الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
كتاب الرأي

بنيس:الحسن الثاني الذكرى والتاريخ ما يناهز 1110 عدد خطب وكلمات الراحل الحسن الثاني على مدى 38 سنة

بنيس:الحسن الثاني الذكرى والتاريخ ما يناهز 1110 عدد خطب وكلمات الراحل الحسن الثاني على مدى 38 سنة عبد الحي بنيس
تحل الذكرى 20 لرحيل الملك الحسن الثاني في 23 يوليوز 1999 وهي مناسبة ليس فقط للترحم عليه رحمه الله، ولكن أيضا لاستلهام العبر من التراث الغني والمتنوع الذى خلفه.
فالمغفورله الملك الحسن الثاني الذى طبع المغرب الحديث، كان منأبرز ميزاته، أسلوبه الخاص والمتفرد في التعبير عن رأيه تجاه مختلف القضايا الوطنية والعربية والاسلامة والدولية.
اذ كان في ه1ا الصدد، يعتمد خطابامباشرا مع الرأي العام وكثيرا ما كانيلجأ الى الاستشهاد بتاريخ المغرب ورجالاته مستندا في ذلك على ثقافة واسعة وغالبا ما كان يعتمد على وسائل الاعلام والاتصال خاصة منها السمعية والبصرية العموميتين.
وللوقوف على مختلف المجالات والدعامات التواصلية التي كان يفضلها يمكن الرجوع الى كتاب "الحسن الثاني الذاكرة والتاريخ"الذي كان لي الشرف الكبير بإصداره سنة 2017 .
لقد كان المرحوم الحسن الثاني يجيد فن الخطابة التى كان فارسها الأول،منذ أن كان وليا للعهد الى أن وافه الأجل المحتوم سنة 1999. وبالرجوع الى ما خلفه، نقتصر هنا على ما يتعلق بخرجاته التواصلية.
وهكذا بلغ مجموع الخطب التي ألقاها 1106 خطابا وكلماتكانت خلال مناسبات مختلفة، غطت 38 سنة المدة التي قضاها على رأس عرش المملكة،والممتدة ما بين ثالث مارس 1961و23 يوليوز1999 تاريخ وفاته رحمه الله منها نحو 150 ألقيت بالنيابة عنه، وبعث بالمقابل 979 من الرسائل.
وفى مقدمة خطب العاهل الراحل،تلك التى كان يلقيهاخلال المناسبات الوطنية المرتبطة وفق أجندة معروفة وتوقيت محدد منها على الخصوص خطب عيد العرش، وعيد الشباب، وذكرى ثورة الملك والشعب، وذكرى المسيرة الخضراء، وذكرى إنشاء القوات المسلحة الملكية، فضلا عن مناسبات ترؤسة لجلسات افتتاح دورات البرلمان، وموعد توجه المغاربة والوفد الرسمي والعسكري لأداء مناسك الحج.
كما تتضمن هذه الخطب تلك التي ألقاها المغفور له الحسن الثاني،وهو الملك السابع عشر من عهد الدولة العلوية الشريفة،أو بعثها في مناسبات وخلال أنشطة متعددة ومختلفة كالمؤتمرات والمناظرات والندوات واللقاءات الوطنية أو القارية أو الدولية على اختلافمجالاتها سياسية و اقتصادية أو اجتماعية و غيرها من المواضيع.
كما تتعلق بتلك التي ألقاها العاهل الراحل الحسن الثانى أمام الملوك ورؤساء الدول في حفلات الاستقبال، أو لدى استقباله لشخصيات وطنية أو أجنبية، أو في معرض جوابه على كلمات قيلت في حقه، أو عند تعيينه لأعضاء الحكومة، أو السفراء، أو كبار رجالات الدولة. أو عند ترؤسه للدروس الحسنية الرمضانية، أو بمناسبات وضع الحجر الأساس أو تدشين العديد من المشاريع خاصة منها السدود والمنشئات الصناعية والفلاحية والثقافية والاجتماعية وغيرها.
ففضلا عن مساهمته وهو وليا للعهد رفقة والده المغفور له محمد الخامس في تحريرالمغربمن الاحتلال الفرنسي، كان الراحل معروفا بحنكته ودهائه السياسي منذ ريعان شبابه، فقد ذاق الى جانب والده قساوة المنفى والابعاد من طرف المستعمر إلى كل من كورسيكاومدغشقر.
وخلال فترة حكمه أرسى المغفور له الحسن الثاني أحد عظماء العالم في القرن الماضي،دعائم الدولة المغربية الحديثة، وتمكنت المملكة، بفضل سياسته من تحقيق العديد من الانجازات من قبيل الوحدة الترابية، وتثبيت لبنات ودائم الدولة الحديثة، كما يرى عدد من الباحثين. كما خلففي المقابل إرثا دبلوماسيا..
وفيما يلى جرداوتصنيفا للخطب والمحاضرات والكلمات التي ألقاها المغفور له الحسن الثاني
ابتداء من سنة 1941 إلى سنة 1961 قام ب 98 من نشاطا مختلفا، منها 62 خطابا القاهم في مناسبات دينية وسياسية واجتماعية وأدبية ورياضية.
