الأربعاء 27 مايو 2020
اقتصاد

عبد الرحيم أريري: من يوقف جشع حيتان التأمين التي تمتص دماء المغاربة؟ (مع فيديو)

عبد الرحيم أريري: من يوقف جشع حيتان التأمين التي تمتص دماء المغاربة؟ (مع فيديو)

هناك موضوع لا تسلط عليه كشافات الضوء حول لوبي يتشكل من حيتان كبيرة لا يمكن لأحد الاقتراب منها؛ ويتعلق الأمر بشركات التأمين التي تنهب أموالا طائلة جدا من جيوب المغاربة، بشكل لا يتناسب مع الخدمات التي تقدمها لهم. هكذا يتحدث عبد الرحيم أريري، مدير نشر "أنفاس بريس" و"الوطن الآن"؛ مضيفا أن الأرباح التي حققتها شركات التأمين هذه السنة، وصفت بالفلكية والفاحشة جدا، فقد فاقت 400 مليار سنتيم، متجاوزة بذلك كل التوقعات وتقديرات المتفائلين من القطاع، الذين لم يحلموا أبدا بأن يصل سقف الأرباح إلى هذا الرقم الخيالي؟! والذي تعدى السقف المأمول والمتوقع بـ 110 مليار سنتيم، مقارنة مع ما تم تحقيقه خلال السنة الماضية (2018).

 

وتساءل أريري، كيف أنه في الوقت الذي ما فتئ الرأي العام المغربي يثير مسألة الغنى الفاحش لشركات التأمين التي "كلات حتى شبعات"، لم تقم هذه الأخيرة مع ذلك بمبادرة فيها أدنى حس من المواطنة والنبل الإنساني لتلاحم المجتمع المغربي؟!

 

ويتأسف أريري عن عدم إقدام شركات التأمين على مبادرة من هذا القبيل، أو تخصيص اعتمادات وجزء مما جنته من أرباح لتمويل 10 ألف طالب مغربي من أسر فقيرة يتابعون الدراسة في تخصصات مختلفة! كما أن هذه الشركات لم يسمع عنها أنها فكرت في إنشاء مؤسسة لتجهيز 50 جناح للعظام بمستشفيات المغرب، بحكم أن النسبة الكبرى من الإعاقات المسجلة ناتجة عن نقص ملحوظ في التجهيزات الضرورية بهذه الأجنحة!!

 

وذكر أريري بأن شركات التأمين لم تراع بأن شرط وجودها هو الشاحنات والعربات والدراجات النارية؛ وبالتالي كان عليها، نظرا لما تشهده المدن المغربية من اختناق مروري رهيب، أن تستغل همزة 400 مليار التي ربحتها، وتقتطع من هذه الغنيمة جزءا من أجل تهيئة وإنجاز مرابد وباركينات للتخفيف من هذا الاختناق المروري! 

 

واعتبر أريري أنه على العكس من ذلك، نجد أن الشعار الثابت لشركات التأمين، يبقى هو "هل من مزيد من الأرباح"؟ ولو كان ذلك على حساب الجودة والمتعاملين معها!

 

ويرى المتحدث في الأخير بأن هذه الوضعية يجب أن يوضع لها حد، وذلك عبر تعبئة شرفاء البلد، من أجل تسليط الأضواء على هذه الحيتان الكبرى لوقف جشعها...

 

نعم للربح، ولكن ليس على حساب الشعب المغربي.