الخميس 5 ديسمبر 2019
سياسة

المهدي العلوي: الشوباني تنكر للوعود التي قدمها للناخبين ولهذا السبب رفض مؤازرة ضحايا فاجعة الرشيدية

المهدي العلوي: الشوباني تنكر للوعود التي قدمها للناخبين ولهذا السبب رفض مؤازرة ضحايا فاجعة الرشيدية المهدي العلوي، والحبيب الشوباني(يسارا)

يستغرب المهدي العلوي، رئيس جماعة ملعب (إقليم الرشيدية) من عدم إعطاء مجلس جهة درعة-تافيلالت الأولوية لمشاريع تعزيز البنيات والمنشآت الفنية لحماية أرواح ساكنة الجهة من خطر الفيضانات، مضيفا بأن الشوباني؛ لم يكلف نفسه عناء الانتقال إلى موقع الفاجعة لمواساة ضحايا الفاجعة..

كيف تنظرون كمنتخبين لمشكل الفيضان الذي يواجه إقليم الرشيدية، ولماذا فشل لحد الآن في بلورة مخطط لمواجهة هذه الكارثة التي تسببت هذه السنة في مقتل 30 شخصا ؟

نستغرب كساكنة وكمنتخبي جهة درعة- تافيلالت لغياب أي مبادرة من طرف مجلس جهة درعة – تافيلالت لمواجهة مشكل الفيضانات، والذي يهدد بشكل دائم ساكنة وفلاحي إقليم الرشيدية، مثل فيضان وادي درمشان الذي تسبب في مقتل 30 شخصا وجرح آخرين، ناهيك عن ما ألحقه من خسائر فادحة بالفدادين، والغلة وقطعان الماشية، وأعتقد أن المشكل الذي يعاني منه مجلس جهة درعة- تافيلالت هو ضعف تجربة رئيسه الحبيب الشوباني، الذي ليس لديه أي تصور لتنمية الجهة، كما أنه لايحترم الأولويات في إعداد وتنفيذ المشاريع، فبدل أن يعطي الأولوية لمشاريع تعزيز البنيات التحتية والمنشآت الفنية لحماية أرواح ساكنة الجهة، فضل التركيز على مشاريع وهمية ليس لها أي وقع على الساكنة، ويبدو لي أن الشوباني جد منشغل في مشاريعه الخاصة وفي امتطاء الطائرة نحو تركيا من أجل السياحة والإستجمام، علما أنه يقيم في الرباط وليس بالجهة. ساكنة درعة- تافيلالت تألمت كثيرا لهول كارثة الفيضان هذه السنة، وسجلت بارتياح مبادرة الملك محمد السادس ببعث لجنة خاصة إلى عين المكان وعلى رأسها وزير الداخلية للوقوف على عملية البحث عن المفقودين الذين جرفتهم السيول، ومواساة عائلات الضحايا، بالمقابل صرح الشوباني لوسائل الإعلام بكونه غير مسؤول عن فاجعة الرشيدية، فهل يعقل أن يصرح رئيس الجهة بكلام من هذا القبيل ؟ فمن المسؤول اذا ؟ وماذا عن الوعود التي قدمها الشوباني للساكنة قبيل الإنتخابات السابقة ؟ هل تنكر للوعود التي قدمها للناخبين بعد وصوله إلى هذا المنصب ؟ وكان المفروض أن يحضر الشوباني إلى موقع الفاجعة لمآزرة الضحايا على الأقل، وتوفير الإطعام لفائدة فرق الإنقاذ التي غرقت في الأوحال من أجل إنقاذ الضحايا، وهي تقيم الآن في خيام بعيدة عن المركز بحوالي 16 كلم، علما أنه يتوفر على فصل خاص بالإطعام في ميزانية مجلس جهة درعة – تافيلالت يقدر ب 100 مليون سنتيم ويطمح إلى رفعه ليصل سقف 140 مليون سنتيم، علما أن ما يسجل على الشوباني هو أنه لايتدخل في الجهة إلا بوجود مكاسب سياسية، وفي غيابها هذه المكاسب يحاول التهرب من المسؤولية، على غرار موقفه من فاجعة واد درمشان بالرشيدية.

في هذا الإطار..من المعلوم أن القانون التنظيمي 111.14 أعطى صلاحيات واسعة للجهات، فكيف تقرأ تنكر الشوباني لوعوده للناخبين ببلورة مشاريع من شأنها تنمية جهة درعة- تافيلالت ؟

تماما..الجهات تتمتع بصلاحيات واسعة، وبإمكانيات مالية مهمة ، وبالتالي من المفروض على مجلس جهة درعة – تافيلالت الإنخراط بفعالية في مشاريع لفك العزلة عن مختلف الأقاليم بالجهة، وتهيئة وتأهيل القناطر، وبناء قناطر حديثة سواء عبر إبرام اتفاقيات مع القطاعات المعنية أو عبر الإستعانة بميزانية الجهة التي تقدر بالملايير..