كما ألقى محاضرات بلغ عددها خمسة، عناونيها حول "الضمير الاجتماعي" و"وسائل العمل والإنتاج للقضاء على البطالة وتحقيق نهضة المغرب" و"الديمقراطية" و"تعبئة الشباب وبناء المغرب الجديد" و"التطلعات الوطنية والدولية لمغرب الاستقلال وشبابه".
كماقدم تسعة تصاريح في اللقاءات والندوات الصحفية، زيادة على ذلك، ألقى نيابة عن والده المغفور له محمد الخامس، خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في رابع أكتوبر 1960.
كما تتوزع هذه الخطب :
خطب بمناسبة عيد العرش (39)
خطب بمناسبة عيد الشباب (39)
خطب بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب (38) + خطاب بمناسبة الحفل الذي أقامه رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير بنفس المناسبة
خطب بمناسبة الجلاء واستقلال المغرب وذكرى تقديم وثيقة الاستقلال (7)
خطب بمناسبة المسيرة الخضراء (29)
خطب بمناسبة عيد الشغل (3)
خطب إلى الأمة حول القضايا التي تكتسي صبغة أهمية قصوى (22)
خطب بمناسبة افتتاح البرلمان (27)
خطب بمناسبة استقبال أعضاء اللجان الدائمة والمؤقتة للبرلمان (7)
رسائل ملكية موجهة للبرلمان (10)
كلمات بمناسبة استقبال مكاتب المؤسسة التشريعية (12)
خطب وأوامر ورسائل تتعلق بالقوات المسلحة الملكية (45)
رسائل ملكية للوزراء الأولين (15)
رئاسته للمجالس الوزارية (116) ابتداء من سنة 1977
مشاورات واستقبالات قادة الأحزاب السياسية (69)
خطب موجهة للحجاج والوفود الرسمية المتوجهة إلى الحرمين الشريفين (62)
خطب بمناسبة البدء في بناء السدود أو تدشينها (24)
خطب بالمؤسسات التشريعية الدولية (6)
خطب بمقر هيئات ومنظمات دولية (9)
هبات ومساعدات ملكية (95)
كلمات وخطب بمناسبة حفلات توزيع الشواهد على خريجي المدارس والمعاهد العليا (36)
خطب بمناسبة عرض مشروع الدستور والاستفتاءات (14)
خطب بمناسبات الحملات الانتخابية (6)
خطب أمام المنتخبين المحليين (36)
خطب في مناظرات الجماعات المحلية (7)
خطب أمام سكان بعض المدن (43)
خطب أمام المجلس الاستشاري الخاص بالشؤون الصحراوية (7)
خطب واستقبالات الجالية المغربية في الخارج (17)
خطب بمناسبات مختلفة حول القضاء (20)
استقبال شخصيات يهودية مغربية وعالمية (16)
استقبال حركات التحرير (6)
استقبال رؤساء مؤسسات دولية (40)
الزيارات الرسمية التي قام بها خارج تراب المملكة منذ اعتلائه العرش (67) مرة.
كما أن المغفور له الحسن الثاني أدلى ب 222 من التصاريح في اللقاءات والندوات الصحفية داخل وخارج المغرب لمختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية.
وألقى أربعة أحاديث دينية خلال سلسلة الدروس الحديثية لشهر رمضان في 25 دجنبر 1966، و16 دجنبر 1967، و4 دجنبر 1968، و17 غشت 1978. كما ألقى خطب وكلمات خلال ثمانية دروس دينية.
وأمر بإقامة صلاة الاستسقاء في مجموع ربوع المملكة سبع مرات سنوات: 1984 مرتين، و1985، و1992 مرتين، و1995، و1998.
كما أمر بالامساك عن ذبح أضحية العيد للضرورة مرتين وذلك في 30 غشت 1984، و29 مارس 1996.
وأصدر فتوى تبيح الإفطار في رمضان للعاملين في حملة محاربة الجراد في أبريل 1988.
ومن جهة أخرى، قام خلال فترة حكمه باستقبال أكثر من 500 مرة عددا من الملوك والأمراء ورؤساء الدول داخل المغرب، و115 مرة خارج المغرب. كما قام باستقبال عدد من رؤساء الحكومات الأجنبية داخل المغرب 110 من المرات و11 مرة خارج المغرب.
أما استقبال الأمناء العامين للمنظمات الدولية فكان عددها 87 داخل المغرب و6 مرات خارج المملكة.
وكان نصيب استقبال شخصيات مختلفة من مختلف الآفاق كالعلماء والسياسيين والعسكريين ورجال الأعمال والأدباء والمفكرين والفنانين والرياضيين وغيرهم .
لم يكتف المغفور له الحسن الثاني بكل ذلك بل قام بتأليف عدد من الكتب من قبيل مؤلفات "التحدي" الصادر سنة 1976 بست لغات: العربية، الفرنسية، الإنجليزية، التركية، الصينية، الإسبانية و"ذاكرة ملك" سنة 1993 طبع بالعربية والفرنسية والألمانية، و"عبقرية الاعتدال" الاسلام في مواجهة تحديات العصر سنة 1995
عبد الحي بنيس، رئيس المركز المغربي لحفظ ذاكرة البرلمان