الأحد 29 نوفمبر 2020
كتاب الرأي

أحمد نور الدين: عصابات حكام الجزائر واستكمال المهمة القذرة للاستعمار الأوروبي

أحمد نور الدين: عصابات حكام الجزائر واستكمال المهمة القذرة للاستعمار الأوروبي أحمد نور الدين

نظام العصابات نظام لقيط يبدأ تاريخه سنة 1962، لذلك يرفع شعار الحفاظ على الحدود الموروثة عن الاستعمار، ولا عجب فهو صنيعة هذا الأخير. ويحرص النظام العسكري الجزائري أن يمحو ذاكرة قبائل الصحراء ما قبل 1973، ويسعى إلى مسح تاريخ المقاومة وجيش التحرير المغربي في الخمسينات في الساقية الحمراء ووادي الذهب؛ ويريد النظام العسكري الجزائري مسخ تاريخ قبائل الصحراء نفسها، في الركيبات مثلا الذين ينتسبون لجدهم مولاي عبد السلام بن مشيش الذي عاش ومات في أقصى شمال المملكة قرب مدينة شفشاون، والشيخ ماء العينين مؤسس زاوية السمارة، دفين مدينة تزنيت في إقليم سوس، وقبائل أولاد دليم يتواجدون في وادي الذهب على الحدود مع موريتانيا، كما يتواجدون في إقليم سيدي قاسم شمال العاصمة الرباط،؛ وقل مثل ذلك في أيتوسى وأيت باعمران، وازركيين المتواجدين في كلميم وطانطان وسيدي إفني، كما يتواجدون في الساقية الحمراء، وغيرهم من القبائل...

 

وهكذا امام نسيج مجتمعي واحد، يريد "كابرانات" فرنسا، جنرالات الجزائر، تفتيت وحدة هذا النسيج وتقسيم أرضه ومسح ذاكرته.. ولكن صمود الوحدويين الغيورين من أبناء الصحراء وكل الوطنيين المخلصين، يبقى هو الدرع الذي تتكسر عليه مؤامرات الاستعمار وأذناب الاستعمار، من جنرالات الجزائر الذين يريدون استكمال المهمة القذرة التي بدأها الاستعمار الأوروبي، في سعيهم لتفتيت وتقسيم وحدة المغرب عبر مشروعهم الانفصالي الذي أنفقوا عليه أزيد من 100 مليار دولار؛ وها هو مشروعهم  ينهار ويتآكل ويتفكك يوما بعد يوم...

 

فتحية لكل الشرفاء الغيورين على وطنهم وأهلهم وتاريخهم المجيد في الصحراء المغربية وكل ربوع المملكة... تحية لكل الواقفين في وجه عصابات النظام العسكري الجزائري ومحاولاته مسخ ومسح ذاكرة قبائل الصحراء وانتمائهم عبر العصور للمغرب وامتداداتهم القبلية في كل الأقاليم المغربية شمالا وجنوبا.. و"اللي حفر شي حفرة يطيح فيها"  والجزائر عليها اليوم  أن تشرب وتذوق من كأسها المسموم التي تتجرعه  في تيزي وزو عاصمة جمهورية القبايل التي تطالب بالاستقلال عن الاحتلال الجزائري، وكذلك شعب الطوارق الذي  يطالب بالاستقلال؛ ومنطقة غرداية عاصمة المزابيين التي تطالب بدورها بالحكم الذاتي والبقية تأتي...

 

فاللهم لا شماتة!!

 

- أحمد نور الدين، محلل سياسي في الشؤون الدولية