الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
سياسة

العفو الملكي على الريسوني: هل سيكون الرميد "راجل" ويقدم استقالته؟!

العفو الملكي على الريسوني: هل سيكون الرميد "راجل" ويقدم استقالته؟! مصطفى الرميد وهاجر الريسوني

في زمن النفاق، كان مصطفى الرميد يستلّ لسانه "معربدا" ومهددا بلغة منفوخة بالبوطوكس بالاستقالة من منصبه إذا سمح القانون بالجنس خارج الزواج.

 

نص العفو الملكي على هاجر الريسوني كان واضحا ولا لبس فيه، كان بدافع الشفقة والرأفة وليس تصحيحا لخطأ ما أو اعترافا بالبراءة، على الرغم من أنّ محيط البيجيدي ومن يدورون في فلك "آل الريسوني" حرفوا منطوق العفو الملكي إلى انتصار "حقوقي". ففي أدبيات "العفو الملكي" أنه "يُطلب" ولا "يُنتزع".

 

في رد فعل لمصطفى الرميد، وعودة إلى مزاجيته وانقلابه على مبادئه وقيمه، يحاول "تحريف" العفو الملكي عن سياقه ودلالاته الإنسانية، ويعتبره "انتصارا" و"تصحيحا" لزلة قانونية. الرميد الأحرص من أي مواطن آخر على احترام "الشرع" و"القانون"، كما يؤكد بلاغ العفو، كان عليه أن يبلع لسانه، لأنه يكذب على نفسه، ويخون دينه وشريعته وقيمه، قبل الركوب على فلسفة العفو الملكي الذي لم يعد الأمور إلى نصابها، بل انتصرت إنسانيته على صرامة القوانين، مع الاعتراف بالخطأ المنسوب إلى المعتقلة ومن معها. الإجهاض "مجرّم" قانونا وشرعا وإنسانيا.

 

تدوينات الأصوليين التابعين لحركة التوحيد والإصلاح والبيجيدي وصفت الإفراج عن هاجر الريسوني بأنه "انتصار" للحريات الفردية ورسالة ملكية لإعادة النظر في القوانين المجرّمة للحريات الفردية. بمعنى أن الحرّيات الفردية لقبيلة البيجيدي "مقدّسة" و"خط أحمر"، ويمكن الدّوس حتى على "الشّريعة" و"الدستور"؛ أمّا حريات المغاربة فتباع في المزاد العلني وتتحوّل إلى حطب جهنّم على ألسنة الأصوليين.

 

نحن في انتظار استقالة مصطفى الرميد لو كان "رجلا".. رجل مبادئ أعني.

 

"إذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا" (الإسراء، الآية 16).

إنّ الله سميع مجيب.