الجمعة 30 أكتوبر 2020
مجتمع

المنياري: لا لتمرير قانون الإضراب من خلال صفقات مع قادة متقاعدين

 
المنياري: لا لتمرير قانون الإضراب من خلال صفقات مع قادة متقاعدين رشيد المنياري، عضو الأمانة العامة السابق بالاتحاد المغربي للشغل

اعتبر رشيد المنياري، عضو الأمانة العامة السابق بالاتحاد المغربي للشغل، أن الوضع الذي تجتازه البلاد يحتاج إلى روح المسؤولية، وأن الوضع الاجتماعي يتجاوز مناقشة قانون الإضراب من عدمه، الذي يعتبر قانونا تنظيميا بمقتضى الدستور، منتقدا الاستغلال المقيت لبعض القضايا بهدف التمويه وتضليل الرأي العام والطبقة الشغيلة.

 

ووفق رشيد المنياري، فإن الحكومة باتت على وعي تام بضعف الحركة النقابية بالمغرب انطلاقا من عدد من الأحداث والمؤشرات، وأن إضعاف النقابات من طرف محترفي العمل النقابي، هو ما شجع الحكومة الحالية والسابقة على ضرب عدة مكتسبات، ومواصلة جس نبض مكونات المشهد النقابي.

 

وأكد المنياري، في تصريح لـ "أنفاس بريس"، أن تمرير قانون الإضراب، وقبله قانون النقابات، لا يمكن أن يتم إلا من خلال مقاربة تشاركية ديمقراطية تستحضر مصالح الوطن والاقتصاد الوطني، وتثبيت دعائم السلم الاجتماعي، لكن اعتماد المقاربة التشاركية الديمقراطية لا يمكن أن يتم في ظل مشهد نقابي مهلهل، وفي ظل هيمنة المتقاعدين والشيوخ على الاتحاد المغربي للشغل، والذي يشكل نقطة ضعف في المسار التفاوضي، حيث تدغدغ الحكومة مشاعر هؤلاء المتقاعدين بنصوص قانونية تسحب البساط من تحت أقدامهم، مما يدفع هؤلاء الماسكين بزمام النقابة إلى تقديم تنازلات مخجلة ومؤلمة في نفس الآن، تضر بالطبقة الشغيلة، وتتجاوز بكثير ما كانت تحلم به الحكومة.

 

وأوضح المنياري، أن قانون الإضراب وقانون النقابات لا يمكن تمريرهما تحت أي ظرف ضاغط، أو من خلال صفقات مع قادة متقاعدين لا يمثلون إلا أنفسهم، ومستعدون لقبول كل العروض الحكومية شريطة تحصين الامتيازات التي ينعمون بها وحماية مواقعهم بالاستمرار في خنق المشهد النقابي، وأن المبرر الوحيد لتأجيل بحث هذين القانونين، هو انتظار صعود قيادات ذات مصداقية وتمثيلية حقيقية حتى تحقق التوازن المطلوب بين مقترحات الحكومة ومطالب الشغيلة.

 

وكشف المستشار النقابي بمجلس المستشارين، أن السعي الحكومي لإقرار قانون الاضراب يجب أن يستحضر في نفس الوقت حاجة الطبقة الشغيلة لاستعادة التنظيمات النقابية من يد شيوخ ومتقاعدين، مستعدون للمقامرة بكل شيء، وأن إعادة ترتيب المشهد النقابي تمر بالضرورة عبر إقرار قانون النقابات أولا يعيد الاعتبار للحقل النقابي، ويمنح الدولة شريكا اجتماعيا ممثلا على الأرض تمثيلا حقيقيا ومرتبطا بالشغيلة ويعبر عنها، لا رجال أعمال يسيرون نقابات تشكل جزء من هوية وتاريخ الوطن.