الثلاثاء 14 يوليو 2020
سياسة

نحمد الله أنّ بوليف ليس هو "رسول الله"، وحاشا أن يكون حتى وليّا من "أولياء الله"!!

نحمد الله أنّ بوليف ليس هو "رسول الله"، وحاشا أن يكون حتى وليّا من "أولياء الله"!! رفيق بوبكر (يمينا) ومحمد نجيب بوبكر

لم ينتظر نجيب بوليف، الوزير "الفهايمي" السابق الذي يفتي كل شيء، للدخول على خط قضية الممثل "رفيق بوبكر"، ليس ليدلي بدلوه فقط، بل ليسكب كل ما بدلوه من "حقد" و"ضغينة"، ويهاجم في تدوينة "مبطّنة" ما اقترفه الممثل المغربي في لحظة سكر طافح وفقدان لاوعي وغياب بصيرته بهذه العبارات:

 

"ألهذا الحد!

يصل الأمر بالبعض للاستهزاء بالدين؟؟؟؟

ماذا بقي إذن؟؟؟"

 

ويستشهد بالآيتين 57 و58 من سورة المائدة:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾.

 

وأغفل آيات كثيرة تحث على "التوبة" والعفو عند المقدرة"، لاسيما وأن رفيق بوبكر اعتذر إلى عموم المغاربة واعترف بذنبه، وجدد إشهار إسلامه، حتى القضاء المغربي مازال يحقق في تسريب هذا الفيديو الذي كان خلال جلسة خاصة وفي ظروف يعلم الجميع ملابساتها. ليس دفاعا عن رفيق بوبكر، ولكن لرفع القناع عن "تجار الدين" الذين يستغلون أي لحظة ضعف إنساني لتحويلها إلى "زاد" يقتاتون منها ويسقون شجرة الفضيلة، هذه الشجرة التي تساقطت أوراقها وتآكلت جذورها بسبب ضربات "معاول" الفضائح الجنسية لزعيمات وزعماء البيجيدي وحركة التوحيد والإصلاح، ابتداء بفضيحة "الكوبل الوزاري"، مرورا بـشوهة كوبل "المساعدة على القذف" على ضفاف شاطئ القمقوم بالمنصورية، وفضيحة أمينة ماء العينين وصورها المستفزة أمام الطاحونة الحمراء بباريس وهي بلا حجاب، وكأن الله يأمر بخلع الحجاب بفرنسا ويأمر بارتداء الحجاب بالمغرب، انتهاء بفضيحة "الوزير والمدلكة"... وما خفي كان أعظم.

 

كل هذا المسلسل من الفضائح الجنسية التي غلفت بتبريرات "شرعية" وعقود نكاح بالفاتحة وزواج "النيّة"، لم تنبس إزاءها شفتا يوليف ببنت شفة، ولم يوظف سلاح "القرآن" كما يخرجه الآن ويصوبه نحو صدر الممثل رفيق بوبكر الذي اعتذر في النهاية، ولم يعتذر الآخرون "أبطال" الفضائح الجنسية. بل الأكثر من ذلك، بوليف وهو يفرغ مسده برصاص الحقد بطلقات مميتة صوب قلب رفيق بوبكر، لم يفكر في مصير زوجته وأطفاله وأوضاعهم الاجتماعية، وماذا سيستفيد من تشتيت بيت أسرة، في الوقت الذي كان الأولى أن يطلب له العفو والرحمة والمغفرة.

 

تدوينتك يا بوليف "انتقامية"، وتنافي شريعتنا التي تنص على الرحمة والعفو والمغفرة، والممثل رفيق بوبكر طلب "التوبة" و"العفو" و"المغفرة" من الله "العفو" و"الغفور" و"الرحيم"، لو طلبها من نجيب بوليف لربما طالبه بـ"القصاص" و"قطع" عنقه!!

 

نحمد الله أن بوليف ليس هو "رسول الله"، وحاشا أن يكون حتى وليّا من "أولياء الله"!!