السبت 14 ديسمبر 2019
مجتمع

هل كان على الشرطة القضائية أخذ موعد عبر الكتابة الخاصة لبوعشرين لإخباره بموعد التفتيش!

هل كان على الشرطة القضائية أخذ موعد عبر الكتابة الخاصة لبوعشرين لإخباره بموعد التفتيش! توفيق بوعشرين
رد ممثل النيابة العامة، في ملف المتهم توفيق بوعشرين، على مسألة الدفع ببطلان مسطرة تفتيش مكتبه المهني، بالتأكيد على أن هذا الدفع غير مرتكز على أساس سليم من القانون، وذلك من خلال النقط التالية:
- مكتب المتهم بوعشرين ليس منزلا، كما أثار دفاعه، ولا ينطبق عليه تعريف المنزل المنصوص عليه في الفصل 511 من القانون الجنائي، وإنما مكتب معد للاستعمال المهني، وعليه فإن الضوابط الشكلية المتطلبة قد ثبت احترامها من طرف ضابط الشرطة القضائية في محضر الانتقال والتفتيش والحجز المؤرخ في 23 فبراير 2018، من إشعار النيابة العامة المختصة، إلى اتخاذ بشكل مسبق جميع التدابير لضمان احترام السر المهني وهو ما تحقق في النازلة وتم احترامه قانونا، ويتضح من المحاضر أن المتهم بوعشرين أبدى موافقته على إجراء التفتيش والحجز بدليل أنه ظل حاضرا مع الضابطة القضائية طيلة كل فترات التفتيش.
- بخصوص غياب إذن كتابي صادر عن النيابة العامة لإجراء التفتيش، فإن المادة 59 في الفقرة 4 من قانون المسطرة الجنائية لم يلزم ضابط الشرطة القضائية سوى بإشعار النيابة العامة ومع ذلك أعطت هذه الأخيرة موافقتها الصريحة بذلك لضرورة البحث.
- فيما اعتبره دفاع المتهم حجزا لمعدات عمل المتهم تتعلق بنشاطه الصحفي، فإنه بالرجوع إلى محضر التفتيش والحجز فقد حرصت الضابطة القضائية بشكل مسبق على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان احترام السر المهني بمناسبة تفتيش مكتب المتهم، وحضر رئيس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية شخصيا رفقة عدد كافي من العناصر الأمنية بغرض الحرص على قانونية التفتيش وضمان السر المهني وعدم اطلاع أي شخص أجنبي على مجريات التفتيش ونتيجته، ولم تتعد عملية التفتيش موضوع الشكاية ومسرح الجريمة وما هو ضروري للوصول إلى الحقيقة، ومن أجل المحافظة على السر المهني تم إغلاق المكتب وسلمت للضابطة القضائية مفاتيح المكتب، وليس هناك اي إجراء مس بالمصادر المهنية للمتهم..
- لا وجود لنص قانوني يحدد عدد العناصر الأمنية التي يتعين على ضابط الشرطة القضائية الاستعانة بها بمناسبة قيامه بالإجراءات المنوطة به قانونا، والأمر متروك لتقدير ضابط الشرطة القضائية وطبيعة الاحتياطات المتعين اتخاذها لضمان سلامة البحث ونجاعته، وليس هناك ما يفيد أي تجاوز للعناصر الأمنية لحدود صلاحياتها واختصاصاتها أو صدور شطط او عنف، وهناك إكراهات عملية حتمت حضور عدد كافي من رجال الشرطة مادام أن المكتب المهني للمتهم يوجد بعمارة تضم شركات ومكاتب وقنصلية ومعاهد يتوافد عليها مئات الأشخاص على امتداد 20 طابقا بمعدل 6 مصاعد!
- استعمال كلمة مداهمة من قبل محكمة الدرجة الأولى جاء في سياق دحضها لدفع المتهم بعدم قانونية التفتيش، "فهل كان على الشرطة القضائية ان تأخذ موعدا عبر الكتابة الخاصة لبوعشرين لإخباره بشكل مسبق بموعد التفتيش، وإلا كان ما أمكن ساعتها ضبط وحجز المعدات التي كان يوثق بها المتهم جرائمه الجنسية في حق الضحايا لأنه طبيعي ساعتها انه سيعمل على تبديدها او تهريبها من مكتبه إلى مكان آخر آمن!!"، يقول ممثل النيابة العامة.

(يتبع)