الأربعاء 27 يناير 2021
خارج الحدود

جائزة خليفة" بالإمارات.. "سوسة النخيل الحمراء" بعيون الخبير فالييرو

جائزة خليفة" بالإمارات.. "سوسة النخيل الحمراء" بعيون الخبير فالييرو الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس أمناء الجائزة

نظمت جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2020، محاضرة افتراضية حول "سوسة النخيل الحمراء: الماضي الحاضر والمستقبل"، قدمها الخبير الدولي الدكتور خوسيه رومينو فالييرو، بمشاركة 63 شخصاً من نخبة المزارعين والمنتجين والأكاديميين والمختصين بزراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور يمثلون 13 دولة حول العالم.

 

وتأتي هذه الندوة العلمية الافتراضية ضمن توجيهات الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء الجائزة، في إطار التزام الجائزة بنشر المعرفة العلمية والتوعية بالممارسات الجيدة للنخيل لتمكين المزارعين وتحسين جودة التمور. حيث أعرب الدكتور عبد الوهاب زايد، أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي عن تقديره للجهود العلمية والمهنية التي قدمها الدكتور خوسيه رومينو فالييرو، بصفته أحد خبراء منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في مجال سوسة النخيل الحمراء.

 

من جهته فقد أشار الدكتور فاليرو بأن الموطن الأصلي لسوسة النخيل الحمراء هو جنوب وجنوب شرق آسيا، حيث كانت من الآفات الرئيسية لجوز الهند وظهرت كآفة رئيسية لأشجار النخيل في النظم البيئية الزراعية المتنوعة في جميع أنحاء العالم. ثم دخلت سوسة النخيل الحمراء إلى منطقة الشرق الأوسط خلال منتصف الثمانينيات، وانتشرت بسرعة في جميع أنحاء العالم بشكل رئيسي من خلال مواد الزراعة المصابة التي يتم نقلها لزراعة الحدائق أو الزراعة. كما وسّعت سوسة النخيل الحمراء نطاقها الجغرافي بسرعة خلال العقود الثلاثة الماضية، وتشير التقارير الأخيرة عن غزو سوسة النخيل الحمراء إلى أن الآفة تنتشر في منطقة القوقاز، إذ تم اكتشافها في أبخازيا على جزيرة نخيل الكناري في جمهورية جورجيا وأيضًا من شرق إفريقيا في جيبوتي على نخيل التمر. وخلال عام 2019، تم اكتشاف سوسة النخيل الحمراء في بلغاريا في منطقة حوض البحر الأسود، وكذلك في البوسنة والهرسك في جنوب شرق أوروبا. ويتم الإبلاغ عن الآفة حاليًا من حوالي 50 دولة. غالبًا ما ترتبط التقارير الجديدة عن الآفة بتنظيم الأحداث الدولية الكبرى التي تتطلب زراعة أشجار النخيل على نطاق واسع.

 

وأشار الدكتور فاليرو أنه، وخلال شهر مارس 2017، نظمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "اجتماعًا علميًا رفيع المستوى حول إدارة سوسة النخيل الحمراء" ومن خلال "إعلان روما" دعا إلى الحاجة الملحة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء من خلال الجهود والالتزامات التعاونية في الدولة. على المستويات الإقليمية والعالمية لوقف انتشار هذه الآفة المدمرة. تهدف استراتيجية الإطار التي تمت صياغتها للقضاء على سوسة النخيل الحمراء في اجتماع روما إلى دعم البرامج الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء.

 

وأضاف قائلا، يدور جوهر استراتيجية المكافحة حول الفحص المنتظم للكشف عن أشجار النخيل المصابة، وحبس سوسة النخيل البالغة، والمعالجات الكيميائية الوقائية والعلاجية، وإزالة أشجار النخيل المصابة بشدة والتحقق الدوري من برنامج المكافحة. دعم هذه المكونات هو تنفيذ أنظمة الحجر الصحي الصارمة لضمان حركة مواد الزراعة الخالية من سوسة النخيل الحمراء جنبًا إلى جنب مع اعتماد الممارسات الزراعية الجيدة بما في ذلك اعتماد التباعد الأمثل بين النخيل، ومنع الجروح على النخيل والعلاج الفوري للإصابات الناجمة عن السعف وإزالة الفسائل جنبًا إلى جنب مع خفض الرطوبة داخل الأخدود عن طريق تحسين تقنيات الري ومنع مياه الري من ملامسة منطقة طوق الجذع. إن بناء قدرات جميع أصحاب المصلحة إلى جانب برامج الإرشاد المكثفة من خلال وسائل الإعلام الإلكترونية والمطبوعة هو أيضًا جزء من استراتيجية مكافحة سوسة النخيل الحمراء.

 

وأشار فاليرو أنه توجد فجوات وتحديات في جميع مكونات الاستراتيجية الحالية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء والمكافحة المتكاملة للآفات تقريبًا. على الرغم من وجود العديد من المنشورات البحثية وبرامج البحث الجارية حول سوسة النخيل الحمراء في العديد من البلدان، إلا أن هناك حاجة ملحة لزيادة تكثيف أبحاث سوسة النخيل الحمراء لتطوير تقنيات سهلة الاستخدام فيما يتعلق بالكشف المبكر وتدابير الصحة النباتية والتقنيات شبه الكيميائية والعلاجات الوقائية والعلاجية والبيولوجية. السيطرة، وإزالة أشجار النخيل المصابة بشدة وجمع البيانات لاتخاذ قرارات فعالة من شأنها تعزيز مشاركة المزارعين في إدارة هذه الآفة الفتاكة.

 

وأشاد المحاضر، في ختام المحاضرة، بالدور الكبير الذي قامت به جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دعم وتطوير قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور على مستوى العالم، وخصوصاً في تنظيم مؤتمر وزراء الزراعة للدول المنتجة للتمور لوضع استراتيجية اطارية لاستئصال سوسة النخيل الحمراء 09 مارس 2019، فقد أثمر المؤتمر عن إطلاق إعلان أبوظبي وإنشاء صندوق استئصال سوسة النخيل الحمراء بإشراف منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.