الأربعاء 30 سبتمبر 2020
سياسة

محمد حفيظ: وزير الداخلية تجاوز الحدود.. وكان على قيادات فيدرالية اليسار أن ترد عليه

محمد حفيظ: وزير الداخلية تجاوز الحدود.. وكان على قيادات فيدرالية اليسار أن ترد عليه محمد حفيظ (يمينا) و عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية
قال محمد حفيظ إن وزير الداخلية تجاوز الحدود في رده على قيادات فيدرالية اليسار الديمقراطي التي طرحت، خلال اجتماعه مع رؤساء الأحزاب السياسية يوم الأربعاء 8 يوليوز 2020، مسألة الاعتقال السياسي في المغرب وطالبت بإطلاق سراح معتقلي الريف لتوفير أجواء الثقة في سياق الإعداد لانتخابات 2021. وأضاف عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، في تصريح لـ"أنفاس بريس"، "إذا كان الكلام المنسوب لوزير الداخلية صحيحا، فقد كان يقتضي ردا قويا من قيادات الفيدرالية داخل الاجتماع".
وسجل حفيظ أنه "لو وقفت الأمور عند حد إعلان وزير الداخلية موقف الحكومة أو الدولة من معتقلي حراك الريف ورفضها اعتبارهم معتقلين سياسيين، لما كان هناك مشكل.
لكن أن يرد الوزير على الأمناء العامين لأحزاب الفيدرالية بتلك العبارة التي نقلتها صحيفتكم على لسانه (إذا سبق لي فوتها ليكم فدابا ما يمكنش نسكت على قول معتقلين سياسيين عندنا في المغرب)، ففي هذا خروج عما تقتضيه أدبيات الحوار".
وشدد حفيظ على أنه "ليس من حق وزير الداخلية أن يستعمل هذا الأسلوب في مخاطبة رؤساء الأحزاب السياسية وفي اجتماع مسؤول".
وتساءل: "بأي صفة يعطي الحق لنفسه ليفوت أو لا يفوت؟"، مضيفا: "كان على الوزير أن يعبر عن موقف الحكومة أو الدولة من قضية الاعتقال السياسي، وانتهى الأمر.
أما أن يستعمل أسلوبا فيه تهديد، فهذا ما لا يمكن قبوله".
وفي رده على الوزير لفتيت، قال حفيظ: "إذا كانت الدولة، بحسب ما صدر عن وزير الداخلية، ترى أنه لا يوجد في المغرب معتقلون سياسيون، فهذا موقف ليس جديدا عليها، لا الآن ولا قبل الآن".
وواصل متسائلا: "متى انتظرنا من وزارة الداخلية أن تعترف بوجود معتقلين سياسيين؟ وهل سبق لوزير في الحكومات المغربية المتعاقبة أو مسؤول في الدولة المغربية أن أقر في يوم من الأيام بأن عندنا معتقلين سياسيين؟"، مذكرا بأن "الدولة كانت دائما تنكر هذه الحقيقة، وطالما أنكرت وجود معتقلين سياسيين في سنوات الرصاص، بل أنكرت حتى وجود المعتقل السري الرهيب بتازمامارت الذي كان عبارة عن بناية حشر فيها مواطنون بلحمهم ودمهم.
لكن في لحظات المراجعة، يضيف حفيظ في حديثه لـ"أنفاس بريس"، يتم الإقرار بوجود معتقلين سياسيين، ويتم الإفراج عنهم، بل وتعويضهم مثلما جرى في ما عرف بطي صفحة سنوات الرصاص". 
وقال إنه يكفي العودة إلى وقائع هذه السنوات الأليمة، لننظر كيف كان وزير الداخلية حينها يرغد ويزبد كلما أثيرت قضية المعتقلين السياسيين. 
وأكد حفيظ أن فيدرالية اليسار الديمقراطي لها رأيها في هذه القضية، وهي تعتبر أن معتقلي حراك الريف معتقلون سياسيون، مشيرا إلى أن هذا الرأي تتقاسمه معها العديد من المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية. 
وأضاف: "إذا كنا لا ننتظر من الدولة، كما اعتادت في وقائع سابقة، أن تشاطرنا مقاربتنا ومقاربة الجمعيات الحقوقية، فلا ينبغي لها أن تفرض رأيها على أحزاب الفيدرالية".
وعن تداعيات رد وزير الداخلية داخل تنظيمات أحزاب الفيدرالية، قال حفيظ إنه علم بالكلام المنسوب لوزير الداخلية من خلال ما نشرته "أنفاس بريس" قبل أسبوع. وكشف أن ذلك خلف تساؤلات عند بعض الرفاق الذين كانوا ينتظرون توضيحات من قيادات الفيدرالية لتأكيد ما إذا كان ذلك صحيحا.
وبحسب علمه، لم يصدر إلى حد الساعة أي توضيح من الأمناء العامين لأحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي الذين حضروا الاجتماع.
وعن تفاعل قيادة الحزب الاشتراكي الموحد، أفاد حفيظ بأنه لم يحضر الاجتماع الأخير للمكتب السياسي للحزب الذي انعقد يوم الأحد 12 يوليوز2020.
وقال: "ليست لدي معلومات عما إذا تداول المكتب السياسي في الكلام المنسوب إلى وزير الداخلية. لكن البيان الذي صدر عن الاجتماع لم أجد فيه ما يشير إلى هذا الأمر لا من قريب ولا من بعيد".