الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
اقتصاد

وزان..متى ستتدخل محكمة جرائم الأموال للحد من الفساد المالي داخل جمعيات آباء التلاميذ؟

وزان..متى ستتدخل محكمة جرائم الأموال للحد من الفساد المالي داخل جمعيات آباء التلاميذ؟ منظر لمدينة وزان
 بمناسبة كل دخول مدرسي، يرابط رؤساء وأمناء جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسات التعليمية بإقليم وزان، بدعوى المساهمة في تبديد الصعوبات التي تعترض هذه المحطة الأساسية من الموسم الدراسي، وبغاية استخلاص واجبات انخراط أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالجمعيات المذكورة. انخراط يتنافى مع الفقرة 2 من المادة 20 بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي جاء فيها " لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما ". 
 مباشرة بعد اسدال الستار على عملية استخلاص واجبات الانخراط يغيب الحماس المصطنع عند الكثيرين، وتأخذ الأموال المستخلصة بأكثر من مؤسسة تعليمية بالمدينة كما بالعالم القروي، طريقها نحو المجهول، ولا يعثر لها على أثر بالحسابات البنكية لهذه الجمعيات. أما التي يتم تحويلها ، فلا يخضع صرف الكثير منها للمساطر القانونية، ولا للعقلنة والشفافية في تدبيرها ، خصوصا وأن مكاتب أغلب الجمعيات يتعارض تدبيرها مع الفقرة 4 من الفصل12  بالدستور التي جاء فيها " يجب أن يكون تنظيم الجمعيات والمنظمات غير الحكومية وتسييرها مطابقا للمبادئ الديمقراطية " . 
انطلاق الموسم الدراسي الجاري الذي لا يخفى على أحد التحديات المحيطة به ، في ظل الجائحة تميز بوزان ، بعودة الحديث عن التدبير الغامض لمالية جمعيات أمهات وآباء وأوليات التلاميذ بعينها في السنوات الخير . وككل سنة ترتفع الأصوات عاليا من أجل فتح تحقيق في الاختلالات التي يسجلها عضوات وأعضاء بمكاتبها ، لكن سرعان ما تخفت هذه الأصوات وتنزوي بعيدا ، فاقدة الثقة في العمل المدني الذي اخترق صفوفه فاسدون من الجنسين. فاسدون أسماؤهم كنار فوق علم ، ترددها ألسنة الكثير من أمهات وآباء التلاميذ،ينتمون لمختلف القطاعات بما فيها التي تهيأ الأجيال التي ستدبر شأن المغرب غدا وسط عالم تتقاذفه أمواج عاتية . لذلك اختارت فعاليات مدنية شريفة ، بعد أن سجل الرأي العام بأسف عميق صمت التنظيمات السياسية بالإقليم عن هذا الملف الشائك ،( اختارت)  دعم مطلب دخول محكمة جرائم الأموال على خط الجائحة التي ضربت مالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ لمؤسسات تعليمية كانت محط حملة إعلامية في السنوات الأخيرة . 
المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بوزان ، سبق لمديرها الإقليمي في اجتماعاته المتكررة مع رؤساء جمعيات أمهات وأباء وأولياء التلاميذ، وفي حدود اختصاصاته ، وبعد أن ذكر بالأدوار المنوطة بهذه الجمعيات للارتقاء بجودة التعليم ، وجعل المدرسة العمومية مفعمة بالحياة ، انتقل إلى قرع جرس الامتثال للقانون في تسيير هذه الجمعيات، لأن الأموال المستخلصة من التلاميذ ، مجال استخلاصها هو قلب المرفق العمومي ( المدرسة) ! كما نظمت المديرية الإقليمية قبل أقل من سنتين، ورشتين تكوينيتين حول التدبير الإداري والمالي بغاية تجويد أداء الجمعيات، استفاد منها رؤساء الجمعيات المذكورة. لكن "لمن تحكي زابورك يا داوود " . 
للتذكير فقط ، وجبت الإشارة ولو من باب المستملحات في زمن السقوط  المدوي للأخلاق والقيم ، بأن رئيسا أو مكتبا لجمعية من هذه الجمعيات ، وصل به التحدي إلى حد تزوير القانون الأساسي الذي لم يطرح تعديله في الجمع العام الخاص بالتجديد، ورغم ذلك كان وصل الإيداع جاهزا لتسلمه، وهو ما يعني بأن الادارة التي تسلم وصولات الايداع  لا تراجع نهائيا الملفات الإدارية للجمعيات ولكن تبحث في تفاصيل أخرى تافهة!.