الجمعة 18 سبتمبر 2020
كتاب الرأي

محمد المذكوري: إلى البرلمانيين.. هذا ما ينبغي عليكم فعله بشأن المخيمات الصيفية

محمد المذكوري: إلى البرلمانيين.. هذا ما ينبغي عليكم فعله بشأن المخيمات الصيفية محمد المذكوري

منكم من عاش المخيمات طفلا وراشدا مع منظمات أو مؤسسات أو لجن اجتماعية، ومنكم من لم يحظ بتلك المتعة ولم يعش أفراح الأقران والخلان بين الطبيعة والخيام.

 

تسمح لكم مسؤولياتكم أنتم بطرح أسئلة شفوية/ كتابية لكل مسؤول حكومي حول نشاطاته ومهامه الوزارية، وما قمتم به في موضوع المخيمات الصيفية بعد الحجر الصحي، عمل تشكرون عليه، وهو كمحفز على الاستمرار في الترافع من أجل هذا الهدف في محله، وكوسيلة لتعبئة الرأي العام مجهود إيجابي تشكرون عليه ويحسب لكم.

 

كفاعل جمعوي، أوجه لكم اقتراحي هذا بحكم مكانتكم بالاستماع إلى وجهة نظر الفاعلين الجمعويين الذين أثاروا مشكلة الحق في العطلة للأطفال أثناء وبعد الحجر، والحق في التخييم كمكتسب لا يحق التنازل عنه، بعد ملاحظة وتسجيل سلبيات الحجر على الأطفال والضغط النفسي الذي عانوا منه بالخصوص. وقد جرى على الألسن إمكانية تخفيض أو إلغاء أو تحويل الميزانية المخصصة للقطاع، وكذا تأخير كل الإجراءات للخروج من الحجر لتحضير الفضاءات الى ما بعد نهاية العطلة المقلصة إلى شهر.

 

لقد عملت حركة الطفولة الشعبية ومجموعة من الفعاليات منذ بداية الحجر، على اقتراح بدائل لملء فراغ الأطفال الناتج عن الحجر والدراسة عن بعد، والحرمان من حرية التنقل والتجمع والاستفادة من وقت حر بعد أن تراجعت الأوقات إلى أوقات فراغ فقط. واقترحت فعاليات التنشيط عن بعد، ولو أن أغلبها فردي وافتراضي ويعتمد على الفرجة فقط، ولكنها طعمته بأنشطة جماعية عائلية وملموسة، ونبهت في حينه إلى ضرورة منح استراحة/ عطلة من الدراسة عن بعد التي امتدت بدون مقاييس والتي شلت نظم حياة العائلات والأطفال، ثم بدأت بعض الإشارات السلبية تظهر بعد تمديد الحجر مرة وأخرى.

 

وعندما بدأت تظهر معالم ضرورة سن خطة للخروج من الحجر، تمت عمليات التنبيه إلى ضرورة تنظيم أنشطة لعطلة الأطفال. ولكن الخروج من الحجر أظهر عن وجهة نظر تبسيطية تؤجل كل الأنشطة الى تاريخ بعيد قد لا يحمل معه تطورات سلبية وستكون فيه الحياة الدراسية قد عادت إلى "طبيعتها" انطلاقا من مقولة "كم حاجة قضيناها بتركها"، بينما اتضح أن التنظيمات الجمعوية الفاعلة في تنظيم التنشيط التربوي لجماعات الأطفال لها في جعبتها العديد من البدائل والمقترحات لعطلة مستحقة للأطفال.

هناك العديد من المقترحات الممكنة والتي تحتاج الى قرارات واضحة ودعم مسؤول منها مخيمات مخففة ومخيمات بدون سفر ومبيت وفعاليات تنشيطية عن قرب مفتوحة على الجميع، أو مخيمات افتراضية، وتكثيف أوراش شباب للحفاظ على المكتسبات وتثمين البنيات القائمة وتطويرها... وكلها باحترام كل الشروط الوقائية والحمائية المنسجمة مع اختيار تجاوز الأزمة التي خلفها الحجر على نفسية الأطفال..

 

وعليه، أعتقد أنه لابد من استضافة الجمعيات العاملة في الميدان والاستماع اليها أو مقابلتها مع الوزارة المختصة، حيث أن تنسيقياتها القائمة لا ترقى الى مستوى قانوني يلزم باختياراتها ويكون فعلا مؤطرا لعمل تنسيقي تنظيمي لمرحلة استثنائية تحتاج الى تكاثف الجهود كلها.

 

- محمد المذكوري، عضو مسؤول بحركة الطفولة الشعبية