بعض المنتخبين يشتكون من إيلاء الأهمية لبعض الجماعات الترابية التي يسيطر فيها " البيجيدي" بالجهة مقابل تهميش جماعات أخرى من مشاريع الجهة، مارأيك ؟

طبعا..طغيان السياسوية في توزيع المشاريع على الجماعات الترابية حاضر بقوة في الجهة، فالشوباني يعطي الأولوية للجماعات الترابية التي يترأسها أعضاء في " البيجيدي" مقابل إقصاء عدد من الجماعات الترابية..علما أنه من المفروض إعطاء الأولوية للمشاريع التي تخدم مصلحة الساكنة في جميع الجماعات الترابية، وأيضا للمشاريع التي من شأنها حماية أرواح الساكنة، ونفس المعطى يسجل في توزيع المنح من طرف مجلس جهة درعة- تافيلات حيث تحظى الجمعيات التي تدور في فلك " البيجيدي" بحصة الأسد مقابل تهميش جمعيات نشيطة وفاعلة بالجهة، لا لشيء إلا لكونها لا تنتمي لحزب العدالة والتنمية، وهذا أمر غير معقول علما أنه كرئيس للجهة يفترض فيه الدفاع عن مصالح الساكنة ككل بغض النظر عن من صوت أو من لم يصوت على " البيجيدي" في الإنتخابات السابقة.

وماهي المشاريع التي يفترض أن تعطى لها الأولوية في المرحلة المقبلة في نظرك ؟

الجهة بحاجة ماسة إلى بناء مزيد من القناطر، والمنشآت الفنية في الطريق الجهوية الرابطة بين مرزوكة المعروفة عالميا وأرفود والريصاني عبر جماعة ملعب وتنجداد وتنغير، وصولا إلى مراكش، وأنا جد متألم لوضع البنيات التحتية، فمؤخرا حلت قافلة للسياح الأجانب بمنطقة توروك بجماعة ملعب، وقد عانت من "البلوكاج" في رحلتها بسبب تردي الطريق..هذا غير مقبول ويمس بسمعة البلد ككل، بالمقابل نعاين إعطاء الأولويات لمشاريع لا قيمة لها من طرف مجلس الجهة، وأعتقد أن الأمور إذا سارت على هذا الحال بجهة درعة- تافيلالت فإنها ستقود إلى انفجار الوضع بالجهة - لا قدر الله – لذا فمن الضروري التعجيل بمشاريع فك العزلة، ببناء المسالك والطرق والقناطر، وبناء جدران وقائية لحماية الضيعات والفدادين من الفيضانات، وأيضا بناء سدود تلية في بعض المناطق من أجل الحفاظ على الموارد المائية، وأعطي مثال منطقة ملعب، تنجداد، كلميمة، ولابد من إخراج مشروع سد واد غريس الذي ظل حبيس الرفوف منذ سنوات، علما أن إخراج هذا المشروع من شأنه النهوض بالقطاع الفلاحي بكل من غريس، ملعب، تنجداد..

أثير النقاش،مؤخرا، بشأن مشروع تهيئة الإقامة الخاصة لوالي جهة درعة-تافيلالت بجماعة الخنك بالقرب من قنطرة واد درمشان التي سجلت فيها كارثة الفيضان، فما رأيك في هذا المشروع ؟

في ما يتعلق بهذه النقطة، فالميزانية التي رصدها لمشروع تهيئة إقامة والي جهة درعة – تافيلالت تمت برمجتها منذ مدة على غرار مشاريع أخرى، وهذه الإقامة ليست في ملك بوشعاب يحضيه بل هي إقامة تعود لوزارة الداخلية، وقد تم استغلال هذه الإقامة من طرف عمال وولاة سابقون منذ أزيد من 6 سنوات، وأعتقد أن الطريق المؤدي للإقامة يتطلب الإصلاح، كما أن الإقامة نفسها بحاجة ماسة إلى التهيئة كي تكون في مستوى إقامة والي الجهة، وبالتالي فلا أرى أي مانع من بلورة مشروع تهيئة الإقامة الخاصة للوالي بجماعة الخنك، علما أنها بعيدة عن قنطرة واد درمشان، كما أنها تعد مقصد الزوار والضيوف القادمين من الخارج ومن مختلف أنحاء المغرب، وبالتالي فإقامته الخاصة تعد واجهة الإقليم والجهة على حد سواء.