السبت 21 سبتمبر 2019
اقتصاد

أحمد الخويل يفكك الفقرة الرابعة من المادة 214 من المدونة العامة للضرائب

أحمد الخويل يفكك الفقرة الرابعة من المادة 214 من المدونة العامة للضرائب ذ.أحمد لخويل، وعمر فرج المدير العام للضرائب ( يسارا)

يقدم ذ.أحمد لخويل، مهتم ومختص في المنازعات الضريبية ومسير مكتب الاستشارة وتدبير النزاعات الضريبية، قراءة في الفقرة الرابعة من المادة 214 من المدونة العامة للضرائب حق الاطلاع وتبادل المعلومات، ويفكك حيثياته وأسباب نزوله في مقال مستفيض، تنشره " أنفاس بريس"، من زاوية عين الخبير.

من المهم أن نذكر أنه تم اعتماد قانون الضرائب ليتم تطبيقه بشكل صحيح فقط، وهذا يعني أن إدارة الضرائب مدركة جيدا أن تطبيقه يكون حرفيا، وإذا كان هناك من تفسير ضروري فيجب أن يصب ويفسر في مصلحة الملزم، أي باحترام حقوقه وضماناته. لكن في بعض الحالات العملية غالبا ما يكون النظام الضريبي مدفوعا باعتبارات مصلحة الميزانية والخزينة أولا، ثم استحضار حقوق وضمانات الملزم ثانيا حفاظا على حقوقه الأساسية.

إدارة ضريبية الكترونية متقدمة

فبحكم تطور الإدارة واعتمادها (الإدارة الإلكترونية)، مما لها من منافع لتسهيل وتبسيط المساطر وتحسين كل العمليات الضريبية بما فيها إيداع التصريحات والإقرارات والمنازعات والشواهد والاداءات والتحصيل وتبادل المراسلات والمعلومات، سواء على مستوى الإدارات العمومية أو المقاولات، وكذلك توفير مناخ مريح وعملي للموظف للرقي بإدارة ضريبية بخدمات عالية الجودة لمصلحة الملزم والخاضع للضريبة بشكل عام. فحق الاطلاع وتبادل المعلومات الذي جاءت به المادة 214 من مدونة العامة للضرائب التي تعتبر مادة مكتملة لرفع اللبس في التفاعل معها من طرف الملزم، خاصة والخاضع للضريبة بشكل عام وتبديد هاجسه وحيرته وتخوفه، مما نشر على صفحات الجرائد على عزم الإدارة الضريبية إنشاء مصلحة الأبحاث على الانترنيت، مع العلم بأن هذا الإجراء وإنشاء هاته المصلحة ليس جديدا وليس وليد المرحلة، وخاصة استعمال مصطلحات الأنترنيت والفايسبوك الذي خلق عدة تساؤلات عند الملزم والخاضع للضريبة والخوف من تفعيل هذا الإجراء عبر الانترنيت يساوره فيه شك قد يمس بمعطياته الشخصية، لذا وجب قبل تطبيقه أن يصاحب هذا الإجراء حملة توعية من طرف كل الفاعلين من إدارة الضرائب وإعلام وخبراء محاسبين ومحاسبين معتمدين ومحاسبين مستقلين، كما لا نترك الفرصة تمر لمناشدة الوزارة الوصية لتمكين هاته الفئة من الإدماج، وبأن تعمل جاهدا لأن لا يبقى الجسم المحاسباتي منقسما بين معتمد ومستقل، علما أن الجميع يمارس الأعمال المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون المنظم للمهنة 12_127، وكذلك الدور الرئيسي والفعال الذي تقوم به هاته الفئة من المحاسبين من مواكبة ومصاحبة للملزم والدور الذي تقوم به تجاه الإدارة ودور غرف التجارة والصناعة في المجال كذلك، وذلك بغية انخراط الجميع في الاقتصاد الرقمي على اعتبار أن هاته الوسائل أصبحت بالنسبة للجميع ذات أهمية كبرى وأصبحت من الوسائل الضرورية للاستعمال في الحياة اليومية ويصعب التخلي عنها.

المادة 214 من م.ع.ض (تممت بالفقرة الرابعة)

- بصرف النظر عن جميع الأحكام المخالفة يمكن لمديرية الضرائب استعمال المعطيات المحصل عليها بجميع الوسائل بغرض القيام بمهامها في مجال وعاء ومنازعة و مراقبة وتحصيل الضرائب والواجبات والرسوم ( من ضمن هاته الوسائل التي تنضاف إلى الطرق المعتمدة قبل اعتماد الإدارة الكترونية :النسخ على حامل مغناطيسي وورقي والكتروني وكل حامل معلوماتي لقاعدة بيانات أو محفوظات أو ملفات وعلى شكل من أشكال الانترنيت ) الوسائل من ( الصفحة 219 من المذكرة الدورية 717

فحق الاطلاع وتبادل المعلومات بين إدارة الضرائب وسائر الإدارات والمقاولات والبحث لم يكن بالعمل الجديد لإدارة الضرائب، بل كان سائدا منذ سنوات وبشكل تقليدي وورقي في رصد التملص والتهريب الضريبي عبر مصالح وفرق تابعة للإدارة الضريبية تسمى: فرق الأبحاث والتحقيقات تابعة لكل مديرية جهوية على صعيد تراب المملكة.

لذا، فمصلحة الأبحاث على الانترنيت لجمع المعلومات عبر الوسائل التي سبق ذكرها والحصول عليها من شانها أن تفيد الإدارة في ربط ومراقبة الضرائب والواجبات والرسوم المستحقة ورصد التملص والتهرب الضريبي للملزمين والخاضعين للضرائب، ما هو إلا استمرار لمهام الإدارة بشكل حديث وإلكتروني، ولم يكن بالشيء الجديد بل تطوير عمل الإدارة إلكترونيا. كما أن تفعيل المادة 214: حق الاطلاع وتبادل المعلومات قد يتم عبر احترام المادة 219 من المدونة العامة للضرائب كشرط أساسي، والتي تنص على كيفيات التبليغ المنصوص عليه في المادة المذكورة، وليبقى السؤال المطروح والمهم هو دور قانون حماية المعطيات الشخصية على ضوء استخدام إدارة الضرائب للوسائل المعلوماتية والمعطيات والبيانات المتعلقة بالملزمين والخاضعين للضرائب المتوفرة على المواقع الإلكترونية وعبر الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص وعبر شبكة الإنترنيت عموما .