الثلاثاء 7 إبريل 2020
مجتمع

حميد نهري: ليس من حق بنشماش إعطاء موقف حول تصريحات المرشحين للأمانة العامة لـ" البام"

حميد نهري:  ليس من حق بنشماش إعطاء موقف حول تصريحات المرشحين للأمانة العامة لـ" البام" حميد نهري
خلفت التصريحات الأخيرة لعبد اللطيف وهبي، القيادي بحزب الجرار حول إمارة المؤمنين، ردود فعل متباينة، ووصفها حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، بالتصريحات الطائشة وغير المسؤولة.
في هذا الإطار اتصلت "أنفاس بريس"، بالقيادي بنفس الحزب، حميد نهري، وأجرت معه الحوار التالي:
 
ما رأيك في بلاغ بنشماس حول تصريحات عبد اللطيف وهبي حول إمارة المؤمنين؟
في الحقيقة منذ مدة بنشماش فقد البوصلة!! لذلك لم نعد نهتم ببلاغاته وتصريحاته؛ بل نعتبرها غير ذات معنى، لكن مع ذلك لا بد من إعطاء مجموعة من التوضيحات.
بداية أقول بالنسبة لتصريح السيد وهبي؛ فهو وجهة نظر قابلة للنقاش صادرة عن مرشح لمنصب أمين عام يريد أن يقدم تصورا جديدا في نظره لمؤسسة الأمانة العامة للحزب وعلاقتها بباقي الفاعلين في المشهد السياسي. كما يمكنه مستقبلا أن يقدم تفسيرات مفصلة على ما قصده بهذا التصور؛ ولو أني كنت أحبذ لو أنه كان عليه أن يفعل ذلك من قبل؛ لأنه يتعامل مع أمين عام حالي لم ولا يؤمن بالاجتهاد وبحرية التعبير...
بل أكثر من ذلك مستواه وتصرفاته أثبتت منذ مدة ؛وتثبت انه يقف عند (ويل للمصلين) ويصطاد في الماء العكر؛ أما بالنسبة للبلاغ الأخير، فدعني أقول لك أنه من المنطق والأخلاق بنشماش ليس له الحق في إعطاء موقف من تصريحات المرشحين للأمانة العامة ويجب أن يبقى محايدا.
لكن ماذا تقول فاقد الشيء لا يعطيه فقد تعودنا دائما من بنشماش من خلال تصريحاته وتصرفاته أنها دائما ما تكون غير محسوبة ولا ترقى إلى مستوى المسؤولية وسبق وأن تطرقت إلى ذلك من خلال هذا المنبر .
وأجدد فكرتي التي دائما ارددها ؛أننا نأسف كمناضلين أبلينا المشهد السياسي المغربي بهذا الأمين العام والذي أصبح الرجل الرابع في الدولة ،لذلك وهنا اختلف مع العديد من المناضلين؛ أننا لا بد ان نقدم اعتذارا للمغاربة عن هذا الأمين العام.
وأن نقتنع أنه لن يستوعب ما ننادي به من تأسيس حزب عصري يليق بنا كحزب المؤسسات.
وما هو مصير المصالحة داخل اللام التي تأتي أو لا تأتي؟
العديد من التصريحات والكتابات تتكلم عن المصالحة؛ لكن ما نحن بصدده هو محاولة الاتفاق على صيغة تضمن الذهاب إلى المؤتمر بنفس وحدوي مع وجود توجهين أو تيارين الأول يهدف إلى التغيير والثاني يريد استمرارية الوضع وثقافة الريع؛ والمؤتمر كأعلى هيئة هو الذي سيحسم الأمر لصالح هذا التوجه أو ذاك .
هل تعتقد بأن هجوم بنشماش لن يؤثر على عملية اختيار الأمين العام خصوصا ترشيح السيد وهبي؟
ابدأ لن يكون هناك أي تأثير، فهذه الخرجات هي غير ذات معنى لأن الحقيقة التي يفرضها الواقع هي أن الأمين العام الحالي بنشماس أصبح متجاوزا أو بمعنى اصح انتهت صلاحياته؛ وخرجاته لن تزيد سوى تكريسا لصورته المشوهة كأسوأ وأضعف أمين عام لحزب عرفه المغرب.
أكثر من ذلك فبنشماش فقد مصداقيته كمسؤول أمام جميع مؤسسات الدولة من خلال تصرفاته ومن خلال ملفاته السوداء والتي لها علاقة بالمال العام .
لذلك لا أرى أنه في وضع يسمح له التكلم عن مؤسسة إمارة المؤمنين؛ ومتأكد أن المؤسسة الملكية مترفعة ولا تهتم بترهات بنشماش. كما انه فقد مصداقيته أمام مناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة من خلال نشره لثقافة الريع والاسترزاق عن طريق مختلف التعيينات باسم الحزب.
وحتى مصداقيته كإنسان فقدها لأنه كلما استعمل في خطاباته عبارته الشهيرة (اكلكم من قلبي ) إلا وانتظر أشياء لا علاقة لها بالقلب رمز الحب بل لها علاقة بالسب والشتم والكره وبالكولسة ...
أما بالنسبة للترشح لمنصب الأمين العام للحزب، فهو اختيار جديد ينهجه الحزب لأول مرة، لذلك فالسيد وهبي أخذ المبادرة وقدم برنامجا وتصورا أمام المناضلين وهو يعبر عن توجه تيار يريد القطع مع الممارسات السابقة وتأسيس حزب المؤسسات.
لقد أثنيت كثيرا على عبد اللطيف وهبي؛ فهل يعني هذا أنك من المناصرين لترشيحه للأمانة العامة؟
نعم أنا كان لي الشرف أن أكون إلى جانبه وإلى جانب مناضلات ومناضلين شرفاء مع تيار التغيير في خلافنا مع بنشماش وأقليته، لذلك فالسيد وهبي يعتبر اليوم مرشحا لتيارنا لمنصب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة وسندعمه صحيح نختلف معه في بعض القضايا، لكن هذا هو الجديد الذي نريده في حزبنا هو النقاش الراقي والمفتوح مع احترام الآراء.