الخميس 24 سبتمبر 2020
فن وثقافة

الثقافة المغربية تفقد أديباً متعدداً.. محمد أديب السلاوي تهزمه كورونا..

الثقافة المغربية تفقد أديباً متعدداً.. محمد أديب السلاوي تهزمه كورونا.. الراحل محمد أديب السلاوي
يكفي أن نذكر اسم محمد أديب السلاوي لتكون الإحالة على هامة فكرية، وقامة إعلامية. كان رحمه الله غزير العطاء في الأدب والنقد والإعلام والفنون.. لا يقف عند تخصص واحد.. بل يبحر في أكثر من مجال بمعرفة ودراية. كان عنيداً لا يهزمه مرض، ولا ييأس أمام الأبواب الموصدة. ورغم تدهر حالته الصحية، في السنوات الأخيرة، إلا أن عطاءه الفكري والأدبي ظل غزيراً ومتواتراُ ومتنوعاً، وظل يقاوم المرض والجحود والأبواب المغلقة إلى النزع الأخير. كان يعد لسلسلة كتب الجيب أسبوعية وبآلاف النسخ. كما أن مجلة تعنى بالحوار الفكري والفني كانت قيد الطبع حسب علمي. 
محمد أديب السلاوي كتب عن العديد من الأسماء والتجارب( في الأدب والمسرح والتشكيل)، وأعتقد أنه آن الأوان ليُكتَب عنه، ليس رداً للجميل ولكن اعترافاً بمكانة الرجل الاعتبارية.
نم ياصديقي قرير العين فقد أديت الرسالة على الوجه الأكمل.. لقد قلت كلمتك قبل أن ترحل.. لقد خلقت إرثاً فكرياً وثقافياً يستحق العناية والاهتمام. وأعتقد أن هذا هو دور مؤسسة محمد أديب السلاوي.. وهذا دور وزارة الثقافة، ودور المثقفين.
نم ياصديقي ببسمتك التي لم تفارقك حتى في المواقف العصيبة.. لم كما لم تنم من قبل مرتاح الخاطر بعد عمر طويل من العطاء. 
حزين ياصديقي لفقدك.. بعد الغالية زهرة زيراوي، والوديع اعبابو هاأنت نكمل دورة الألم العميق. كيف ياصديقي طاوعتك نفسك وغادرتنا في زمن النكبات المتتالية؟ كيف ياصديقي سنرمم الجرح وهو الغائر والمضاعف؟ من سينتصر للثقافة والفن والإعلام وأنت الذي سكن هاجس الدفاع عنها في كل المنتديات والمنابر؟ 
وأنا أرثيك أرثي الثقافة المغربية التي أصبحت يتيمة وحزينة. 
إلى جنة الخلد.