السبت 7 ديسمبر 2019
سياسة

التامك: هناك جهات دولية تستغل ملف معتقلي أحداث الحسيمة لتحقيق مكاسب اقتصادية

التامك: هناك جهات دولية تستغل ملف معتقلي أحداث الحسيمة لتحقيق مكاسب اقتصادية محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون

أوضح محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن النزلاء المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة كانوا يقضون عقوباتهم السجنية بشكل عادي، وأن المندوبية العامة استجابت لعدد من المطالب التي قدمت لها عن طريق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مثل تجميع المعتقلين وتقريبهم من أهلهم عبر نقلهم إلى مؤسسات سجنية في شمال المملكة وتوزيعهم عليها بحسب المدد المحكوم عليهم بها، مع السماح مع الزيارة الجماعية لذويهم في مختلف المؤسسات السجنية.

 

وكان المندوب العام يجيب عن أسئلة تقدم بها نواب برلمانيون عند مناقشة الميزانية الفرعية للمندوبية العامة، مشيرا إلى أن المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة بالسجن المحلي رأس الماء بفاس، قد قاموا بتاريخ 31 أكتوبر 2019 بعملية تمرد جماعية، حيث رفضوا الدخول إلى زنازينهم، بل وقاموا بالاعتداء على مجموعة من الموظفين وتمزيق ثيابهم مما نتج عنه إصابات في صفوف هؤلاء، وهو ما سجلته كاميرات المراقبة بالمؤسسة السجنية.

 

وشدد المندوب العام في جوابه على تساؤلات النواب والنائبات على أنه قد تمت دعوة السجناء المخالفين للمثول أمام المجلس التأديبي الذي انعقد في نفس الليلة التي شهدت تلك الأحداث، غير أنهم لم يستجيبوا لذلك، مما حذا بالمجلس إلى اتخاذ عقوبات تأديبية في حقهم، والمتمثلة في نقلهم إلى أحياء أخرى أو إلى مؤسسات سجنية أخرى، مع وضعهم في زنازين التأديب الانفرادية (الكاشو) وما يرافق تلك العقوبة من منع للزيارة واستخدام الهاتف الثابت للمؤسسة.

 

واعتبر المندوب العام أنه لا صحة للمزاعم المتداولة حول تعريض هؤلاء السجناء لـ "التعذيب"، مشيرا إلى أن ترويج مثل هذه الادعاءات من أطراف داخلية وخارجية هدفه هو الضغط على المغرب في قضايا اقتصادية بعيدة عن قضية المعتقلين، على اعتبار أن ادعاءات التعذيب هي وسيلة ناجعة لجذب انتباه المنظمات الحقوقية الدولية للضغط على المغرب، ودفعه إلى تقديم تنازلات في مجالات أخرى، حيث لم تقف بعض الجهات عند ادعاءات التعذيب، بل وصلت حد ادعاء وجود مخطط لـ "اغتيال ناصر الزفزافي".

 

وشدد المندوب العام على أنه لن يسمح أبدا بممارسة أي نوع من التعذيب أو سوء المعاملة في حق أي من نزلاء المؤسسات السجنية، مهما كان اسمه أو التهمة المتابع من أجلها، وذلك توافقا مع قناعاته والتزامات الدولة المغربية في هذا المجال.

 

وختم المندوب العام حديثه الموجه لأعضاء اللجنة بدعوتهم إلى وضع اليد في اليد من أجل مواجهة الاستفزازات والتحديات التي يواجهها المغرب، وعدم السماح للجهات الخارجية بأذرعها الإعلامية من قبيل "فرانس 24"، والتي تستهدف صورته على المستوى الدولي، بممارسة الابتزاز الحقوقي لتحقيق أغراضها الاقتصادية غير المعلنة.