الأحد 15 ديسمبر 2019
كتاب الرأي

كمال سعيدي: ثلاثة مداخل أساسية لإنهاء حالة الاحتقان

كمال سعيدي: ثلاثة مداخل أساسية لإنهاء حالة الاحتقان كمال سعيدي

يعقد حزب الاشتراكي الموحد اجتماع مكتبه السياسي يوم 16 نونبر 2019 بمدينة الحسيمة، حيث يلتقي بعائلات المعتقلين، كما سينظم ندوة حول الحراكات الاجتماعية والديمقراطية، تؤطرها الرفيقة الأمينة العامة للحزب، بمشاركة شخصيات وفعاليات سياسية.

هذه الزيارة ببرنامجها المكثف هي مساهمة من قيادة الحزب في فك الحصار المضروب على الريف وإعادة طرح قضية الاعتقال السياسي ومعاناة العائلات؛ وبالمناسبة طرح قضية الديمقراطية من جديد ومعها العدالة الاجتماعية والمجالية.

الهدف الأول طبعا، هو تأكيد الحاجة إلى إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك، وفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثليه لإنهاء حالة الاحتقان، والتوصل إلى حل شامل وانفراج سياسي، وهذا من وجهة نظرنا ممكن من خلال ثلاثة مداخل أساسية على الأقل:

- مدخل تنموي يرفع التهميش والإقصاء عن المنطقة ويستجيب للمطالب المشروعة والمستعجلة للساكنة (بنيات تحتية.. خدمات أساسية إلخ).

- مدخل حقوقي تعيد الدولة من خلاله الاعتبار للريف كمنطقة ذات خصوصية تعرضت للظلم ويسمح بتحقيق مصالحة حقيقية معه وبتضميد جراحات الماضي والحاضر وجبر الضرر الفردي والجماعي من أجل الطي النهائي لملف الانتهاكات الجسيمة.

- مدخل سياسي تقطع من خلاله الدولة مع منطق إخضاع المجتمع وإغراءات الدولة الأمنية التي تنتابها وتنخرط في مشروع إصلاحي حقيقي يروم الانتقال إلى الديمقراطية بمعناها الكوني، ويهدف إلى قطع دابر الفساد الذي ما زال ينخر مؤسسات الدولة، ويحول دون التوزيع العادل والمجالي الجيد للثروة الوطنية.. وصولا إلى دولة قوية بمؤسساتها تستمد هيبتها من احترامها للقانون وحرصها على كرامة المواطن.

 

المداخل الثلاثة تحتاج إلى أن تلعب الأحزاب السياسية وأحزاب الأغلبية الحكومية الأدوار المنوط بها ديمقراطيا ..

 

نحن في الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار؛ لا ندخر جهدا للتضامن مع حراك الريف ومعتقليه، سواء من خلال التواجد الميداني مع العائلات وتتبع أوضاع المعتقلين والمنطقة عموما، أو من خلال مقترح العفو العام الذي طرحه الرفيقان بلافريج والشناوي على البرلمان وقابلته للأسف أحزاب الحكومة والمعارضة بالتجاهل.

 

- كمال السعيدي، قيادي بالحزب الاشتراكي الموحد