الخميس 1 أكتوبر 2020
مجتمع

هل كانت النيابة العامة موفقة في إعمال سلطة الملاءمة باعتقال المتهمة بالخيانة الزوجية في ملف "وزير العدل"؟

هل كانت النيابة العامة موفقة في إعمال سلطة الملاءمة باعتقال المتهمة بالخيانة الزوجية في ملف "وزير العدل"؟ عبد النباوي رئيس النيابة العامة

من المقرر أن يتقدم دفاع المتهمة ليلى المتابعة بتهمة الخيانة الزوجية بتجديد طلب السراح المؤقت، ظهر يوم الاثنين 20 يناير 2020 أمام المحكمة الزجرية لعين السبع بالدار البيضاء، وهو الملف الذي استأثر باهتمام الرأي العام للحيثية المهنية والحزبية للمتهم الرئيسي وهو محامي بهيأة الدار البيضاء ووزير العدل فيما سمي بحكومة الشباب الموازية.

 

استمرار الاعتقال الاحتياطي للمتهمة ليلى، منذ 13 يناير 2020، ومتابعتها بالمشاركة في الخيانة الزوجية مقابل حفظ المتابعة في حق المحامي بعد تنازل زوجته عن الشكاية، أعاد نقاشا قانونيا وقبل ذلك حقوقيا حول مآل الطرف الثاني وتكون غالبا المرأة من جرائم الخيانة الزوجية بعد تمتع الطرف الرئيسي بالتنازل عن المتابعة، مما يطرح إشكال تصور قيام جريمة يتابع فيها الشريك دون شريكه.

 

المتابعة في حالة اعتقال للمتهمة ليلى التي تنفي أن تكون متورطة في الخيانة الزوجية، وبأنها كانت مخطوبة للمحامي، هذه المتابعة جعلت النيابة العامة في المحكمة الزجرية لعين السبع في محط تساؤلات حول هل كانت النيابة العامة موفقة في إعمال سلطة الملائمة باعتقال المتهمة بالخيانة الزوجية في ملف "وزير العدل"، مقابل حفظ الشكاية في حق هذا الأخير؟ وإلى أي حد كانت التعابير الواردة في محاضر الشرطة القضائية دقيقة بخصوص العلاقة بين الطرفين من حيث استعمال مصطلحات العلاقة الجنسية عوض المعاشرة الزوجية؟ وهل قامت النيابة العامة بإجراء بحثها بخصوص طبيعة العلاقة بين الطرفين مادام أن كل واحد منهما له روايته الخاصة، رغم ألا أحد منهما ينكر العلاقة الجنسية قبل الخطبة، بل إن المتهمة المعتقلة تدفع بأنه كانت هناك خطبة وزواج غير موثق ومقال لثبوت النسب؟ وحتى إذا افترضنا هناك خيانة زوجية، هل يتصور وجود المتابعة القضائية في غياب الطرف الآخر؟ ثم كيف سيكون عليه موقف المحكمة عندما تطالب المتهمة بإجراء خبرة جينية للتأكد من النسب مادام أن هناك ابنة بين المحامي والشريكة المفترضة؟ وما تأثير المتابعة والحكم المرتقب صدوره في المسطرة الجنحية على الدعوى الجارية أمام قضاء الأسرة حول إثبات البنوة، وهي الدعوى المسجلة في شهر شتنبر 2019 أمام المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء، وتم تبليغ الطرفين بالمثول مرة ثانية خلال الأسبوع الجاري؟

 

طبعا إن النيابة العامة مقيدة بالنص القانوني الذي يخول لها متابعة المتهمة في حالة اعتقال مادام أن هناك انعدام للضمانات المالية والشخصية بتعبير وكيل الملك، لكن ضمانة الحق تبقى أقوى وهي روح القوانين ولعل العفو الملكي الذي شمل هاجر الريسوني، ليس وحدها فقط بل شريكها والطاقم الطبي في واقعة مثبتة ماديا وهي الإجهاض، كان رسالة واضحة للقضاة سواء قضاة الحكم أو النيابة العامة أن استعملوا سلطاتكم التقديرية فيما يضمن روح القوانين وليس ظاهرها المتسمة أحيانا بالقصور.

 

فهل ستكون المحكمة الزجرية لعين السبع هذا اليوم في ملف المتهمة ليلى في موعدها مع التاريخ لإعادة الأمور لنصابها ومراعاة كون المتهمة المعتقلة أم لبنت لم تبلغ من العمر حولين ولا تزال تحتاج لرعايتها؟