الثلاثاء 15 أكتوبر 2019
سياسة

رضا الفلاح : الخطاب الملكي تضمن إشارة واضحة باحتمال تعزيز الحكومة المقبلة بالتقنوقراط‎

رضا الفلاح : الخطاب الملكي تضمن إشارة واضحة باحتمال تعزيز الحكومة المقبلة بالتقنوقراط‎ أكد الفلاح أن الحكومة مطالبة في الدخول السياسي المقبل أن تقدم مخططات قطاعية
قال رضا الفلاح أستاذ القانون العام بجامعة ابن زهر بأكادير في تعليق على أبرز مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى العشرين لعيد العرش إن الخطاب الملكي تضمن إشارة واضحة بأنه سيكون هناك تعديل حكومي، والذي يشكل فرصة للإنفتاح على كفاءات غير سياسية وغير حزبية، وهذه إشارة قوية باحتمال أن تتعزز الحكومة المقبلة بشكل قوي بكفاءات غير حزبية أي التقنوقراط.
وأشار الفلاح ،أيضا، على ضرورة الإنتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى، أي الإنتقال من مرحلة الإستثمار في البنى التحتية، والمنشآت الكبرى المهيكلة، إلى مرحلة الإستثمار في المجالات الإجتماعية، مضيفا بأن مصطلح الخدمات الإجتماعية التي تهم الحياة والمعيش اليومي للمواطن تكرر عدة مرات في الخطاب الملكي، وكأننا بصدد – يضيف – تجاوز مرحلة رصد الإختلالات إلى مرحلة الخروج بحلول عملية عن طريق إنشاء اللجنة الملكية الخاصة ببلورة مشروع النموذج التنموي، وبالتالي فالأمر يتعلق بمسألة ملموسة على غرار اللجنة الملكية لإعداد الدستور واللجنة الملكية للجهوية، وهي اللجنة التي سيكون مطلوب منها إنجاز تشخيص دقيق لكل القطاعات الإجتماعية ( التعليم، الصحة، التشغيل، السكن..) والخروج بتوصيات وتقديم حلول.
وأكد الفلاح أن الحكومة مطالبة في الدخول السياسي المقبل أن تقدم مخططات قطاعية على غرار ما عاشه المغرب في فترات سابقة ( مخططات قطاعية كبرى في الفلاحة، البيئة، الصيد البحري، السياحة..) مضيفا بأن هذه المخططات القطاعية يجب أن تكون موجهة بالأساس لتحسين السياسات العمومية التي تهم المجالات الإجتماعية.
وعن الإصرار الملكي بخصوص ضرورة بلورة نموذج تنموي جديد والذي ورد في الخطاب أشار الفلاح ان النموذج التنموي المغربي فشل رغم ايجابياته المتعددة في ما يتعلق بالبنى التحتية، والطاقات المتجددة..لكن هذا النموذج التنموي لم يستطع أن يوفق بين ماهو اقتصادي واجتماعي، مضيفا بأن النموذج التنموي فشل في ايجاد حل للمعادلة الصعبة وهي معادلة التوفيق بين التنمية الإقتصادية والإجتماعية، مشيرا بأن إعداد النموذج التنموي في أفق الدخول السياسي المقبل سينصب حول هذه الأمور.
وأشار الفلاح أن الخطاب الملكي ركز على ضرورة الإنفتاح على الإستثمارات العالمية وأيضا التدبير الناجع والطرق المبتكرة في التدبير، وسجل الفلاح تكرار مصطلح العقليات في النموذج التنموي، وهو الأمر الذي يطرح السؤال حو مدى قدرة العقليات على إنجاحه، وأيضا ايجاد الحل للمعادلة الصعبة التي ذكرت أي التوفيق بين التنمية الإقتصادية والإجتماعية .
وفي ما يتعلق بتكرار مغازلة الملك للجزائر في خطاباته دعا الفلاح إلى وضع ذلك في سياق المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب، لأن الجزائر لم تعد لها القدرة على مجاراة المغرب دبلوماسيا، مضيفا بأن الدبلوماسية المغربية حققت مكاسب مهمة، وبالتالي هذا التفوق الدبلوماسي – يقول الفلاح – جعل المغرب في موقع قوة، وبالتالي فتقديم اليد الممدودة والدعوة إلى فتح الحدود لا تشكل عقدة لدى السياسة الخارجية المغربية، والملك في خطابه يؤكد بشكل ضمني أن الجزائر لم يعد لها خيارات أخرى، خصوصا في ظل الحراك الشعبي بالجزائر المناوئ لأركان نظام الجنيرالات .