استخدام مصطلح الفساد وفق مقاربة شعبوية.
إذ بات مفهوم “الفاسد” في المخيال الشعبي، بكثرة سماع هذا المصطلح في كل تصريحات السياسيين بمثابة مفهوم هلامي لا يُرى ولا يُسمع وغير ملموس.
إن التوظيف السياسوي للفساد وكثرة الإتهامات، بغاية البوز الإعلامي، جعل الكثير من ملفات الفساد تدخل حلبة المقايضات والمناورات السياسية، التي تقودها العدالة والتنمية، باعتباره الحزب الذي يقود الحكومة، والمسؤول السياسي الأول عليها.
إذ يحاول توظيف بعض الملفات، بغاية الحصول الحصانة السياسية، في ملفات أخرى .
إن التعاطي مع ملفات فساد، يكون اما بإنكارها أو تخفيف من وطأتها أو النفخ فيها وفق قاعدة الربح والخسارة، بحيث يطنب سياسيون في التطرق إلى الملف بهدف الضغط أكثر على خصمه السياسي، وجعله رهين خياراته، وبالتالي فإن قضية الفساد والمعطيات مجرّد تضارب مصالح، وفي حالة عدم الاستقطاب السياسي فإن القضية تصبح فسادا.