الخميس 9 يوليو 2020
مجتمع

اتحاديو تارودانت يكشفون واقع الرداءة وبدائية أشغال صفقة التطهير السائل

اتحاديو تارودانت يكشفون واقع الرداءة وبدائية أشغال صفقة التطهير السائل اختلالات وخروقات تشوب أشغال إعادة الشبكة الرئيسية للتطهير السائل بتارودانت

حمل الفريق الاتحادي المسؤولية الكاملة لرئاسة الجماعة الترابية تارودانت "لتماديها الغريب في الاستمرار في الخطأ التقني والتنظيمي والأمني المرتبط بالطريق الرئيسية بحي زرايب أولاد بونونة"، حيث ترتبت عليها "أضرار مختلفة وستتسبب لا قدر الله في كوارث بيئية وعمرانية وإنسانية"، فضلا عن " تبديد وتضييع المال العام".

 

فحسب رسالة المعارضة بالجماعة، توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منها، فإن "الأمر يتعلق بصفقة التطهير السائل بزرايب اولاد بونونة، والتي كشفت عن العديد من الاختلالات والتجاوزات والأخطاء الخطيرة التي أبلغ عليها الفريق الاتحادي كل الجهات التي يعنيها الأمر". مضيفة "إننا نثير انتباه السلطات المختصة إلى ضرورة التدخل الفوري وإجراء خبرة تقنية تعلق الأمر بالدراسة المعتمدة أو حتى بمنهجية الأشغال والمواد المستعملة في الأشغال".

 

وسجلت المعارضة في رسالتها "الاختلالات والخروقات التي تشوب أشغال إعادة الشبكة الرئيسية للتطهير السائل بالشارع الرئيسي لحي زرايب اولاد بونونا". بالإضافة إلى الوقوف على "الخطأ الفادح في اختيار انطلاقة الأشغال من المنبع إلى المصب مع العلم أن مستوى عمق القنوات الجديدة أكبر من القديمة ومع الكسور التي تقع في القنوات القديمة وقنوات الماء الصالح للشرب ستحدث برك مائية بالخنادق يصعب التعامل معها ، وستتسبب في أضرار ومخاطر مختلفة".

 

وفي سياق متصل استغرب الفريق الاتحادي للوسائل المستعملة في الحفر حيث اعتبر أن "طريقة الحفر بآلة الشارجور بدائية، كان من المفروض استعمال البوكلان الدوارة ليكون الحفر من الخندق إلى الشاحنة".

 

وعلى المستوى التقني سجلت الرسالة أنه كان من المفترض أن "يعقد اجتماع يجمع المؤسسة المنتخبة بالسلطة المحلية، والمكتب الوطني للماء والكهرباء/ قطاع الماء وقطاع الكهرباء، بالإضافة إلى المكلف بخدمات الهاتف.. ليقوم كل منهم بالرسم الهندسي على الأرض لمسار مرور القنوات الخاصة بهم وذلك قبل انطلاق الاشغال ليعمل المقاول في تخطيط مسار القنوات الجديد على تفاديهم".

 

ولاحظت رسالة المعارضة "أن الأرضية التي توضع عليها القنوات لا تسوى جيدا ويتم في غالب الأحيان إضافة الأتربة غير المدكوكة، وذلك في غياب المتابعة الطوبوغرافية مما يتسبب في دهس القنوات فتصبح  معاكسة للمسار الطبيعي لتيار جريان المياه العادمة"؛ و"تسرب المياه الآتية من انكسارات القنوات القديمة وقنوات الماء الصالح للشرب تحت القوات الجديدة لتحدث انحدارها وربما انكسارها مع تقل الأتربة".

 

ووصفت رسالة المعارضة الأشغال المتعلقة بصفقة التطهير السائل بالرديئة كونها سجلت أيضا "عدم وضع الفرشة الرملية قبل وضع القنوات"، دون الحديث عن التجاوزات على مستوى جودة القنوات "المستعملة رديئة ويظهر اعوجاجها في الصور قبل وضعها وسيتسبب ثقل التراب بعد تغطيتها في سحقها تدريجيا وفي انكسارها، وتتعرض للكسر مثل الزجاج بسهولة". نفس الشيء سجل بخصوص "عملية الردم التي من المفروض أن تكون من نوعين الأتربة المغربلة والأتربة النقية وكل واحدة منهما توضع على سمك 30 سنتمتر ويتم دك كل فرشة بالتدرج حتى سطح الارض"؛ علاوة على ملاحظة أن عملية "الردم فوق القنوات بمواد غير صالحة و بطريقة عشوائية وارتجالية".

 

أما بخصوص الخرسانة المستعملة في بناء المجمعات فقد أكدت الرسالة أنها "غير سليمة ويظهر بالمعاينة وبالصور عدم تناسق مكونات وعشوائية في بناء المجمعات مما يعتبر مشكلة تقنية".. وفي هذا السياق تخلص الرسالة التشخيصية لورش صفقة التطهير السائل كون أن "طريقة تنظيم الورش وتسييره بدائية تفتقر للحرفية وضرورة توفير عمال متخصصين، وآليات في مستوى حجم هده الصفقة فحتى آلية دك الخنادق ولا شاحنة الماء على سبيل المثال لا توجد بالورش". وعلى المستوى التقني أكد الفريق الاتحادي أنه "لاوجود للتشوير والمعدات التي تؤمن مرور الساكنة ولحماية الورش من الانجراف والانهيار  ولحماية العمال و المارة".

 

ومن الملاحظات التي ختم بها الفريق المعارض رسالته الموجهة لمن يعنيهم الأمر أنه كان من "المفترض أثناء وضع الدراسة التقنية تجنب كل الأخطاء الكبيرة التي حصلت وتحصل وستحصل، وأن تلزم الشركة بأن توفر للورش وفق التوقعات المحتملة عادة في كل أوراش التطهير آليات ومحركات ومضخات ومعدات قوية للحماية ، بدل استغلال آليات الجماعة والعمال لفائدة الشركة وهذا أمر غريب جدا".