الثلاثاء 20 أغسطس 2019
مجتمع

هذه هي دوافع المسيرة الاحتجاجية لنساء جماعة أولاد يحيى الكراير بزاكورة

هذه هي دوافع  المسيرة الاحتجاجية لنساء جماعة أولاد يحيى الكراير بزاكورة جانب من المسيرة النسائية، وفي الإطار صورة لإمرأة مغمى عليها، وأطفال يعانون من العياء
تحت شمس حارقة، وحرارة تجاوزت 45 درجة مئوية، خرج العشراتُ من النساء المنحدرات من دواوير جماعة أولاد يحيى الكراير، بإقليم زاكورة، منذ الساعة 11 من صباح يوم أمس الأربعاء 26 يونيو 2019، في مسيرة سلمية مشيا على الأقدام، في اتجاه مقر عمالة الاقليم مدينة زاكورة، حيث وصلن، مدخل العمالة على الساعة 12 زوالا من يوم الخميس 27 يونيو2019، بعدما قطعن حوالي 64 كيلومترا؛ مشيا على الأقدام.
وكان في استقبال النساء المحتجات، جيش من أفراد القوات العمومية، وعناصر الأمن، التي منعت النساء من ولوج مقر العمالة، مما أجبرهن على الاعتصام بجوار العمالة.
وقد عاينت "أنفاس بريس" الحالة الصحية المأساوية للمشاركات في المسيرة من نساء وأطفال، وفتيات، حيث دب العياء الشديد في أجسادهن.
وعن دوافع المسيرة أكدن لـ"أنفاس بريس"، أنها جاءت بسبب "إقصائهن من برنامج تيسير"، نتيجة تأخر توصل بعضهن ببطائق "راميد"، التي بواسطتها يتم التسجيل في البرنامج.
المحتجات الغاضبات من إقصائهن من "برنامج تيسير"، سبق لهن أن اعتصمن، أمام مقر جماعة أولاد يحيى الكراير، وقرّرن تنفيذ خطوة تصعيدية من خلال تنظيم مسيرة نحو العمالة مشيا على الأقدام، لمطالبة السلطات الإقليمية بضرورة التدخل من أجل رفع الحيف الذي لحقهن من خلال الإقصاء الذي تعرضن له في البرنامج المذكور.
وبمجرد وصولهن مقر عمالة الاقليم آزرهن مجموعة من الهيئات الحقوقية، والنقابية، منها النقابة الوطنية للتعليم "كدش"، والنقابة الوطنية للتعليم التوجه الديموقراطي والاتحاد المغربي للشغل، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
والغريب في الأمر أنه رغم تدخل هذه الهيئات فعمالة الإقليم لم تفتح أي حوار لا مع ممثلي المحتجات، ولا مع الهيئات النقابية، والحقوقية، بدعوى أن عمالة الاقليم، سبق لها أن حددت موعدا رسميا، مع المحتجات فقط، هو يوم الثلاثاء القادم، بمقر العمالة، مؤكدة (العمالة) أنها لن تفتح أي حوار تحت الإكراه.
وعن الإقصاء من "برنامج تسير" أكد مسؤول بعمالة الإقليم، أنه ليس هناك اقصاء، فالكل سيستفيد من البرنامج باستثناء الأرامل، والمتوفرين على التغطية الصحية، مضيفا أن بطائق "تسير" سيتوصل بها الجميع في القريب العاجل، والتأخر جاء نتيجة الضغط على هذه المصلحة على المستوى الوطني.
ورغم حالة العياء والأرق، الذي تعاني منه المحتجات، حيث تم نقل حالتين إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي، بعدما أغمي عليهما، فلم يتوقفن عن ترديد الشعارات المنددة بالإقصاء والمطالبة بحق الاستفادة من تيسير. وأكدن لـ"أنفاس بريس" أنهن سيعتصمن، هنا، إلى أن تفتح عمالة الإقليم حوارا جديا معهن.