الخميس 14 نوفمبر 2019
مجتمع

دفاع ضحايا المتهم بوعشرين يكشف تجليات "السخرة الجنسية" ويلتمس تأييد الحكم الجنائي الابتدائي

دفاع ضحايا المتهم بوعشرين يكشف تجليات "السخرة الجنسية" ويلتمس تأييد الحكم الجنائي الابتدائي المتهم توفيق بوعشرين
25 ألف كلمة هي حجم المرافعة التي قدمها دفاع ضحايا المتهم توفيق بوعشرين، طوال جلستين، من محاكمة مدير نشر يومية "أخبار اليوم"  المتابع بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر، والمدان في الملف الجنائي الابتدائي ب12 سنة سجنا نافذا.
فبعد أن استعرض الدفاع المتكون من الأساتذة: زغلول والسملالي وبنجلون التويمي والهيني محمد وأمينة الطالبي وكروط الحسني ومحمد لحبيب حاجي  وفتيحة شتاتو  ومبارك مسكيني والشاوي الطاهري فاطمة الزهراء ومريم جمال الإدريسي، عبد الفتاح زهراش وعائشة كلاع، معاناة الضحايا، انتقل (الدفاع) إلى مناقشة الدعوى العمومية، حيث تابعت النيابة العامة المتهم من اجل الاتجار في البشر باستغلال الحاجة والضعف والهشاشة واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي وذلك باستعمال التهديد بالتشهير بكيفية اعتيادية وضد شخصين مجتمعين وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب ومن اجل جنح التحرش الجنسي وجلب واستدراج اشخاص للبغاء من بينهن امراة حامل واستعمال وسائل التصوير والتسجيل والمنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 448-1 و448-2 و488-3 و485 و486 و114 و498 و503-1 من القانون الجنائي.
وأوضح دفاع ضحايا المتهم بوعشرين أن الاتجار بالبشر يعد انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان على اعتبار أنه يخرق حق الإنسان الشامل في الحياة والحرية والتحرر من العبودية بجميع أشكالها، وهو يصيب في غالب الأحيان النساء، مما يعد ضربا من ضروب الإهانة والحط من الكرامة الإنسانية والاعتداء السافر على حرمة الإنسان المنصوص على تحريمها ومكافحتها في كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وأوضح الدفاع أن ان الاستدراج الذي كان يقوم به المتهم بوعشرين كان هدفه الاستغلال الجنسي للضحايا واستعبادهن وهو ما جعله بالنسبة لضحية يأخذ صورة الجنس مقابل العمل وبالنسبة لضحية أخرى يأخذ صورة الجنس مقابل الاستمرار في العمل.
أما بالنسبة للوسيلة في فعل الاتجار في البشر في نازلة بوعشرين، فهي ليست واحدة بل هي تحمل صورا ووسائل عديدة منها استعمال القوة أو الاحتيال أو الخداع، أو إساءة استعمال السلطة أو الوظيفة أو النفوذ أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة أو الهشاشة، "مستغلا ثقة جميع الضحايا فيه كمظهر خادع باعتباره صحافيا معروفا بحكم علاقاته وقربه من مراكز القرار الحكومي ومكانته الاجتماعية والمهنية التي يحظى بها مما يعطي الانطباع بأنه إنسان محترم ومتزن والواقع يكذب ذلك بحيث وجدن انفسن أمام شخص بدون ضمير ولا وازع مارس عليهن ابشع أصناف الاستعباد الجنسي التي لا تمارسها حتى الحيوانات على بعضها البعض"، يقول دفاع الضحايا.
وأثبت دفاع الضحايا، أن جريمة هتك العرض  بالعنف ثابتة في حق المتهم ويتعين مؤاخذته من اجلها إلى جانب جريمة الاغتصاب ومحاولة الاغتصاب، حيث ان المتهم كما توثق ذلك الفيديوهات المحجوزة كما عاينتها المحكمة وأكدت صحتها الخبرة القضائية وتصريحات الضحايا كان يغتصبهن بإرغامهن على ممارسة الجنس معه بمختلف وسائل الإكراه والاحتيال والتدليس والعنف بالضرب ونتف الشعر. 
وبعد أن استعرض الدفاع مختلف القرائن والحجج والشهادات التي تثبت قيام المتهم بجرائمه في حق الضحايا، التمس 
في الدعوى العمومية: بتأييد القرار الجنائي الابتدائي بخصوص بإدانة المتهم وفقا لفصول المتابعة وملتمسات السيد الوكيل العام للملك مع تعديله ،وذلك بتغيير فصل التهمة وإعادة التكييف ومعاقبته بالإتجار في البشر وفق الفصل448-4  من القانون الجنائي بالنظر لممارسة الجريمة على حامل حملها بين ومعروف لدى المتهم باعتباره ظرف تشديد مستجد تم الوقوف عليه من خلال الفيديوهات المحجوزة الموثقة للجريمة والتي تمت معاينتها من طرف المحكمة وأكدت الخبرة القضائية صحتها. 
وفي الدعوى المدنية التابعة: بتأييد القرار الجنائي الابتدائي في مبدئه بخصوصها وبرفع التعويضات المدنية المحكوم بها  على المتهم لفائدة الضحايا.