الأربعاء 27 مايو 2020
خارج الحدود

ألمانيا تتهم ترامب بوضع اليد على مشروع لقاح ضد "كورونا" طوره مختبر ألماني

ألمانيا تتهم ترامب بوضع اليد على مشروع لقاح ضد "كورونا" طوره مختبر ألماني صورة تركيبية للرئيس الأمريكي ترامب (يمينا) ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس

اتهمت الحكومة الألمانية الولايات المتحدة بالسعي لوضع اليد على مشروع لقاح ضد فيروس كورونا المستجدّ طوّره مختبر ألماني، محذرة بأنها ستبذل كل ما بوسعها حتى ينجح المشروع في أوروبا.

 

وقال وزير الخارجية، هايكو ماس، في مقابلة نشرتها المجموعة الإعلامية المحلية "فونكي"، يوم الاثنين 16 مارس 2020، إن "الباحثين الألمان يلعبون دورا أساسيا في تطوير أدوية ولقاحات ولا يمكن أن نسمح لآخرين بالسعي لحيازة حصرية نتائجهم".

 

وأكد وزير الداخلية، هورست زيهوفر، مساء الأحد 15 مارس 2020، صحة معلومات نشرتها صحيفة "دي فيلت" الألمانية في اليوم نفسه حول محاولة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوضع يده على المختبر الألماني من خلال عرض مبلغ مالي ضخم عليه.

 

وقال خلال مؤتمر صحاي "كل ما يمكنني قوله هو إنني سمعت مرارا اليوم من أعضاء في الحكومة أن هذا صحيح".

 

وأفاد أنه سيتم بحث المسألة ضمن "لجنة الأزمة" الحكومية المكلفة الإشراف على مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد الذي تسبب حتى الآن في ألمانيا بخمسة آلاف إصابة و12 وفاة.

 

وكتبت الصحف الألمانية أن ترامب يسعى لاجتذاب علماء ألمان يعملون على مشروع اللقاح من خلال عرض ملايين الدولارات عليهم او للحصول على حصرية اللقاح من خلال الاستثمار في الشركة.

 

وقال مصدر قريب من الحكومة الألمانية للصحيفة أن اللقاح سيكون في هذه الحالة "للولايات المتحدة وحدها".

 

لكن الواقع أن رئيس مجلس إدارة الشركة الألمانية تلقى دعوة شخصية من الرئيس الأميركي لزيارة البيت الأبيض في 3 مارس لبحث "تطوير لقاح ضد كورونا المستجد بشكل سريع".

 

والمستغرب في الأمر أن شركة "كيور فاك" أعلنت بعد أسبوع رحيل رئيس مجلس إدارتها بشكل مفاجئ بدون أن تعطي أي أسباب لذلك.

 

وأثنى وزير الاقتصاد الالماني بيتر ألتماير على "القرار الممتاز" الذي اتخذته شركة "كيور فاك" برفضها عروض واشنطن.

 

وأعلنت الوزارة "بإمكان الحكومة التدقيق عن كثب في عمليات استحواذ دول أجنبية على شركات ألمانية، خصوصا إذا كان الأمر يمس بالمصالح الأمنية لألمانيا وأوروبا"، كما وجه رئيس الحزب الديموقراطي الحر (ليبرالي) الألماني كريستيان ليندنر أصابع الاتهام مباشرة إلى ترامب، وقال "من الواضح أن كل الوسائل متاحة برأي الرئيس الأميركي خلال الفترة الانتخابية"، مضيفا أن "مكافحة فيروس كورونا المستجد هي مهمة تعني البشرية بأكملها، لا مجال للأنانية".