الأربعاء 30 سبتمبر 2020
مجتمع

"أهي فوضى".. موظف مصاب بكورونا بمراكش يضطر لاقتناء الدواء من الصيدلية؟!

"أهي فوضى".. موظف مصاب بكورونا بمراكش يضطر لاقتناء الدواء من الصيدلية؟! مستشفى ابن زهر المعروف بالمامونية
بعدما تعذر عليه إجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية بمستشفى ابن زهر سارع موظف يعمل بقسم التعمير بولاية جهة مراكش آسفي إلى استشارة طبيبه الخاص، قبل تدهور حالته الصحية،  هذا الاخير الذي وصف له الدواء  الذي بادر إلى اقتناءه من الصيدلية، ومعالجة نفسه بالبيت بين أفراد أسرته.
هذا الوضع وصفته مصادر عليمة بالفوضوي، وأن اضطرار هذا الموظف إلى اتباع هذا المسلك بعدما ظهرت عليه اعراض الإصابة بالفيروس، يرسم الصورة  الحقيقية الذي أصبح عليه تدبير الأزمة الصحية المرتبطة بالانتشار العشوائي لفيروس كورونا ومدى الاستهتار الذي يجتاح كل المستشفيات العمومية بمدينة مراكش وفي مقدمتها مستشفى المامونية الذي بات قاب قوسين او أدنى من الانهيار الوشيك أمام توافد أعداد مهمة من المصابين بهذا الوباء وعجزه على استقبالهم ومعالجتهم،  خاصة بعد استقالة مديره، واختلاط المرضى العاديين بمرضى كوفيد في مشهد سوريالي لمستشفى آيلة أركانه إلى الاعتراف بالهزيمة لعدم قدرته "الصحية"  على استيعاب مرضى الوباء من المواطنين المراكشيين، بحسب مصادر نقابية.
"أهي فوضى" عنوان قد يصلح تماما لوصف سياسة المسؤولين الصحيين بهذه المدينة الحمراء في تدبيرهم الفاشل حتى الآن  لمحاصرة انتشار فيروس كورونا  خاصة وأن مستشفى ابن زهر الذي يعرف عند عامة المراكشيين بالمامونية، خرجت منه أمس الخميس 13 غشت 2020 فقط ست وفيات، نتيجة ما وصل إليه المستشفى الذي لم يعد بإمكانه توفير الحد الأدنى للعلاج سواء من الناحية التقنية أو البشرية أو توفير السلامة الصحية لنزلاءه،  مع افتقاره للمعدات و التجهيزات الطبية الضرورية وانعدام النظافة...
والأكيد أن ما دفع بهذا الموظف المغلوب على أمره إلى اتباع مسلك معالجة نفسه بنفسه اضطرارا، قد يدفع بالعشرات من المواطنين إلى اتخاذ نفس الطريقة،  إذا ما  توفرت لهم الإمكانيات المادية بالطبع، وهو ما قد يشكل خطرا حقيقيا على باقي أفراد عائلاتهم، أما إذا لم تتوفر لهم الإمكانيات، فمصيرهم حتما سيكون بيد خالقهم...