الثلاثاء 7 إبريل 2020
كتاب الرأي

عزيز الدروش: من المحاصر.. الشعب المغربي أم الخلفي، يا أيتها القافزة والمتحضرة؟

عزيز الدروش: من المحاصر.. الشعب المغربي أم الخلفي، يا أيتها القافزة والمتحضرة؟ عزيز الدروش

علقت النائبة البرلمانية والقيادية بحزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، التي تستفيد بأكثر من 130000 ألف درهم في الشهر، على واقعة محاصرة عدد من المواطنين لمصطفى الخلفي، الوزير السابق المكلف بالاتصال والعلاقات مع البرلمان، بأحد الأحياء الشعبية بالرباط، قائلة: إن هؤلاء "الأشخاص تصرفوا بطريقة غير لائقة وغير متحضرة؛ قوامها الصراخ والتهجم المجاني". وأضافت ماء العينين، أن "هذا السلوك يثير عدة مخاطر تتجاوز العدالة والتنمية بكثير". مشيرة إلى أن هذه الشحنة من العنف والرغبة في الإساءة للأشخاص وأذيتهم مجانا، لمجرد أنهم اختاروا الانخراط في الحياة العامة والسياسية والحزبية، أمر يدعو للقلق. معتبرة أن مثل هذا التجرؤ على السياسيين والمنتخبين، يشكل تصرفا بعيدا عن التحضر وما يسمح به القانون.

 

وأعتقد أن مثل هذا الكلام  للقيادية في جماعة الإخوان المسلمين، التي تعيش في عسل الريع الاقتصادي والسياسي، والتي ضرباتها النفس، وهبت لمناصرة أخيها في الحزب، يدعو إلى التساؤل:

- ألا تدعو محاصرة شعب بأكمله للقلق كذلك؟؟

1- كيف تفسر لنا ماء العينين محاصرة الطبقة المتوسطة بالقروض والتعليم والسكن والصحة؟

2- كيف تبرر لنا محاصرة الشباب بالبطالة والمخدرات والأقراص المهلوسة؟

3- كيف تقنعنا صاحبة المولان روج بالمحاصرة التي يعيشها الشعب المغربي من طرف لوبي المحروقات، ومحاصرة الشعب من طرف الشركات الصغرى والمتوسطة بالضرائب والمراجعات الضريبية والحجز عن الحسابات البنكية من أجل توفير الأموال التي تمنح لكم من غير حق؟ بل ومحاصرة كل من عبر عن رأيه وطالب بحقوقه، وغيرها من أشكال المحاصرة التي يتعرض اليها الشعب المغربي المقهور؟

 

أليست مثل هذه الأشياء مدعاة ليس فقط للقلق، بل لليأس والألم يا أيتها الأخت القافزة والمتحضرة بزاف؛ بزاف؟

 

- عزيز الدروش، قيادي بحزب التقدم والاشتراكية والناطق الرسمي باسم حركة التصحيحية للحزب