الثلاثاء 31 مارس 2020
تكنولوجيا

حسن الألوسي: شبكات الاتصالات لا تتناسب مع ذروة المرور التي نعيشها مع الحجر  الصحي

حسن الألوسي: شبكات الاتصالات لا تتناسب مع ذروة المرور التي نعيشها مع الحجر  الصحي حسن الألوسي، خبير في الاتصالات ومؤسس شركة "موبيتكوم"

أوضح د. حسن الألوسي، خبير في الاتصالات ومؤسس شركة "موبيتكوم"، في حوار مع "أنفاس بريس"، أن شبكات الاتصالات لا تتناسب مع ذروة المرور كالتي نعيشها الآن مع الحجر الصحي: (عمل عن بعد، الدراسة عن بعد، الأفلام...). مضيفا أنه على الفاعلين في قطاع الاتصالات والوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات إيجاد حلول فعلية لاختناقات شبكة الأنترنيت.

 

+ أجبرت العزلة والحظر الصحي على الناس المكوث بمنازلهم، وبالتالي ينتج الضغط على شبكة الأنترنيت (تعليم عن بعد.. عمل عن بعد.. مشاهدة برامج وأفلام...)، ما هي وضعية المغرب حول شبكة الانترنت أو قطاع الاتصالات في هذا السياق؟

- المغرب من الدول الرائدة في المنطقة في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية، تحكمه وتقننه قوانين،  تسهر على تطبيقها الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات المعروفة اختصارا (ANRT).

للأسف، شبكات الاتصالات لا تتناسب مع ذروة المرور كالتي نعيشها الآن مع الحجر الصحي: (عمل عن بعد، الدراسة عن بعد، الأفلام...). لذلك يلزم على المشغلين للهاتف أو الفاعلين (Opérateurs) ووكالة التقنين الانكباب على هذا المشكل لإيجاد حلول فعلية للاختناقات، منها كمثال: إعطاء الأولوية لنوع حركة المرور والحد من صبيب المستهلكين الكبار (تطبيقات الفيديو عالية الكثافة، وحركة المرور الغير أولوية ... إلخ).. على سبيل المثال في أوروبا، قررت نتفليكس Netflix الاثنين الماضي تقليل دقة هذه القنوات لعدم استهلاك الكثير من النطاق الترددي. هذا القرار تمت الإشادة به من الهيئات الأوروبية.

 

+ كم تبلغ طاقة المغرب؟ وما هو حجم la bande passante؟

- حجم النطاق الترددي الدولي على الإنترنت وصل تقريبا إلى 1970 جيجابيت في الثانية في 2019. وهذا في حد ذاته قفزة نوعية في البنية التحتية للاتصالات بالمغرب استعدادا لقدوم الجيل الخامس للاتصالات 5G  (زيادة 30 في المائة عن السنة السابقة).

 

+ هل الولايات المتحدة الأمريكية تتحكم في شبكة الانترنت، وكيف ذلك؟

- للإجابة عن هذا السؤال، يجب التذكير بتاريخ الأنترنت وعلاقته ببلد المنشأ الولايات المتحدة. الإنترنت، تم إنشاؤه في الولايات المتحدة کمشروع لوزارة الدفاع الأمريكية في الستينيات، بالتعاون مع عدة جامعات أمريکية.

الولایات المتحدة، كمنشأ لهذه الشبکة، تُصر على احتکار السیطرة في النظام الذي یوفّق بین أسماء المواقع (nom du site) والعناوین الرقمیة (Adresse IP) التي تعمل على أساسها أجهزة الکومبیوتر، وهذه المؤسسة التي تشرف على الإنترنت، تعرف بمجلس إدارة شبکة الإنترنت أو اختصارا (ICANN)، مقرها لوس أنجلوس. حقيقة هي مؤسسة مستقلة وخاصة، غیر ربحیة ویُسیّر المجلس الشبکة من خلال ثلاثة عشر موزِعا (Serveur) هي عبارة عن کمبیوترات ضخمة یوجد عشر منها في الولایات المتحدة واثنين بأوروبا وواحدا بالیابان ویرتبط المجلس بعقد عمل مع وزارة التجارة الأمیرکیة.

هذا الاحتكار الأمريكي يبين بأن أي اسم موقع يجب ان يأخذ موافقة المنظمة، ويمكن حبس الموقع إذا ارتأت الإدارة الأمريكية أنه يمس قوانينها.

الأصوات عديدة طالبت بنقل هذه السیطرة من الولایات المتحدة إلى الأمم المتحدة أو بعض المنظمات الدولیة الأخرى.