الأحد 25 أغسطس 2019
مجتمع

"العدالة والتنمية" يبيع الأوهام لساكني دور الصفيح بمنطقة الشراط بإقليم بنسليمان

"العدالة والتنمية" يبيع الأوهام لساكني دور الصفيح بمنطقة الشراط بإقليم بنسليمان عامل بنسليمان اليزيدي يتوسط سعيد الزايدي (يسارا) ووزير الإسكان عبد الأحد الفاسي

شيء طبيعي أن تتوفر أية جماعة قروية على تجمعات سكنية من دور الصفيح، لكون الاستفادة من سكن عصري يتطلب مساطر إدارية وإحصائيات وإجراءات مختلفة. هذه الأمور نالت الاهتمام الكبير من المرحوم أحمد الزايدي، الذي كان دائم التواصل مع ساكنة دواري لحجر والصخر، بعد سهره على إحصاء شامل لكل القاطنين، ووضع ملف يتعلق بهذا المشروع لدى مختلف المصالح  المختصة إقليميا وجهويا ومركزيا. وجاءت الوفاة المفاجئة للزايدي.. وشيء طبيعي أن تعرف مجموعة من الملفات حالة من التأخير، كما هو شأن ملف إعادة إسكان نسبة من ساكنة المنطقة الطامحة للاستفادة من سكن لائق..

لكن بتحمل نجل الزايدي مهمة رئاسة الجماعة الترابية للشراط ومقعدا بالبرلمان، أولى لهذا الملف ما يستحق من عناية واهتمام، بعدما طمأن السكان المعنيين بتوفير السكن اللائق. وهكذا أعاد ترتيب مجموعة من الطلبات والوثائق بعد التأشير على المساحة الأرضية من طرف المصالح المختصة، والتي سيعهد لها بإيواء كل الأسر التي شملها الإحصاء. وهكذا جالس كل من وزير الإسكان ووزير الداخلية، لتتم الموافقة الرسمية على منح كل الدعم لهذا المشروع لكي يخرج للوجود في أجل لا يتعدى سنة واحدة، مستفيدا من كل الخدمات الضرورية، من ماء صالح للشرب وكهرباء وشبكة طرقية وفضاءات مختلفة ومرافق متعددة تخدم مصالح الساكنة (مدرسة، مسجد، مساحات خضراء، ملاعب للقرب، مستوصف طبي...). وبهذا يكون البرنامج العام لإيواء ساكنة دواري الصخر والحجر أخذ مساره نحو رسمه على أرض الواقع في المستقبل القريب.

لكن ما يدعو للاستغراب أن حزب العدالة والتنمية بالمنطقة يطلق صافرة المغالطات والإشاعات، بهدف نسف كل المجهودات التي تم بذلها من طرف المجلس الجماعي للشراط ومختلف الجهات المسؤولة، إذ اتضح أن المعنيين من الساكنة تصدوا لهذه المحاولات اليائسة في الركوب على مجهودات الغير، معتبرين أن ما يحدث حاليا هو بمثابة "جعرة" انتخابية سابقة لأوانها.