الثلاثاء 11 مايو 2021
خارج الحدود

هل سينجح سكان كاليدونيا الجديدة في استفتاء الاستقلال عن فرنسا؟

هل سينجح سكان كاليدونيا الجديدة في استفتاء الاستقلال عن فرنسا؟ جانب من التصويت في الاستفتاء على الاستقلال عن فرنسا في كاليدونيا الجديدة

شارك عدد كبير من سكان أرخبيل كاليدونيا الجديدة في جنوب المحيط الهادي، يوم الأحد 4 أكتوبر 2020، في استفتاء على الانفصال عن فرنسا، بعد سيطرة دامت لنحو 170 عاماً.

 

وستؤدي الموافقة على الانفصال إلى خسارة فرنسا أهم أراضيها في المحيط الهادي، وستؤثر على كبرياء القوة الاستعمارية السابقة التي امتد نفوذها يوماً إلى منطقة البحر الكاريبي وأجزاء كبيرة من أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي.

 

ويتزامن الاستفتاء أيضاً مع إعادة التشكيل الجيوسياسي في المحيط الهادي، حيث تعمل الصين على توسيع نفوذها على حساب الأطراف الغربية التقليدية.

 

وأشار مكتب المفوض السامي للجمهورية في كاليدونيا الجديدة إلى أن نسبة المشاركة في التصويت بلغت 79.63% حتى وقت متأخر من اليوم (بالتوقيت المحلي).

 

وسجلت السلطات ما يربو على 180 ألفاً ممن يسكنون كاليدونيا الجديدة منذ فترة طويلة للتصويت بنعم أو لا على السؤال التالي: "هل تريد أن تحصل كاليدونيا الجديدة على سيادتها الكاملة وتصبح مستقلة؟".

 

وتبحث كاليدونيا الجديدة مسألة إنهاء الاستعمار منذ عقود. وفي عام 2018 صوتت ضد الانفصال عن فرنسا.

 

والاستفتاء جزء من اتفاقية نوميا لعام 1998 التي وقّعتها فرنسا وجبهة الكاناك والتحرير الوطني الاشتراكي والزعماء المناهضون للاستقلال.

 

وكاليدونيا الجديدة سلسلة جزر تقع على بُعد 1200 كيلومتر شرق أستراليا وتبعد 20 ألف كيلومتر عن باريس وتتمتع بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي لكنها تعتمد بشكل كبير على فرنسا في أمور مثل الدفاع والتعليم.

 

ويعتمد اقتصادها على دعم فرنسي سنوي يبلغ نحو 1.3 مليار يورو (1.5 مليار دولار) ورواسب النيكل التي تقدر بنحو 25% من الإجمالي العالمي وكذلك السياحة.