الأربعاء 18 سبتمبر 2019
سياسة

لماذا يلجا قياديو البيجيدي إلى دولاب الفساتين لتغيير ملابسهم كلما انفجرت قضية أخلاقية؟

لماذا يلجا قياديو البيجيدي إلى دولاب الفساتين لتغيير ملابسهم كلما انفجرت قضية أخلاقية؟ أمينة ماء العينين و عبد الإله بنكيران
"قناعتي أن مقتضيات القانون الجنائي المغربي هي مقتضيات عتيقة وضعت منذ ستينيات القرن الماضي، وصارت تحتاج الى مراجعة عميقة وشاملة على ضوء مبادئ دولة الحقوق والحريات، وقناعتي أن حزب العدالة والتنمية صار مطالبا اليوم بفتح نقاش داخلي هادئ ومؤطر، بعيدا عن الاتهامات الجاهزة والضعيفة من حيث الحجة من قبيل مناقضة الشريعة الاسلامية أو التشجيع على اشاعة الانحلال في المجتمع أو الابتعاد عن مرجعية الحزب".
هذا مقطع قصير من تدوينة طويلة للقيادية بالبيجيدي "المغضوب عليها" أمينة ماء العينين التي تقدم الدروس لحلها لإعادة النظر في مقتضيات القانون الجنائي، بعد أن طفا إلى السطح موضوع "الإجهاض".  ماء العينين بعد فضيحة "الطاحونة الحمراء" انقلبت عن "مرجعيات" حزبها، بعد مسلسل من الكذب والنفاق والاختباء داخل "شرنقة" الأصولية والتمرغ في غنائم "الريع". اليوم مواقف أمينة تدعو إلى الاستغراب والتأمل، وهي "ردود أفعال" أكثر من "مواقف" و"قناعات" أو "مراجعات فكرية" كما يحلو لأمينة وبنكيران تسميتها. 
"خندق" الأصوليين الذي تريد نسفه، ومغارة عالي المقام "عبد الإله بنكيران" التي  مازالت تتزود بحصتها منها، هما وجهان "متناقضان" لما تريد اليوم ماء العينين تسويقه للمغاربة لنفسها كزاهدة ومدافعة عن حقوق الإنسان ومقاومة للتيار المحافظ و"المنغلق" بحزب الببجيدي.
المواقف والمبادئ وقيم الحداثة والديمقراطية ليست "فستان" يسهل خلعه أو لبسه.
والمتأمل اليوم في شخصية أمينة ماء العينين "الشرسة" والمقاومة لكل جيوب التغيير لا يجد تفسيرا في هذا "الانقلاب" في شخصيتها. ربما السواد الأعظم من قياديي حزب العدالة والتنمية لا يملكون "مناعة" ضد القنابل الأخلاقية التي تنفجر في وجوههم، لذا يسارعون إلى دولاب "الفساتين" لتغيير لباسهم وتبديل أقنعتهم.
فالمراجعات الفكرية التي يرددها كل من وقع في محنة "أخلاقية" أو فضيحة "جنسية"، لا تحمل مفهوم "قناعات"، بل هي مجرد "أقنعة" سرعان ما يخلعونها. فمن يريد أن "يراجع" نفسه أو "يتخلّص" من أفكاره "الرجعية"، عليه أن يقدم اعتذارا علنيا أمام المغاربة الذين قام بغسل أدمغتهم، ويتخلص من "الأنانية" و"الانتهازية" و"الحربائية". وأمينة ماء العينين بعد أن أدار لها "التيار المحافظ" ظهرها خلال أزمتها "الأخلاقية"، تحولت إلى نوع من "القوارض" السّامة داخل حزبها… فما نعرفه عن سيكولوجية "الكائن" البيجيدي يجعلك تؤمن بالمقولة الحكيمة "لا يلدغ المرء من الجحر مرتين"... 
فيكفينا ما لُدِغْنا وما تجرّعنا من السّموم!!