الأحد 22 سبتمبر 2019
كتاب الرأي

زيات: باب ما جاء في التصويت الإجباري

زيات: باب ما جاء في التصويت الإجباري عبد الواحد زيات
أجد الاتجاه في إقرار إلزامية التصويت الإجباري غباء سياسي؛ لأنه ليس بهذه الطريقة سنمنع العزوف الانتخابي.
الأسباب الحقيقية للعزوف الانتخابي معروفة العمل على إرساء البناء الصحيح والتخلص من الممارسات القديمة وتقديم نخب لها من رصيد نظافة اليد والكفاءة سيتم إعادة الثقة وتصحيح قواعد الديمقراطية سترتفع المشاركة.
نقدم مثلا بسيطا حتى لا نلوم الناخبين و المفروض أن يكون ناخبين جدد في المستقبل القريب.
أن يكون منتخب 30 عاما وأكثر بجماعة ويمكن أن يكون هو رئيس جماعة أو ممثلا للأمة وتكون المنطقة التي ترشح فيها لم يقدم لها شيئا بل يزيد البؤس بؤسا، ولا يربطه بتلك المنطقة غير اللحظة الانتخابية فأي إلزامية التصويت سيقبل بها الناخبين إذا كان ذات المنتخب هو من يحصل على التزكية.
إلزامية التصويت ينبغي أن يقابله شروط وإلزامية للأحزاب السياسية إلزامية في تطبيق القانون على الجميع إلزامية الحق والواجب إلزامية المواطنة الكاملة ، إلزامية التعليم والصحة إلزامية المساواة في الحقوق الاجتماعية تتعدد مستويات هذه الإلزامية ليقتنع الناخبون أن لهم من المسؤولية لتقبل هذا التوجه .
حتى لو تم إقرار إلزامية التصويت، الأوراق الملغاة ستكون صفعة قوية لجميع الطبقة السياسية وللمنطق السياسي في البلاد.
لأن منطق فرض الإلزامية ليس بمنطق دستوري ولا سياسي.
هناك عزوف ناجم عن مؤسسات لا تقم بواجبها تجاه المواطن والمناطق ، هناك خطاب سياسي مهترئ غير مشجع ، هناك التزامات لبرامج أحزاب صارت بلا التزام، هناك طبقة سياسية تقرأ الفاتحة على الضحايا في الوقت الذي ينبغي أن تشمر على السواعد لتكون عند الموعد في النكبات .
المشاركة في الانتخابات ينبغي أن تتعزز من خلال إعادة بناء الثقة بين المواطن والأحزاب وداخل الأحزاب، إلى ضرورة إبعاد الفاسدين والمفسدين في الشأن العام و المحلي.
إلى إقرار إلزامية قاعدة قانونية تمنع الخلود في الكراسي لتحقيق التداول وتجديد النخب.
أي منطق أن يبقى ذات الأشخاص يدبرون الشأن العام والمحلي لعقود ويصنعون الفشل ويجددون صناعته في الحاضر والمستقبل.
هناك أمور ينبغي القطع معها المواطن والناخب ليس هو الحلقة الضعيفة لنجبره بإلزامية التصويت لنقول للعالم أن نسبة المشاركة ارتفعت بالمغرب.
إلزامية التصويت ليس هو قرار يمكن أن تفرضه وزارة الداخلية أو الأحزاب بل الديمقراطية التشاركية تقتضي أن فتح هذه الإلزامية للنقاش العام لمعرفة حدود هذه الإلزامية والجدوى منها وماذا سيربح الناخبون منها والمواطنون عموما.
إلزامية إجبارية التصويت يحتاج إلى نضج من الطبقة السياسية أولا.
عبد الواحد زيات، فاعل جمعوي وسياسي