الاثنين 11 نوفمبر 2019
اقتصاد

الخبير التهامي يشرح دواعي قرار الملك ربط أكادير بالسكك الحديدية

الخبير التهامي يشرح دواعي قرار الملك ربط أكادير بالسكك الحديدية عبد الخالق التهامي، أستاذ باحث بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي

دعا الملك في خطاب المسيرة الخضراء، يوم الأربعاء 6 نونبر 2019، للتفكير، بكل جدية، في ربط مراكش وأكادير بخط السكة الحديدية، في انتظار توسيعه إلى باقي الجهات الجنوبية، ودعم شبكة الطرق، التي نعمل على تعزيزها بالطريق السريع، بين أكادير والداخلة؛ مؤكدا أن الخط سيفك العزلة عن هذه المناطق، بالنهوض بالتنمية، وتحريك الاقتصاد، لاسيما في مجال نقل الأشخاص والبضائع، ودعم التصدير والسياحة، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية، وسيشكل رافعة لخلق العديد من فرص الشغل، ليس فقط في جهة سوس، وإنما أيضا في جميع المناطق المجاورة.

 

في هذا السياق، أوضح عبد الخالق التهامي، أستاذ باحث بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، لـ "أنفاس بريس"، بخصوص التصور التقني والمونطاج المالي للمشروع، قائلا: "على مستوى التصور التقني، أعتقد أن المكتب الوطني  للسكك الحديدية قام بإعداد دراسة أولية على هذا المستوى، المطروح الآن هو كيف ستتم عملية التمويل لأنه مشروع ضخم ومهم جدا. والطريقة التي يجب أن يدرس بها لا يجب أن ترتكز فقط على مؤشرات مالية، بل يجب أن ترتكز أيضا على  دراسة اقتصادية أو ما يسمى بدراسة الجدوى الاقتصادية، يجب الأخذ بعين الاعتبار المردودية المالية على المدى القصير والمدى البعيد".

 

وأضاف أنه "بعد الدراسة المالية والاقتصادية والتقنية، يجب أن نفكر في طريقة التمويل، وما يحدث في هذه الحالة بصفة عامة خاصة في السنوات الأخيرة اللجوء إلى الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وفي القطاع الخاص يمكن أن يكون قطاع خاص وطني وآخر أجنبي. القطاع الخاص الوطني يمكن ذكر صندوق الإيداع والتدبير، الأبناك شركات التأمين وغيرها، نظرا لادخاراتها أو لديها فائض مالي يمكن استثمارها في المشاريع. ثم هناك القطاع الخاص الأجنبي وهو مهم جدا، نظرا لمكانة المغرب سيجد من القطاع الخاص الأجنبي مرجعا لتمويل استثمارات من هذا النوع".

 

وبخصوص سؤال حول مساهمة الشركات الوطنية الكبرى في إنجاز المشروع TGCC SGTM CID قال عبد الخالق التهامي، "عند إطلاق المكتب الوطني للسكك الحديدية لطلب العروض، يمكن إنجاز المشروع على مقاطع، مقطع مثلا 200 كلم يمكن تجزيء إنجازه بين شركات وطنية وأجنبية أو كونسورتيوم شركات وطنية وشركات أجنبية. ولا أعتقد أنه وصلنا الآن إلى هذه المرحلة.. فهذه مرحلة مقبلة. وأعتقد أولا: إنهاء الدراسة التقنية والبحث عن مصادر التمويل وهيكلتها حسب الزمان أو السنة، وتحديد ما الذي يجب أن يتم في كل سنة".