الاثنين 18 نوفمبر 2019
اقتصاد

"ليدك" تكشف عن التقنيات والآليات الفعالة في أشغال إنجاز باقي خطوط الطراموي

"ليدك" تكشف عن التقنيات والآليات الفعالة في أشغال إنجاز باقي خطوط الطراموي جانب من الأشغال

بعد إنهاء ليدك لورش تحويل شبكات الماء والتطهير والكهرباء لتحرير الطريق أمام الخط الثاني لطراموي الدار البيضاء، كان من المتوقع أن تنتهي في شهر يونيو 2019 الأشغال الخاصة بالمشروع ذاته لإنجاز الخطين الثالث والرابع، إلا أن تمديد خط السير لمسافة أطول، جعل متم شهر غشت تاريخا لانتهاء هذه الأشغال.

مشروع من هذا القبيل ينجز في الطريق العام، هو بالتأكيد مشروع يعني الشبكات التي تقوم ليدك بتدبيرها، سواء بالنسبة لشبكة الماء، أو الكهرباء أو التطهير السائل أو الإنارة العمومية. وحينما يتحدد خط سير الطراموي، فلابد على إثر ذلك تحرير الطريق أمامه، و بالتالي تحويل الشبكات المتواجدة.

وبهذا الخصوص أكد محمد المشهوري، مدير الأشغال بليدك، أن الأمر يتعلق بمشروع مهيكِل انطلق منذ بضع سنوات. وأن ليدك باتت اليوم تتوفر على الخبرة في هذا المجال باعتبار أنها أنجزت بنجاح الأشغال المتعلقة بالخطين الأولين. مع العلم أن الخط الثاني شمل تحويل الشبكات المرتبطة بمهن ليدك الأربع، أي 14 كلم من شبكات التطهير، و17 كلم من شبكات الكهرباء والإنارة العمومية و9 كيلومترات من شبكات الماء الشروب.

وبالنسبة للغلاف المالي الاستثماري لهذه الأشغال، أضاف المشهوري، أن هذه العملية ناهزت حوالي 100 مليون درهم؛ مشيرا إلى أن أشغال تحويل الشبكات انتهت منذ أكتوبر 2016، وتم وضع المنصات، وبالتالي فأشغال الخط الثاني للطراموي انتهت هي الأخرى.

أما الخطين الثالث والرابع، فقد أكد المسؤول نفسه، أن أشغالهما هي في طور الإنجاز، مع الإشارة إلى أن الأمر يتعلق بمضاعفة طول المسافة التي تشملها الأشغال والتي تبلغ الآن 15 كلم من شبكات التطهير، و26 كلم من شبكات الكهرباء و15 كلم من شبكات الماء الشروب، كما أن الغلاف المالي المخصص بلغ 200 مليون درهم.

وتقوم مديرية الأشغال لدى المفوض له البيضاوي بتدبير هذا المشروع في مراحل أشغاله، كما أنها وضعت نظاما للقيادة بتعاون وثيق مع الأطراف المعنية. وتجتمع بشكل دوري ومنتظم لإجراء تقييم حول مستوى تقدم الأشغال، وتداول الإكراهات الميدانية وإيجاد حلول لها، خاصة أن هذا المشروع يندرج في إطار تنمية الدار البيضاء الكبرى، وبالتالي فجميع الأطراف المعنية تقدم مساهمتها لإنجاحه.

وأكد مدير الأشغال بليدك أن المقاولة تحرص على اعتماد القرب مع المجاورين للأوراش، حيث تقوم قبل انطلاق المشروع، بتسييج منطقة العمل، واعتماد نظام تشوير ملائم وبالاعتماد على  مخطط للسير مصادق عليه من طرف السلطات؛ وأن كل ذلك يتم في إطار من التشاور، الصرامة والاحترام التام للمعايير.

ولإنجاز مشروع الطراموي، تشتغل ليدك اليوم في محاور طرقية كبرى، وباعتبار كثافة السير بهذه الشوارع، فإن تسلسل والبرمجة المرحلية لهذه الأشغال وأيضا التنسيق الوثيق مع الشرطة، والسلطات المحلية والمقاطعات، هي إجراءات تساعد على إنجاز الأشغال في ظروف أحسن. وبالفعل، فبفضل ذلك، تتم الأشغال في إطار يتميز بالهدوء والتطابق مع القوانين، مع احترام الآجال والمعايير في مجال السلامة، والجودة و احترام البيئة.

وأشار المشهوري إلى أن ليدك اعتمدت في هذا المشروع أشغالا نوعية عديدة تتضمن إكراهات عملياتية لمرور القنوات، خاصة حينما تواجه بعض الحواجز. مؤكدا أن المقاولة تتوفر على فريق عمل يتفاعل مع المناولين لإيجاد حلول تقنية لهذه الإكراهات. موضحا أن الشركة قامت بتطوير خنادق متعددة المواد، أي تكون قادرة على استيعاب أكثر من شبكة واحدة في خندق معين، مما يمكنها من وضع شبكات سائلة، وخلق التآزر وربح الوقت والمكان من أجل احترام آجال الإنجاز.

وأردف قائلا، إن الشركة قامت بشرح هذا العمل لممثليها ولمسؤولي إعطاء أوامر الخدمة الذين وافقوا على هذه الأفكار المبتكرة، كما أنها قامت بتفعيلها في هذا الورش، إضافة إلى كل الأمور الخاصة بالتشوير وسياج السلامة. وهذه أوراش معروفة بسياج السلامة المعتمد لإنجاز الطراموي، وذات لون خاص بشركة الدار البيضاء للنقل ولوحات خاصة جدا تمكن من التشوير الجيد للورش وتجنب مشاكل حركة السير.

وهكذا، فالأمر يتعلق بمشروع جيد جدا من حيث التآزرات والتعاون المتبادل، كما أنه إنجاز فعال حققته ليدك، خاصة في ظل وجود إكراهات وصعوبات في الميدان، الشيء الذي جعل الشركة ترفع التحدي من أجل أن تكون أشغال الخطوط المقبلة للطراموي في مستوى الجودة ذاتها لما سبق إنجازه، وذلك بهدف مواصلة هذه الانطلاقة لإرضاء مجموع الأطراف المعنية، وخاصة، البيضاويين.