الاثنين 26 أكتوبر 2020
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: من أجل إجماع وطني يشرعن الحرب الصحية

مصطفى المنوزي: من أجل إجماع وطني يشرعن الحرب الصحية مصطفى المنوزي
من الناحية المبدئية وبكل روح وطنية، وانسجاما مع السياق العام الذي حكم  نوايا العهد الجديد، بتبني المفهوم الجديد للسلطة، وتحصينا لكل المؤسسات والمكتسبات ضد تماهي المسؤوليات، وفي إطار ضمان الشفافية القصوى بالتقاسم التشاركي لكافة  المسؤوليات وتحمل الأعباء تضامنا واقترانا، وتثمينا لكافة المبادرات الملكية والحكومية والتشريعية والقضائية والحزبية والمدنية، لا يسعنا، ونحن نتحمل كامل المسؤولية الحقوقية والسياسية والتاريخية في التعبيرعن واجبنا الوطني تجاه القضايا المصيرية والحيوية، إلا أن نؤكد انخراطنا، كمركز مغربي للديموقراطية والأمن، في هذا الكفاح الوطني، ضمن لحظة ديموقراطية، تروم مزيد من اليقظة والعناية والحيطة،  من أجل ضمان مشاركتنا الفعالة والمنتجة نحو  الانتقال السليم والسلمي من حالة قلق سائد ، إلى بيئة حقوقية صافية من التوتر على مستوى الجبهة الداخلية، فإلى جانب كافة القوى الدمقراطية والحقوقية ، نزكي ونؤيد كل مناشدات الإعلان عن انفراج سياسي عام، من شأنه تمكين كافة المواطنات والمواطنين من إمكانيات المساهمة في هذا الإجماع الوطني حول غاية مناهضة عدو فتاك بالصحة وسلامة وحيوات الجميع ؛ تحت إشراف وقيادة الدولة في شخص رئيسها  ومؤسساتها الدستورية، ونحن في المركز نعتبر أن الظرفية مناسبة جدا  لتفعيل أهم توصية من توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، كثمرة تسويات سياسية بين جميع  مكونات الأمة المغربية لقد  نص الفصل 54 من دستور 2011 على تأسيس مجلس أعلى للأمن. وجاء في متن الفصل على أنه يُحدث مجلس أعلى للأمن، بصفته هيئة للتشاور بشأن استراتيجيات الأمن الداخلي والخارجي للبلاد، وتدبير حالات الأزمات، والسهر أيضا على مأسسة ضوابط الحكامة الأمنية الجيدة ، وذلك تحت الرئاسة الفعلية  للملك لهذا المجلس، والذي له أن يفوض لرئيس الحكومة صلاحية رئاسة اجتماع  المجلس، على أساس جدول أعمال محدد، وباعتبار مكونات وعضوية المجلس، فإن  الفصل 54 من الدستوريشير إلى التركيبة التالية: يضم المجلس علاوة على رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الوزراء المكلفين بالداخلية، والخارجية، والعدل، وإدارة الدفاع الوطني، وكذا المسؤولين عن الإدارات الأمنية، وضباط سامين بالقوات المسلحة الملكية، وكل شخصية أخرى يُعتبر حضورها مفيدا لأشغال المجلس. وفي انتظار أن يحدد نظام داخلي للمجلس قواعد تنظيمه وتسييره ؛ يبدو أن الحاجة ملحة لإخراج  المجلس الأعلى للأمن  لحيز الوجود،  لضمان  دستورية الإجراءات وديموقراطية القرارات، والملاءمة تقتضي  انضمام؛ إلى اللجنة التي يرأسها حاليا  رئيس الدولة بشكل اضطرادي ؛ كل من الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيسي  مجلسي البرلمان،  ووزير العدل  ووزير الشؤون الخارجية وطبعا كل الشخصيات المفيدة حسب ما جاء في نص الفصل 54 من الدستور.